|
الثلاثاء: 15/07/2008
التعاون والتغالب في المجتمع العراقي
دراسة انثروبولوجية في مدينة بغداد (حي الجزائر أنموذجاً)
رسالة تقدمت بها
ذكرى عبد المنعم ابراهيم
الى مجلس كلية الاداب - بجامعة بغداد وهي جزء من متطلبات نيل درجة
الماجستير في علم الاجتماع
بأشراف الاستاذ الدكتور
قيس النوري
1427هجري
2006ميلادي
عرض: محمد عبد الحسن ناصر(*)
(خاص للمعهد)
ان المتتبع لتاريخ المجتمع
العراقي المعاصر يمكن ان يميز مرحلتين اساسيتين، تتحدد الاولى منذ عام
1958م حتى عام 1980. اما المرحلة الثانية فتمتد من عام 1980 الى ما بعد
سقوط النظام عام 2003. فالمرحلة الاولى تبدأ مع ظهور الجمهورية لتمثل
مرحلة جديدة في المجتمع، حيث بدأت عملية التنمية بشكل محدود، وقد كان
المجتمع يعيش تداخلا بين القيم الريفية والحضرية، وقد انعكس ذلك في صور
الحياة التي سادها التعاون وكانت حاجات الناس بسيطة، وعملية اشباعها لم
تأخذ عناء كبيرا، وكانت بساطة المجتمع ومتانة منظومة القيم الاجتماعية قد
جعلت المجتمع يعيش توازنا اجتماعيا لا يخلو من طموح نحو المستقبل. اما
المرحلة الثانية فقد اتسمت بمظاهر جديدة لم تكن مألوفة، اذ فقد التعاون
كثيرا من مضامينه الاساسية لياخذ طابعا شكليا اكثر منه طابعا ملموسا
وحقيقيا، لذا فان دراسة ثنائية التعاون والتغالب في الثقافة العراقية في
الوقت الحاضر تمثل موضوعا في غاية الاهمية نظرا لقدرة الانثروبولوجيا
المعاصرة بمنهجيتها المتجددة في أن تلقي الضوء على ظواهر اجتماعية
افرزتها ظروف صعبة مر بها المجتمع العراقي منذ عام 1980 . حينما دخلت
البلاد في صراعات خارجية تركت اثارا عميقة على ذلك البناء البسيط. وعاش
الانسان العراقي حرماناً ونقصا شديدين في حاجاته الاساسية وفي الوقت نفسه
بدأ يتحسس وجود تمايز طبقي افرزته ظروف الحرب والحصار، فبدأ يظهر على
السطح سلوك التغالب من اجل الحصول على حاجات مختلفة حتى تعدى الامر بسعي
هذا الانسان نحو حاجات خارج استحقاقاته. وقد ترك الحصار الاقتصادي آثاراً
اشد وطأة على المجتمع فبلغت حاجات الانسان فيه مبلغا شديد الخطورة ليكون
سقوط النظام عام 2003م اشد حقب تاريخ العراق المعاصر قلقا، حيث وصل
التغالب مرحلة خطيرة واضحى سلوكا متكررا وظاهرة اجتماعية فرضت نفسها على
الواقع وتراءت للعيان حتى اصبح امر دراستها وكشف اسبابها مطلبا علميا
ملحا.
تناولت الدراسة موضوع التعاون والتغالب في المجتمع العراقي، دراسة
انثروبولوجية في مدينة بغداد، حي الجزائر انموذجا، وقد عالجت ذلك من خلال
تسليط الضوء على المرحلتين آنفة الذكر.
وقد تم جمع البيانات بوساطة الاخباريين والاستفادة من بعض الدراسات
المتصلة بالموضوع فيما يتعلق بالمرحلة الاولى اما المرحلة الثانية فدرست
باستعمال المنهج الوصفي ومنهج البناء الوظيفي ودراسة الحالة وبادوات
بحثية ابرزها الملاحظة بالمشاركة والمقابلة واستمارة البحث، بعد ان تم
سحب عينة عمدية بلغ حجمها(100) فرد موزعة حسب النوع(60) ذكرا و(40) أنثى.
