الحضارية «نشاطات»  

 الابعاء: 12/12/2007

ملتقيان علميان لقسم دراسات المجتمع والمجتمع المدني في
معهد الأبحاث والتنمية الحضارية

ضمن خطة معهد الأبحاث والتنمية الحضارية في اقامة الملتقيات العلمية لعام 2007 نظم قسم دراسات المجتمع والمجتمع المدني ملتقيين علميين هما الملتقيان الثالث والرابع في سلسلة ملتقيات المعهد، صباح يوم السبت الموافق 3/11/2007 والملتقى العلمي الرابع في الساعة 11:15 من صباح اليوم نفسه وعلى النحو الآتي:-
الملتقى العلمي الثالث:
عرضت في هذا الملتقى دراسة بعنوان «مشكلات الشباب في العالم العربي» للباحث محمد عبد الحسن ناصر. وقد اشتملت الدراسة على مقدمة ومبحثين.
بين الباحث في مقدمته, أن الحاجة تدعو الى دراسة مشكلات الشباب ومعرفة أسبابها وتداعياتها ثم اقتراح الحلول لها, انطلاقاً من كون المشاكل التي تواجه الشباب لا ينحصر تأثيرها على فئة الشباب, وانما يمتد الى فئات اجتماعية أخرى, فضلاً عن أن مشاكل الشباب قد ازدادت وتنوعت وتشعبت فكان لابد من دراساتها على النحو المناسب لتشعباتها ولأهميتها و.
وتناول الباحث في المبحث الأول أهمية الدراسة والهدف منها ثم عناصرالدراسة وموضوعاتها.
وفي المبحث الثاني تطرق الى مشاكل الشباب السلوكية، وجعلها في ثمان مشاكل، هي: توهم المرض /الأنطواء / أحلام اليقظة/السلوك العدواني/الادمان على الكحول والمخدرات/ التدخين/ الانحرافات الجنسية.
بعد ذلك تحدث الباحث عن الاضطرابات السلوكية, التي تشمل: أنتهاك القواعد والنظم الاجتماعية / العنف والعدوانية /اتلاف الممتلكات العامة / المعارضة /اضطرابات التكييف.
ثم عرض الباحث لاضطرابات الشخصية وأنواعها والمعايير التي تحددها وعلاجاتها ثم أشار بعد ذلك الى ما أسماه بالمشاكل الاجتماعية والثقافية التي تواجه الشباب. وختم دراسته بالحديث عن الشباب والتنمية.
وبعد الانتهاء من العرض جرت مداخلات ومناقشات من الحضور تركزت في بعضها على أهمية التطرق الى المشاكل التي يعاني منها الشباب العراقي في هذه المرحلة وأسبابها وكيفية معالجتها ودور القدوة الحسنة في المجتمع. فيما تناولت مداخلات اخرى الأزمات المختلفة التي يعاني منها المجتمع عموماً والشباب خصوصاً, وتطرقت بعض المداخلات إلى ضرورة وضع برامج متنوعة تستقطب الشباب وتستثمر طاقاتهم في بناء المجتمع.
الملتقى العلمي الثاني
كان الملتقى العلمي الثاني مخصصاً لموضع «الشخصية الاجتماعية المتوازنة/ سماتها...ومقوماتها» للباحث فرحان البيضاني.
بين الباحث في التمهيد لبحثه,بأن الشخصية احتلت مكانة مهمة في دراسات علم النفس, وخاصة في السنوات الأخيرة, وقد ساعدت على ذلك جملة من العوامل, التي كان من بينها النظر الى السلوك على أنه محصلة لشخصية تعمل من حيث هي وحدة متكاملة.. موضحاً الأبعاد الاجتماعية والذاتية والمثالية للشخصية.
ثم استعرض الباحث وجهات نظر عدد من العلماء حول الشخصية, منهم العالم (فروم fromm) الذي ينظر الى الشخصية الانسانية في ضوء فهم علاقة الانسان بالعالم وبالاخرين, ويرى أصلاً أن الانسان كائن اجتماعي يخضع لمؤثرات النظام الذي يعيش في كنفه. وعرض كذلك لوجهة نظر العالمة (هورناي Horney ) التي تعتبر أن القلق, هو المفهوم الأساسي في الشخصية, وأن القلق ينطوي على ثلاثة اتجاهات, يتمثل الاتجاه الأول بالتحرك نحو الناس وقبول حبهم وقربهم والاعتماد عليهم. والاتجاه الثاني يتمثل بالتحرك ضد الناس ومقاطعتهم والشعور بالعدوانية ضدهم. أما الأتحاه الثالث لدى (هورناي) فهو التحرك بعيداً عن الناس, والتمركز حول الذات والشعور بالعزلة عنهم.
وتطرق الباحث الى وجهة نظر العالم (البورت Alport) الذي يرى أن الأفراد يختلفون في سماتهم الجسمية والعقلية والمزاجية. ولهذا فالحكم على شخصية الفرد تستلزم مراعاة مالديه من المقومات والمميزات، وحدد البورت أكثر من مستوى للسمات، منها: السمات العظمى، والسمات المركزية، والسمات الثانوية، والسمات العامة، والسمات الفردية.
ثم تطرق الباحث الى مفهوم الشخصية الطبيعية ومن هو الشخص الطبيعي وأشار في هذا السياق الى أن أهم مايواجه الباحث في تحديد سمات الشخصية الطبيعية هو عدم الاتفاق على معالم هذه الشخصية وعلى حدودها, وهذا ما يبرر الافتراض بأن شخصية كل فرد تتواجد على ثلاثة مستويات,أولها ما يعرفه الناس ويظهر من سمات الشخصية للغير, والثاني ما يعرفه الفرد عن نفسه، والمستوى الثالث ما لا يظهر من سمات الشخصية للغير أو حتى للفرد نفسه. وهذا المستوى يظل كامناً بانتظار ما تظهره عوامل التفاعل بين الفرد ومحيطه.
ثم تناول الباحث موضوع السواء واللاسواء في الشخصية، والحدود الفاصلة بينهما، ومعايير تحديدهما، كالمعيار الذاتي، والمعيار الطبيعي، والمعيار الاجتماعي، والمعيار الاحصائي، والمعيار المثالي.
وفي ختام المحاضرة عرض الباحث لبعض النماذج من الشخصيات مركزاً على سمات الشخصية الاجتماعية المتوازنة.
بعدها جرت مداخلات الحضور ومناقشاتهم تركزت في معضمها على طبيعة الشخصية العراقية، ولماذا استهدفت عبر التاريخ. كما تطرقت بعض المداخلات الى الجوانب المعرفية والسلوكية والوجدانية في الشخصية وكيفية تنميتها عبر برامج تربوية واجتماعية تنفذها مؤسسات المجتمع المدني، فيما أشارت بعض المداخلات الى ضرورة اعتماد الاحصائيات الدقيقة في دراسة المجتمع وضرورة توفير قاعدة من البيانات عن جوانب الشخصية وسلوكياتها ومشاكلها المختلفة تكون هذه البيانات في منال الباحثين ومعروفه لدى المجتمع.