|
الخميس: 13/12/2007
مجلس محافظة
البصرة يرعى مؤتمرا حول مناقشة قانون النفط والغاز
التاريخ: Saturday, November 10
البصرة /المنارة /جاسم العبيدي
برعاية مجلس محافظة البصرة وبالتعاون مع مشروع الحكم المحلي وتحت شعار (من
اجل تطبيق أفضل لقانون النفط والغاز)عقد على قاعة المركز الثقافي النفطي
بالبصرة مؤتمر لمناقشة مسودة قانون النفط والغاز حضره عدد من المتخصصين
بالدراسات النفطية والدوائر المعنية وساهم فيه عدد من خبراء الدراسات
القانونية والتاريخية في جامعة البصرة , افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية
وقراءة أي من الذكر الحكيم والنشيد الوطني العراقي أعقبتها...
كلمة مجلس محافظة البصرة ألقاها محمد سعدون العبادي رئيس مجلس المحافظة
اكد فيها على الدور المهم للثروة النفطية التي هي ملك للشعب موضحا ان
القانون لا بد ان يستند البحث فيه اولا وقبل كل شيء الى مصلحة الشعب
العراقي و هناك ملاحظات لدينا على القانون طرحت في ورشة العمل التي عقدت
قبل ايام واعدت لهذا الغرض .
وتحدث سعد محيي نائب رئيس اللجنه الاقتصادية والذي اكد بدوره على اهمية
ان يكون القانون متلائما ومصلحة العراقيين مع الاخذ بنظر الاعتبار ما
يتعرض له ابناء المحافظات المنتجة للنفط من اضرار وتعويضهم عن الاضرار
التي تلحق بهم جراء استخراجة وتصفيته وتسويقه مشيرا الى ان القانون لم
يتطرق الى اية تخصيصات مالية او تعويض عن الاضرار التي تلحق باهالي
المحافظة المنتجة ولم يتطرق الى اية خدمات ستقدم لهم من مراكز صحيه او
خدمات اخرى ، ولذلك فان اللجنه الاقتصاديه في المحافظة مهدت لمناقشة
القانون بورشة عمل دار فيها نقاشات توصلت من خلاله الى ورقة عمل وتوصيات
الى المؤتمر والى مجلس النواب .
فيما اكد مناضل عبد خنجر رئيس اللجنه الاقتصادية على اهمية النفط في
اقتصاد البلد .
اما الدكتور نبيل جعفر فتقدم بورقة عمل الى المؤتمرتحت عنوان (قانون
النفط خطوة للامام ام الى الخلف ) تحدث فيها قائلا :ان الاستكشافات
الحديثة منذ عام 1995 وحتى الان غير قادرة على سد اكثر من 40% من
الاستهلاك العالمي واستشهد بقول الرئيس الامريكي الاسبق (ان النفط ليس
سلعة اقتصادية انه بالنسبة للامريكان سلعة استراتيجية ،انه دم الحياة )
لكنه بالنسبة لنا نحن العراقيين منذ اكتشافه في حقول بابا كركر في كركوك
لم يجلب لنا الا الحروب والدمار رغم ان تاريخ الحركة الوطنيه ارتبط
بالنفط ، كما تحدث عن الدور المهم الذي تلعبه التشريعات والقوانين الخاصة
بالثروة النفطية مستعرضا اهم نقاط الضعف في القانون ومؤكدا على نقاط
الضعف الأكثر أهمية والتي ناقشتها المواد(29و11و5و18و13و26و14) وبين ان
القانون اعطى لمنطقة كردستان اهمية وحقوقا وامتيازات لكنه لم يعط مثيلتها
للبصرة رغم ان 80% من واردات العراق هي من البصرة ، كما تطرق الى مسالة
عقود المشاركة التي اقرها القانون واعتبر الاقراربها انهاك للاقتصاد
العراقي لانها تعطي احقية كبيرة للشركات الاجنبية اكثر مما تعطيها
للشركات العراقية .. اما المسالة الاكثر خطورة فهي اعطاء الحقول البعيدة
غير المطورة للشركات الاجنبية حصرا واوضح ان عقود المشاركة لا تبرم الا
على اقل من 2% من حقول النفط في العالم لئلا تخسر الدولة مبالغ باهظة لكن
القانون اعطى منافع كثيرة وحصرها بالشركات الاجنبية كما انه اعطى تلك
الشركات بحدود ثمانية سنوات للاستكشافات قبل البدء بعملية الحفر والتنقيب
لكنه لم يعطها للشركات العراقية ، وافاد الى ان القانون اعطى صلاحيات
ابرام العقود للاقاليم ولا ندري ماهي مبررات ذلك اذا كانت العائدات تعود
الى الحكومة المركزية وهذا في حقيقته اضعاف لقوة وقدرة المفاوض العراقي .