ان ثنائية التعاون والتغالب قد ميزت المجتمعات الاقل تطورا، ولهذا تم
تعريف مفهوم التعاون من الواسع لتنحصر دلالالته في سياق ثقافي يعبر عن
المجتمع التقليدي الذي لايزال يتميز بعلاقات قرابية واضحة وعلاقات جيرة
متفاعلة، ليكون التعاون وسيلة المجتمع المحلي في اشباع حاجاته، فلا يزال
السكان يعتمدون على بعضهم البعض ويتضامنون في سبيل ذلك وقد ساعد استمرار
هذا الشكل، افتقار مثل هذا المجتمع البسيط الى ادوات انتاج قادرة على خلق
اتجاهات فردية تنتفي فيها نسبيا حاجة الناس لبعضهم البعض، وقد تميزت
المرحلة الاولى بهذه الخصائص، وما ان دخلت المرحلة الثانية حتى تغيرت
تدريجيا دلالات هذا التعاون بفعل تفاقم مشكلات الانسان وما افرزته الحروب
المستمرة والحصار الاقتصادي من آثار ابرزها تفكك منظومة القيم
الاجتماعية، وتثقب اوعية المجتمع حتى ضعف التعاون عما كان عليه في الماضي
ليفقد مضامينه الاجتماعية ويصبح شكليا يعبر عن مجاملات او واجبات - في
كثير من الاحيان - تعد ثقيلة، ويبرز في حالات اخرى كتعبير عن حاجة
مجتمعية كما حصل بعد سقوط النظام عام 2003 وما حل في المجتمع من فوضى حتى
اجتمع الناس لنصرة بعضهم البعض وحماية ممتلكاتهم ضد أي تغالب قد يحصل،
وفي ذلك برز سلوك التغالب وكأنه قد تحين الفرص الى الظهور ليكون في اصله
قد جاء معبرا عن نمط الشخصية في المجتمع العراقي ومنه مجتمع الدراسة
ليعبر بصيغته الظاهرة عن امتدادات قد ورثها من الثقافة البدوية رغم تبدل
الأزمنة والأدوات، وكانها أي الثقافة البدوية - وكما عبر عنها الدكتور
علي الوردي - سوف تبقى تؤثر في بنية الثقافة العراقية فترة طويلة وهي
تبقى كامنة او متخفية لتظهر في ايام الازمات او غياب القانون وهو ما
اكدته الدراسة الحالية حينما غابت السلطة ولجأ الناس الى مرجعياتهم
الاجتماعية كالعشيرة، وقد ظهر سلوك التغالب عندما ابدى الافراد شجاعة في
مشاجرة غيرهم مستمدين القوة من عصبية عشيرتهم كما ظهر التغالب في حالة
النهب والسلب الذي تعرضت له الممتلكات العامة وكذلك الخطف ومخادعة
الاخرين وانتهاز الفرص لتحقيق المصالح الفردية بدون وجه حق.
والرسالة تتكون من بابين، الباب الاول يمثل (الدراسة النظرية) ويتكون من
ثلاثة فصول، الفصل الاول تناول الاطار العام للدراسة والمفاهيم الاساسية
المستعملة فيه، وقد تضمن مبحثين، عرض المبحث الاول الاطار العام للدراسة
ودرس المبحث الثاني اهم المفاهيم الاساسية. اما الفصل الثاني فقد درس
التراث النظري للدراسة وقد تكون من مبحثين، تناول المبحث الاول الكتابات
الفلسفية ذات الصلة بموضوع الدراسة اما المبحث الثاني فتطرق الى التعاون
في المجتمعات المحلية. اما الفصل الثالث فاختص بالاطار المنهجي للدراسة،
وقد انقسم الى مبحثين اساسيين، المبحث الاول تطرق الى منهجية وعينة
الدراسة، اما المبحث الثاني فتناول ادوات جمع المعلومات او البيانات.
اما الباب الثاني فهو(الدراسة الميدانية) ويتكون من اربعة فصول، تناول
الفصل الرابع الخصائص الطبيعية والسكانية لمجتمع الدراسة و ضم مبحثين،
تطرق المبحث الاول الى التحضر ومؤشراته، اما المبحث الثاني فتناول
الخصائص الطبيعية والسكانية لمجتمع الدراسة(حي الجزائر) وتطرق الفصل
الخامس الى التعاون والتغالب في المجتمع العراقي(حي الجزائر انموذجا)
للمدة من (1958 - 1980)، ويقع في مبحثين، درس المبحث الاول التعاون
والتغالب في الاسرة، اما المبحث الثاني فتناول التعاون والتغالب في مجتمع
حي الجزائر كمجتمع محلي حضري. واختص الفصل السادس بتحليل بيانات الدراسة
الميدانية، وتكون من مبحثين اساسيين، المبحث الاول حلل البيانات الشخصية
لافراد العينة، اما المبحث الثاني فاختص بتحليل بيانات الدراسة الخاصة
بالتعاون والتغالب في مجتمع الدراسة. اما الفصل السابع فتطرق الى
الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات (مناقشة ختامية) وقد ضم مبحثين، قدم
المبحث الاول (مناقشة عامة) بموضوع الدراسة، اما المبحث الثاني فعرض اهم
استنتاجات الدراسة مع تقديم بعض التوصيات والمقترحات.
