الحضارية «ملفات»  

 الاربعاء: 26/12/2007


تزايد تجارة الاطفال في آسيا
تجارة جنس الاطفال تتسع مع ازدياد الطلب عليها

تتزايد أعداد السياح الأوروبيين وغيرهم من القاصدين بلدانا في جنوب شرق آسيا بحثا عن المتعة الجنسية مع الأطفال خلال الأعوام الأخيرة.
وتفيد تقارير عديدة بأن المشكلة استفحلت وانتشرت بحدة على نطاق واسع بسبب تراخي تطبيق القوانين ونتيجة الأزمات الاقتصادية التي مرت أو تمر بها تلك البلدان الفقر وراء بغاء الاطفال
واستمعت وفود، تلتقي في مؤتمر ترعاه الأمم المتحدة ويقام في العاصمة التايلاندية بانكوك، إلى كلمات ونتائج بحوث ودراسات تحدثت عن أسباب تلك المشكلة
وتقول تلك التقارير إن انخفاض أسعار تذاكر الطيران، وفتح خطوط طيران جديدة، ونمو تجارة التسوق عبر شبكة الإنترنت، أسهمت جميعا في تزايد حجم السياحة الجنسية، وخصوصا مع الأطفال والمراهقين.
ويقول اميهان ابوفا المسؤول في منظمة حماية الأطفال من مخاطر تجارة الجنس والبغاء السياحي في بلدان جنوب شرق آسيا، وهي جمعية خيرية، إن المختصين توقعوا في السابق تراجع حجم هذا النشاط بسبب الأزمات الاقتصادية، لكن ما حدث هو العكس.
وتشير المنظمة إلى أن عددا أكبر من الأطفال وقعوا ضحايا في مصيدة الفقر والحاجة بسبب تلك الأزمات، وهو ما دفع كثيرا منهم إلى ممارسة البغاء، فتيانا وفتيات، مع السياح الأجانب الراغبين في الحصول على مثل هذه الخدمات الممنوعة قانونا.
كما تؤكد المنظمة أن بلدانا مثل فيتنام وكمبوديا، كانت في السابق مغلقة تقريبا امام موجات السياح الأجانب قبل نحو عقد من الزمان، باتت الآن أكثر عرضة لهذه التجارة المحرمة، وشرعت في الدخول إلى نادي بغاء الأطفال المكون من بلدان مثل تايلاند وسيريلانكا والفيليبين وآسيويون أيضا.
وتقول السلطات المختصة إن المشكلة ليست محصورة في السياح الأوروبيين، بل دخل الآسيويون في الصورة وازدادت أعدادهم خلال الفترة الأخيرة، وخصوصا من بلدان مثل كوريا الجنوبية واليابان وتايوان .
ومن المتوقع أن يلقي تقرير يصدر من الأمم المتحدة الشهر المقبل مزيدا من الضوء على الزيادة الكبيرة في حجم هذه السياحة، وارتفاع أعداد ضحاياها من أطفال المنطقة من ذكور وإناث .
وقالت مديرة المنظمة الخيرية كريستين بيدو، أمام المؤتمر، إن تراخي سلطات الأمن والشرطة في تطبيق القوانين اسهم في اتساع رقعة تجارة جنس الأطفال في تلك البلدان.
وتضيف بيدو أن بعض البلدان الآسيوية تعاني من فقدان الإرادة السياسية لتطبيق القوانين، بل إن بعضها يرفض الاعتراف بوجود المشكلة في الأصل، إلى جانب اتساع رقعة الفساد والرشاوى بشكل غير مسبوق.
وتوجه أصابع الاتهام إلى أفراد الشرطة في كل من تايلاند وكمبوديا بقبول الرشاوى من المتاجرين بأجساد الأطفال ومن السياح الأجانب، وهو ما فاقم المشكلة.

news.bbc.co.uk/.../news/newsid_891000/891599.stm
بي بي سي اون لاين