|
|
الحضارية
«نشاطات» |
|
|
الخميس:
06/12/2007
ملتقيان علميان لقسم الدراسات الاسلامية
في معهد الأبحاث والتنمية الحضارية
في مقر معهد الأبحاث والتنمية الحضارية، ببغداد، وضمن سلسلة الملتقيات
العلمية أقام قسم الدراسات الإسلامية بتاريخ 27/10/2007 الملتقيين
الأولين بحضور عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين.
الملتقى الأول: تحت عنوان (موحدون في الله والشعب والوطن) أعد الدكتور
مهدي حسين التميمي، الأستاذ في جامعة بغداد، بحثاً موسعاً نسبياً تضمّن
محاور عدّة:
1 ـ تناول البحث ما يجري على الساحة العراقية بصورة خاصة وعلى الساحة
الإسلامية بصورة عامة من محاولات لتفرقة المسلمين وتمزيق الحس الديني
الدافع نحو تحقيق المزيد من التقارب والتفاهم بين المسلمين.
2 ـ ركز البحث على دعوة القرآن الكريم والدين الإسلامي الحنيف بالآيات
الكريمة والأحاديث الشريفة التي تدعوا المسلمين إلى الوحدة ونبذ التفرقة.
3 ـ تطرق البحث إلى بعض التساؤلات ومنها إذا كانت مئات الملايين من الناس
على اختلاف مكوناتها العرقية والدينية في هذا العصر قد حققت مستويات
عالية من التقارب والتكامل، أليس جديراً بنا ان نبحث عن أسباب الشقاق
والتصادم الذي لا يكاد يفارق مكوناتنا الدينية والعرقية؟
4 ـ تناول البحث النزعة التكفيرية التي قد ظهرت الآن بقوة، وأدارت عجلة
الحياة إلى الوراء.. ماذا وراءها؟ وما هي دوافعها؟ وإلى أين تريد ان تأخذ
بناء؟ وعلى أي منطق تستند وهي تعلم أن من اوليات الدين حرمة قتل النفس
الإنسانية البريئة.
بعد انتهاء المحاضرة، بدأ الحاضرون بطرح أسئلتهم واستفساراتهم حول كيفية
العمل لنبذ الفرقة ودعوات الطائفية المقيتة التي تعصف بالمجتمع الإسلامي
والمجتمع العراقي بصورة خاصة.
في نهاية الملتقى سجلت الملاحظات المطلوبة على البحث ومنها تغيير العنوان
وكذلك إضافة بعض الأمور من المشهد العراقي والذي يجب أن يبحث بصورة أكثر
دقةً وشمولاً.
انتهى الملتقى في الساعة الثانية عشر ظهراً .
الملتقى الثاني: تحت عنوان (التسامح في منهج القرآن الكريم) أعد الدكتور
رياض ساجت، رئيس قسم الشريعة في كلية العلوم الإسلامية ـ جامعة الامام
جعفر الصادق، بحثاً تناول فيه ما يلي:
1 ـ تعرض البحث إلى موضوع الرحمة الألهية وكذلك بعثة الرسول الأكرم (ص)
باعتباره رحمة للعالمين، وتجلّي هذه الرحمة في الواقع حتى عاشتها كل
المجتمعات التي دخلها الإسلام، وذاق ثمارها غير المسلمين من الطوائف
الدينية المتعددة في أنحاء بلاد الإسلام، ومن مصاديق ذلك المقولة الشهيرة
للعالم مار ميخائيل الأنطاكي: «نشكرك اللهم لأنك أنقذتنا من يد الروم
الظالمين وسلمتنا بيد العرب المسلمين الرحومين».
2 ـ كيف نقرأ العفو العام الذي اصدره الرسول(ص) في فتح مكة لقوم حاربوا
رسالته وعذبوه وأصحابه حتى اضطروهم إلى الهجرة؟ شيء يمكن ان نرصد منه
الكثير ليس على نطاق الأخلاق العامة وحسب، بل على نطاق السياسة والدساتير
أيضاً.
3 ـ دعوة القرآن إلى العفو عن المسيء – لأن في الصفح والعفو والتسامح
وحدة للمجتمع ورفع الضغائن عن القلوب، ويضرب القرآن لنا مثلاً عن النبي
يوسف الذي عفا عن أخوته (لا تثريب عليكم اليوم).
4 ـ مبادئ الصبر وتحمل الآخرين التي وردت في القرآن والسنة بكثافة
ملحوظة.
5 ـ مبادئ التعامل مع الذي يختلف معنا في الرأي، ومثالها في القرآن (ولا
تُجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن).
6 ـ مبادئ الحرية الفردية والجماعية و مصداقه في مبدأ عدم جواز الإكراه
في قبول الفكرة والعقيدة (لا إكراه في الدين).
7 ـ كل هذه المبادئ هي معالم في منهاج الحياة ومبادئ دستورية أصبحت الأمم
المتحضرة تتنافس في تبنيها والدعوة إليها.
ثم يختم الباحث حديثه عن التسامح الذي يجب أن يسود المجتمع العراقي اليوم
وعلى جميع الأصعدة والمستويات .ويحث الخطباء والمصلحين والباحثين
والسياسيين وجميع أطياف الشعب العراقي، إلى التحلي بروح التسامح والأخوة
والمحبة، كيما يكونوا قادرين بالفعل على نشرها وإحياءها بين أفراد
المجتمع.
بعد نهاية البحث ناقش الحاضرون أهم النقاط التي جاءت فيه واتفقوا على أن
يكون التسامح هو المنهج الذي يجب أن يسود المجتمع العراقي بجميع أطيافه .
انتهى الملتقى في الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، من اليوم نفسه.
|
|
|