الإطار العام للدراسة
اولا: مشكلة الدراسة
تتمحور مشكلة الدراسة بشكل رئيس حول فهم سلوك التعاون والتغالب في
الثقافة العراقية الراهنة، وما له من تأثير اجتماعي وثقافي ونفسي في بنية
المجتمع العراقي والشخصية العراقية في ظروفها المتغيرة، ويمكن للمتتبع
لتاريخ العراق المعاصر ان يميز مرحلتين، الاولى ما قبل حرب الخليج الاولى
للمدة 1958-1980 والمرحلة الثانية من سنة 1980- الى ما بعد سقوط النظام
2003، ونظرة سريعة الى حقائق هاتين المرحلتين يمكن ان يظهر لنا ان هناك
تغيرات كبيرة قد حصلت في الثقافة العراقية، فبعد ان كانت هذه الثقافة
خلال المرحلة الاولى تخطو خطواتها نحو التكامل والانطلاق لانتاج حضارة
متفاعلة مع حضارة العصر وهي تنفض عنها بعض السلبيات التي تراكمت خلال
التاريخ الطويل، انتكست وتراجعت تلك الخطى خلال المرحلة الثانية بعدان
كانت بالامس تحمل بشائر الافلات من دائرة العالم النامي، اذ تعرضت تلك
الثقافة الى تصدع وتفكك جراء الحروب المستمرة والحصار الاقتصادي، لتاتي
نقطة التحول بعد عام 2003، والتي انصبت وتنصب فيها كل آثار المرحلة
الثانية. وما شهدته الساحة من ظواهر جديدة جعلت الانسان في هذه المرحلة
ينزع الى التسابق والتغالب للحصول على حاجاته المختلفة دون الالتفات الى
اهمية القيم الجماعية التي كانت تعزز التبادل الاجتماعي وتدعم روح
التعاون، وما نتج عن ذلك من ازمة في العلاقات القرابية والاجتماعية،
وهكذا افرغ التعاون من مضامينه الجوهرية ليتحول الى سلوك شكلي لا يتعدى
اشارات الناس العابرة الى مواقف اجتماعية معبرة في اكثر الاحيان عن
مجاملات تحركها كوامن الثقافة التقليدية.
ويظهر التغالب في دلالالته الجوهرية، وما يمثل ذلك من تقاطع في العلاقة
بين الموروث الثقافي للشخصية العراقية، وبين التغيرات في بنية المجتمع
العراقي في الوقت الراهن، نتيجة عوامل اقتصادية وسياسية وثقافية عززت قيم
الفردية ومن ثم اظهرت التغالب كسمة بارزة في العلاقات الاجتماعية وعلى
حساب الاخرين.
ان محاولة فهم هذه الاشكالية لا يتضمن فقط وصف ما حدث من تغيرات واثار
ولكن ايضا محاولة تحليل ذلك بما ينطوي عليه من دلالات، وفي هذا المجال
يمكن اثارة الكثير من التساؤلات منها ما اشكال التعاون والتغالب في مجتمع
الدراسة اليوم؟ ما العوامل التي اثرت في سمتي التعاون والتغالب في
المجتمع العراقي في الوقت الراهن؟ وما الادوار والمواقف الجديدة المترتبة
على وضع سمتي التعاون والتغالب في ظل الظروف المتغيرة؟
ثانيا: أهمية الدراسة:
تبرز اهمية الدراسة في تسليط الضوء على التعاون والتغالب كسلوكين يستحقان
الدراسة العلمية للكشف عن اسبابهما وعوامل التغير التي طرأت عليهما، وما
تمثله هذه المحاولة من اسهام في زيادة المعرفة العلمية عن الخصائص المهمة
في الثقافة الواقعية المتغيرة، كذلك تبرز هنا الاهمية السلوكية للمجتمع،
كون المجتمع العراقي يمر بمرحلة تغير سريع يجعل من مسألة فهم الخصائص
بشكل يتلاءم مع طبيعة سلوك الافراد في السياقات الديناميكية الجديدة.
وتزداد اهمية الدراسة ايضا في محاولتها لتقديم مادة علمية على مستوى
الوصف عن احد المجتمعات المحلية الحضرية العراقية من خلال التركيز على
سلوك التعاون والتغالب في نسق الثقافة العراقية المعاصرة، ويتفق هذا
الهدف مع الرغبة في زيادة المعرفة الميدانية والنظرية عن المجتمع العراقي
في ظروفه الراهنة من طريق تحليل البيانات الميدانية بالرجوع الى التراث
النظري للدراسة، واختبار صحة بعض ما جاء به من آراء حول موضوع الدراسة.
ثالثا: هدف الدراسة:
تسعى هذه الدراسة الى الكشف عن ماهية التعاون والتغالب في المجتمع
العراقي، وما طرأ عليهما من تغير، وما تركاه من آثار على الشخصية
العراقية. ويتفرع عن هذا الهدف العام هدفان فرعيان هما:
أ- فهم سلوك التعاون والتغالب في الثقافة العراقية خلال الحقبة 1958-
1980م.
ب- فهم سلوك التعاون والتغالب بعد التغيرات التي طرأت على المجتمع بعد
سنة 1980م الى ما بعد سقوط النظام عام 2003م.
لقد تمكنت الدراسة من وصف حالة التعاون والتغالب في المرحلتين وبينت
التغيرات التي حصلت في ثناياها، كما تمكنت من الاجابة على التساؤلات التي
اثيرت في مشكلة الدراسة، واستطاعت ان تحقق اهدافها بموضوعية علمية،
وتوصلت الى نتائج بهذا الصدد، لتكون اضافة جديدة في حقل الانثروبولوجيا
عن احد المجتمعات المحلية الحضرية في المجتمع العراقي. وقد توصلت الدراسة
الى نتائج عامة نذكر منها ما ياتي:
1- اتضح من الدراسة الميدانية ان التعاون سلوك اجتماعي تميز المجتمعات
البسيطة، وطالما ان مجتمع الدراسة مجتمع بسيط، فقد ظهر التعاون فيه على
نطاق واسع وقد انحصر مفهوم التعاون لدى افراد العينة على انه يعني مساعدة
الغير والوقوف الى جانب الجيران في المناسبات المختلفة، والتعاون في
حماية المنطقة وتبادل الحاجات بين الناس، فضلا عن حالات اخرى يسعى الناس
من خلالها الى اشباع حاجاتهم المختلفة بطريقة تعاونية، سواء في مجال
الخدمات او حل بعض المشكلات التي تحصل في المنطقة.
2- اتضح من الدراسة الميدانية ان اكثر صور التعاون وضوحا كما في محيط
الاسرة، ولاسيما في المشاركة في حمايتها ضد الخطر الخارجي، اذ بلغت نسبة
من يرى ذلك (85%) وتلتها نسبة الذين يرون التعاون يظهر في المشاركة
بالمناسبات المختلفة، وقد بلغت (81%)، بينما بلغت نسبة التعاون عند الذين
يرونه يظهر في مساعدة الوالدين (57%). اما الذين يرونه يظهر في المشاركة
بميزانية الاسرة فبلغت (51%).
3- اتضح من الدراسة الميدانية ان حالة التعاون لم تعد كما كانت عليه في
الماضي، انما اصابها الكثير من التغير، وقد ظهر ذلك من خلال آراء
الاخباريين وهو الشيء الذي ايده (47%) من افراد العينة ورآه الى حدما
(38%)، وعارضه (15%).
4- اتضح من نتائج الدراسة الميدانية ان كثير من افراد العينة لايزال يؤمن
بان التعاون هو الطريق الافضل نحو تحقيق طموحات الاسرة، اذ بلغت نسبة ذلك
(61%)، في حين بلغت نسبة الذين يرون ذلك الى حد ما (32%)، اما الذين لا
يرون ذلك ضروريا (7%)، اما عن تأثير الظروف المعيشة الصعبة التي مرت بها
الاسرة في اضعاف حالة التعاون عما كانت عليه في الماضي فبلغت نسبتها
(40%)، والذين يرونه الى حد ما (39%)، اما المعارضين لهذا الرأي فبلغت
(21%).
5- اتضح من الدراسة الميدانية ان اغلب افراد العينة يرون ان التعاون يحصل
بين افراد المجتمع بشكل تلقائي، أي انه جزء من طبيعة العلاقات السائدة،
اذ بلغت نسبة المؤيدين لذلك (55%)، والذي يرونه الى حد ما (34%)،
والمعارضين لذلك (11%). كما اتضح ان صور التعاون تلك لم تعد كما هي في
الماضي وهذا ما يراه (62%) من افراد العينة، والذين يرون ذلك الى حد ما
(28%)، ونسبة الذين لا يتفقون مع هذا الرأي (10%).
6- اتضح من الدراسة الميدانية ان معظم افراد العينة يرون ان سلوك التغالب
يعود في اصولها الى جذور الثقافة البدوية التي انتقلت الى المدينة بصيغ
جديدة، وظهرت في سلوك ابناء المدينة التقليدية وانضمام هؤلاء الافراد الى
جماعات قرابية او جماعة اوسع تمثل تلك المنطقة الشعبية لتمارس قهرها ضد
جماعات اخرى، كما ان التغالب ظهر في سلوك الافراد عن طريق المخادعة
للحصول على منافع دون الالتفات الى شرعيتها.
7- اتضح من الدراسة الميدانية ان صور التغالب في الوقت الراهن اكثر وضوحا
من الماضي، ولاسيما بعد غياب القانون حتى بات التغالب سلوك يمارسه الفرد
او الجماعة القرابية للحصول على منافع على حساب الاخرين، وبلغت نسبة من
ايد ذلك (53%)، ومن يراه الى حد ما (37%)، وبلغت نسبة من لا يؤيد هذا
الرأي (10%).
8- اتضح من الدراسة الميدانية ان تربية الازقة تعمل على زيادة نزعة
التغالب بين الاطفال، اذ بلغت نسبة من يرى ذلك (71%)، ونسبة من يؤيد ذلك
الى حد ما (18%) وبلغت نسبة من لا يجد لذلك اثرا (11%) وهذه النتيجة تتفق
مع ما ذهب اليه الدكتور علي الوردي في دراسته عن طبيعة المجتمع العراقي.
9- اتضح من الدراسة الميدانية، ان التغالب في مجتمع الدراسة يعود الى
الثقافة الشعبية التي تقدر وتحترم الغالب، وتريد من الافراد ان يكونوا
غالبين لا مغلوبين، وقد ايد هذا الرأي نسبة (82%)، وايده الى حد ما بنسبة
(15%)، في حين رفضه (3%).
10- اتضح من الدراسة الميدانية ان صور التغالب قد زادت في منطقة الدراسة
حينما رجع السكان الى مرجعياتهم العشائرية تحت الظروف الطارئة التي يمر
بها المجتمع اكثر مما كان عليه في الماضي، اذ بلغت نسبة من يرون ذلك
(53%)، ونسبة من يراه الى حد ما (30%)، ونسبة (17%) من يرفض هذا الرأي.
الاستنتاجات العامة للدراسة الميدانية:
أ- الاستنتاجات الخاصة بالبيانات الشخصية:
1- اتضح من الدراسة الميدانية ان افراد العينة يتوزعون حسب النوع، اذ بلغ
عدد الافراد من الذكور (60) ذكراً، في حين بلغ عدد الاناث (40) انثى.
2- اتضح من الدراسة الميدانية ان اغلب افراد العينة يتوزعون في الفئة
العمرية (41-50) وبنسبة (28%)، ثم تلتها الفئة (31-40) وبنسبة (23%)، اما
اقل نسبة ظهرت ضمن الفئة (61- فاكثر) اذ بلغت (5%). وهذا يؤشر على ان
معظم افراد العينة هم من الشباب او في سن العمل.
3- اتضح من نتائج الدراسة الميدانية تدني المستوى التعليمي في مجتمع
الدراسة، اذ بلغت اعلى نسبة للذين حصلوا على الشهادة الابتدائية اذ بلغت
(43%)، ثم تلتها من يقرؤن ويكتبون فقد بلغت نسبتها (21%) ثم تضمنتها حملة
الشهادة الاعدادية وقد بلغت نسبتها (16%). اما حملة الشهادة الجامعية
والشهادات العليا فقد بلغت نسبتهما على التوالي (15% و( 1%).
4- اتضح من الدراسة الميدانية ان كثيراً من افراد العينة متزوجين وبنسبة
(34%)، تلتها فئة العزاب اذ بلغت نسبتها (33%) ثم تلتها نسبة الارامل
وبلغت (23%).
5- اتضح من الدراسة الميدانية ان التوزيع المهني في مجتمع الدراسة ينحصر
في اكثره من (موظفين لدى الدولة)، اذ بلغت نسبتهم (23%)، ثم تلتها عامل
اهلي وقد بلغت نسبتهم (25%)، ثم تلتها ربات البيوت وقد بلغت نسبتهى
(18%)، اما نسبة اعمال حرة فكانت (15%). كما ظهر هناك من اشر بلا عمل دون
ان يوضح مهنته الاصلية وقد بلغت نسبتهم (10%).
6- اتضح من الدراسة الميدانية تدني المستوى المعيشي الا قتصادي في مجتمع
الدراسة، وهذا ما يؤشره مستوى الدخل الشهري للافراد، والذي يعيل بعضهم
عوائل كبيرة، بحيث اصبح هذا المستوى لا يتفق ولا يتلاءم مع المتطلبات
الحياة اليومية المتزايدة، اذ بلغ اعلى مستوى دخل شهري للافراد ضمن فئة
الدخل (150-249) الف دينار عراقي وبنسبة (23%)، ثم تلتها فئة الدخل (50
-149) الف دينار عراقي وبنسبة (19%)، ثم تلتها فئة الدخل (350-449) الف
دينار عراقي وبلغت نسبتها (17%) اما اقل فئة الدخل نسبة هي (650- فاكثر)
الف دينار عراقي، وقد بلغت (7%).
7- اتضح من نتائج الدراسة الميدانية ان الحالة السكنية تتوزع في ثلاث
اصناف، ملك صرف، وسكن للايجار، ومشاع، اذ بلغت نسبها على التوالي (19% ،
26%، 5%). وتمثل الحالة السكنية مشكلة قائمة نظرا لتكدس كثير من الاسر في
مسكن واحد، فضلا عن ما يعانيه سكان المنطقة من مشكلات عديدة ابرزها نقص
الخدمات وتدني مستوى الشروط الصحية للمسكن اما ما يتعلق بفئة المشاع فقد
انحصرت في سكن بعض الاسر باراضي مشاعة قد تعود للدولة اطلق عليها سكان
المنطقة (الحواسم).
ب- الاستنتاجات الخاصة بالتعاون:
التعاون في الاسرة:
8- اتضح من الدراسة الميدانية ان التعاون سلوك اجتماعي تميز المجتمعات
البسيطة، وطالما ان مجتمع الدراسة مجتمع بسيط، فقد ظهر التعاون فيه على
نطاق واسع وقد انحصر مفهوم التعاون لدى افراد العينة على انه يعني مساعدة
الغير والوقوف الى جانب الجيران في المناسبات المختلفة، والتعاون في
حماية المنطقة وتبادل الحاجات بين الناس، فضلا عن حالات اخرى يسعى الناس
من خلالها الى اشباع حاجاتهم المختلفة بطريقة تعاونية، سواء في مجال
الخدمات او حل بعض المشكلات التي تحصل في المنطقة.
9- اتضح من الدراسة الميدانية ان اكثر صور التعاون وضوحا كما في محيط
الاسرة، ولاسيما في المشاركة في حمايتها ضد الخطر الخارجي، اذ بلغت نسبة
من يرى ذلك (85%) وتلتها نسبة الذين يرون التعاون يظهر في المشاركة
بالمناسبات المختلفة، وقد بلغت (81%)، بينما بلغت نسبة التعاون عند الذين
يرونه يظهر في مساعدة الوالدين (57%). اما الذين يرونه يظهر في المشاركة
بميزانية الاسرة فبلغت (51%).
10- اتضح من الدراسة الميدانية ان حالة التعاون لم تعد كما كانت عليه في
الماضي، انما اصابها الكثير من التغير، وقد ظهر ذلك من خلال آراء
الاخباريين وهو الشيء الذي ايده (47%) من افراد العينة ورآه الى حدما
(38%)، وعارضه (15%).
11- اتضح من نتائج الدراسة الميدانية ان كثير من افراد العينة لايزال
يؤمن بان التعاون هو الطريق الافضل نحو تحقيق طموحات الاسرة، اذ بلغت
نسبة ذلك (61%)، في حين بلغت نسبة الذين يرون ذلك الى حد ما (32%)، اما
الذين لا يرون ذلك ضروريا (7%)، اما عن تأثير الظروف المعيشة الصعبة التي
مرت بها الاسرة في اضعاف حالة التعاون عما كانت عليه في الماضي فبلغت
نسبتها (40%)، والذين يرونه الى حد ما (39%)، اما المعارضين لهذا الرأي
فبلغت (21%).
12- اتضح من الدراسة الميدانية ان وسائل الاتصال الحديثة ومنها البث
الفضائي والموبايل، اسهمت في تعزيز الفردية واضعفت من التعاون الجماعي،
بلغت نسبة المؤيدين لهذا الرأي (60%) ونسبة المؤيدين لحد ما (27%)
والمعارضين (13%).
التعاون على مستوى الجماعات:
13- اتضح من الدراسة الميدانية ان اغلب افراد العينة يرون ان التعاون
يحصل بين افراد المجتمع بشكل تلقائي، أي انه جزء من طبيعة العلاقات
السائدة، اذ بلغت نسبة المؤيدين لذلك (55%)، والذي يرونه الى حد ما
(34%)، والمعارضين لذلك (11%). كما اتضح ان صور التعاون تلك لم تعد كما
هي في الماضي وهذا ما يراه (62%) من افراد العينة، والذين يرون ذلك الى
حد ما (28%)، ونسبة الذين لا يتفقون مع هذا الرأي (10%).
14- اتضح من الدراسة الميدانية ان الظروف الطارئة التي مرت على المجتمع
في الوقت الراهن، ادت في احيان كثيرة وخلال تلك الازمة وغياب السلطة قد
عززت من وحدت الجماعة وتعاونها، اذ بلغت نسبة من ايد ذلك (63%)، وبلغت
نسبة من عارض ذلك (37%).
15- اتضح من بيانات الدراسة الميدانية ان (51%) ابدوا عن رضاهم على حالة
التعاون تحت الظروف الطارئة بعد عام 2003م و (27%) عبروا عن عدم الرضى
اما (22%) منهم اكدوا عن رضاهم الى حد ما.
التعاون في المجتمع المحلي:
16- تبين من دراسة الميدانية ان مستوى التعاون في المجتمع هو اقل مما كان
عليه في الماضي قبل، وبلغت نسبة من يرى ذلك (57%)، وبلغت نسبة من يؤيد
ذلك ألى حد ما (34%)، اما الذين عارضوا هذا الرأي (9%).
17- اتضح من الدراسة الميدانية، ان كثير من افراد العينة وبنسبة (53%)
يرون التعاون يظهر بشكل كبير في اعمال خيرية وفي مساعدة الغير في مواقف
مختلفة، وفي تعاون ابناء المنطقة في الحراسات اثناء حالة الفوضى بعد عام
2003م، في حين الذين يرون ذلك الى حد ما (33%) اما نسبة الذين لا يؤيدون
ذلك (14%).
18- اتضح من نتائج الدراسة الميدانية، ان حالة التعاون الواضحة تظهر بشكل
كبير في اوقات الازمات، وبلغت نسبة من يرى ذلك (71%)، اما (21%) من
العينة فيرون ان حالة التعاون لا تقتصر فقط في مجتمعهم على الازمات بل هي
تظهر في كل الاوقات.
ج- الاستنتاجات الخاصة بالتغالب:
التغالب في محيط الاسرة:
19- اتضح من الدراسة الميدانية ان معظم افراد العينة يرون ان سلوك
التغالب يعود في اصولها الى جذور الثقافة البدوية التي انتقلت الى
المدينة بصيغ جديدة، وظهرت في سلوك ابناء المدينة التقليدية وانضمام
هؤلاء الافراد الى جماعات قرابية او جماعة اوسع تمثل تلك المنطقة الشعبية
لتمارس قهرها ضد جماعات اخرى، كما ان التغالب ظهر في سلوك الافراد عن
طريق المخادعة للحصول على منافع دون الالتفات الى شرعيتها.
20- اتضح من الدراسة الميدانية ان صور التغالب في محيط الاسرة ضعيفة ولا
تظهر الا نادرا، وبلغت نسبة من يؤيد ذلك (55%). ومن يؤيد الى حد ما
(23%)، ومن لا يتفق مع هذا الرأي (17%).
21- اتضح من الدراسة الميدانية ان اغلب افراد العينة يرفضون ان تكون
الظروف الطارئة التي يمر بها المجتمع اليوم، قد افرزت نزعة التغالب ليس
بين افراد الاسرة، اذ بلغت نسبة هؤلاء (60%) في حين بلغت نسبة من يؤيد
ذلك الى حد ما (26%)، وبلغت نسبة من يعارض ذلك (14%).
التغالب على مستوى الجماعات:
22- اتضح من الدراسة الميدانية ان صور التغالب في الوقت الراهن اكثر
وضوحا من الماضي، ولاسيما بعد غياب القانون حتى بات التغالب سلوك يمارسه
الفرد او الجماعة القرابية للحصول على منافع على حساب الاخرين، وبلغت
نسبة من ايد ذلك (53%)، ومن يراه الى حد ما (37%)، وبلغت نسبة من لا يؤيد
هذا الرأي (10%).
23- اتضح من الدراسة الميدانية ان تربية الازقة تعمل على زيادة نزعة
التغالب بين الاطفال، اذ بلغت نسبة من يرى ذلك (71%)، ونسبة من يؤيد ذلك
الى حد ما (18%) وبلغت نسبة من لا يجد لذلك اثرا (11%) وهذه النتيجة تتفق
مع ما ذهب اليه الدكتور علي الوردي في دراسته عن طبيعة المجتمع العراقي.
24- اتضح من الدراسة الميدانية، ان اغلب افراد العينة يرون في شطارة بعض
الافراد وقدرتهم على خداع الاخرين مظهر من مظاهر التغالب، اذ بلغت نسبة
من يؤيد هذا الرأي (67%)، ومن يراه الى حد ما (25%)، ومن يعارض ذلك (8%).
25- اتضح من الدراسة الميدانية ان من يمارس التغالب من افراد الجماعات
على غيره لا يبالي لاعتبارات الصداقة، اذ بلغت (67%)، او علاقة الجيرة
وبلغت (58%) ولقيم الجماعة (54%).
التغالب في المجتمع المحلي:
26- اتضح من الدراسة الميدانية، ان التغالب في مجتمع الدراسة يعود الى
الثقافة الشعبية التي تقدر وتحترم الغالب، وتريد من الافراد ان يكونوا
غالبين لا مغلوبين، وقد ايد هذا الرأي نسبة (82%)، وايده الى حد ما بنسبة
(15%)، في حين رفضه (3%).
27- اتضح من الدراسة الميدانية ان صور التغالب قد زادت في منطقة الدراسة
حينما رجع السكان الى مرجعياتهم العشائرية تحت الظروف الطارئة التي يمر
بها المجتمع اكثر مما كان عليه في الماضي، اذ بلغت نسبة من يرون ذلك
(53%)، ونسبة من يراه الى حد ما (30%)، ونسبة (17%) من يرفض هذا الرأي.
28- اتضح من الدراسة الميدانية، ان اهمال الوالدين لابنائهم وهم يلعبون
في الازقة نابع من كون ابنائهم غالبين لا مغلوبين، اذ بلغ من يرى ذلك
(52%)، في حين من ايد هذا الرأي الى حد ما (33%)، ومن رفضه (15%).
29- اما عن ازدواجية الشخصية في مجتمع الدراسة، حينما يؤشر سلوك بعض
الاشخاص على دلالات متناقضة في نتائجها، واذ يظهر من يتصف بالوقار والورع
ويقدم المساعدة والرشد للاخرين، نجده في موقف اخر ينزع الى التغالب حينما
يمس خطب ما مجموعته القرابية او عندما تظهر له مصلحة ما وقد بلغت نسبة من
يرى ذلك (57%)، ومن يراه الى حد ما (23%)، ومن لا يجد لذلك في ذلك اثراً
(20%).
30- اتضح من الدراسة الميدانية، ان هناك شعور ينتاب كثير من الافراد بان
الاخرين يتربصون بهم محاولين انتزاع الفرص المتاحة لهم، ومستخدمين عصبية
مجموعتهم القرابية او اسلوب المخادعة، وبلغت نسبة من يؤيد (67%)، ونسبة
من يؤيد ذلك الى حد ما (21%)، وبلغت نسبة من لا يجد لذلك اثرا (12%).
ثانيا: التوصيات:
بناءاً على ما توصلت اليه الدراسة الميدانية من استنتاجات ينبغي تقديم
بعض التوصيات لتكون بمثابة اعلان يستفيد منه مخططي التنمية والجهات ذات
العلاقة وهي:-
1- ينبغي على مخططي التنمية في المجتمع ان يضعوا تصورات علمية تكون
بمثابة اطار نظري حول امكانية تغير المجتمع وتبين اساليب انتاج جديدة
تتوافق مع ثوابت الثقافة العراقية وقادرة في الوقت نفسه على التفاعل مع
ثقافة العصر بصورة اكثر فاعلية.
2- ينبغي على المعنيين بدراسة الثقافة، توسيع دراساتهم وابحاثهم حول
الثقافة، وتوجيه طلبة الدراسات العليا على تبني مشاريع بهذا الشأن،
وتوفير الدعم اللازم لهم.
3- ينبغي دراسة الشخصية العراقية بموضوعية وحياد وبحث العوامل الكامنة
فيها، وكشف مميزاتها الايجابية الى جانب نقاط الضعف فيها، وهذا الجهد من
شأنه ان ينير الطريق امام اصحاب القرار حينما يشرعون باتخاذ القرارات
المتعلقة بتنمية وتحضر المجتمع.
4- ضرورة توجيه وسائل الاعلام المختلفة على ترسيخ قواعد السلوك على اساس
الحوار، واشاعة العلاقات الايجابية بين الشباب التي تعزز العمل الجماعي
الانتاجي وتنبذ ثقافة العنف والتغالب.
5- ضرورة الاهتمام بالمرأة في مجالات الحياة كافة ووضعها في مكانها
الطبيعي في المجتمع كمنتجه ومربية ومشاركة في الحياة السياسية من خلال
تعزيز مفهوم النوع الذي ينظر اليها كانسان فاعل في الحياة العملية.
6- ضرورة الاهتمام بالجيل الجديد وتوجيهه نحو تبني ثقافة وطنية ترسم
ملامح ولائهم للوطن اكثر من ولائاتهم الفرعية، ويتم ذلك عن طريق توفير
فرص عمل لهم ملائمة، ومن خلال دمجهم في عملية البناء والانتاج بغية انشاء
المجتمع الحضري المنتج.
7- ينبغي على مؤسسات الدولة المعنية السعي الى تقديم الخدمات الاساسية
للسكان من كهرباء وماء ومجاري وهواتف وشوارع منتظمة، وخلق بيئة نظيفة.
8- ضرورة تعزيز القيم والمبادئ الاخلاقية وحقوق الانسان عن طريق المراكز
الدينية ومدارس التعليم الاساسية والمرشدين والباحثين الاجتماعيين في
مؤسسات الدولة المختلفة.
9- ضرورة توفير مراكز تسويقية مدعومة من قبل الدولة للفئات المحدودة
الدخل وبمختلف المواد الغذائية والملابس وكل ما تحتاجه الاسرة الامر الذي
يساعد على اضعاف التغالب لدى افراد المجتمع.
10- ضرورة التوعية بابعاد ثقافة القبيلة او العشيرة القائمة على اساس
التغالب، مع العمل على ترسيخ اسس المواطنة الصالحة من تفعيل بنود الدستور
الضامنة لحقوق الانسان في العيش الكريم، والافادة من ثروات البلاد حاضرا
ومستقبلا.
11- كل هذا لا يمكن ان يجد له صدى الا في ظل بناء دولة القانون
والمؤسسات، وتحقيق الامن والاستقرار ونبذ العنف بكل اشكاله، وتحقيق اجواء
ايجابية تفسح المجال للانسان العراقي في بناء ذاته وشعوره بحقوقه
وواجباته.
ثالثا: المقترحات:
1- ضرورة اجراء دراسات مسحية وميدانية عن الثقافة العراقية في مناطق اخرى
من العراق.
2- ضرورة بلورة مشروع علمي عريض يقوم بدراسة الثقافة والشخصية العراقية،
تساهم فيه مراكز البحوث المختصة والجامعات ويحظى برعاية الدولة ومؤسسات
المجتمع المدني، بغية الكشف عن افرازات ونتائج التغير الكبير الذي حصل
بعد سقوط النظام 2003م.
(*)
باحث من العراق، عضو الجمعية العراقية للعلوم الاجتماعية، معهد الابحاث
والتنمية الحضارية
|