وقال : ان في ليبيا كدولة نفطية لم تبرم حتى الان سوى ستة عقود مشاركة
بينما نحن في كردستان ابرمنا حتى الان ما يزيد على عشرة عقود وهناك عقود
اخرى مماثلة قيد الابرام وهذه الفقرة في النص ستدخلنا في متاهات ومشاكل
مستقبلية مع الشركات النفطية العالمية ، واكد على ان القانون يقتضي فيه
اعطاء الاولوية لمصلحة المواطن العراقي ومصلحة الوطن .
وتحدث الدكتور قاسم محمد علي ، الخبير النفطي في شركة نفط الجنوب ، مشيرا
الى ان المسودة اخذت ابعادا واسعة في الاوساط المختلفة فيما جاء المؤتمر
مكملا لتلك المبادرات بهدف تنفيذ القانون بشكل كامل وقد جاء المؤتمر
لتشخيص نقاط الضعف والبدائل العلمية والعملية لها وقد اعدت ورقة عمل في
الورشة التي نظمت لهذا الغرض ونحن اليوم اذ نخرج بتوصيات سنرفعها الى
مجلس المحافظة ومجلس النواب وبذلك نحمل المسئولين امانة تاريخية . واضاف
ان الاساس لدينا هو عدم قناعتنا بالحاجة الى عقود المشاركة واعطاء الحقوق
للشركات الاجنبية في الهيمنة على ثرواتنا لاننا لا نحتاج الى التراخيص
ولا الى التمويل ولكننا بحاجة الى الخبرة الفنية الحديثة من خلال عقود
الخدمة والمقاولات القصيرة الامد. فيما تحفظت نقابات النفط على مسودة
القانون موضحة ذلك على لسان فاروق محمد صادق من اتحاد نقابات النفط حيث
اوضح ذلك في جملة من النقاط منها ان القانون وما يشاع عنه انه مدخل من
مداخل توزيع الثروة النفطية بشكل عادل لعموم الشعب العراقي فان تلك
الفقرات جاءت هامشية كما انه لم ياخذ بنظر الاعتبار المحافظة المنتجة ،
اما النقطة الاخرى فان القانون اشار الى وجود تاسيس شركة نفط وطنيه لكننا
لم نشاهد اية مسودة للتاسيس ولم نسمع الا بالتشكيل وحسب .
اما بخصوص موضوع التراخيص فقد اشارت المسودة الى (ان الشركة عراقية او
اجنبية افرادا او جماعات )ومع ذلك لنترك الشركة الاجنبية وقدراتها ولنأت
الى الشركة العراقيه فاين هو الفرد العراقي الذي يستطيع ان يوظف أمواله
في الاستكشافات النفطية؟ ومن هم الافراد او الاشخاص الذين تتحدث عنه
مسودة القانون ؟ ذلك ما يعني ان هؤلاء الافراد هم من ذوي النفوذ
وبالاتفاق او بدعم من اجنبي .. وهذا يعتبرعن نوع من الفساد الاداري
والمالي .
اما النقطة الاخرى فاننا نتساءل هل ان القانون اخذ بنظر الاعتبار ان
العراق عضو في منظمة الاوبك ؟ وهل اخذ بنظر الاعتبار برامج التنمية او
الاجيال القادمة ؟ وهل نحن بحاجة الى ادخال شركات اجنبية بالمشاركة في
الوقت الذي يعلم فيه المشرع العراقي انه لا وجود لدينا للحقول البحرية او
حقول المجازفه التي تستوجب اعطاء الحقوق الاساسية والمميزة للشركات
الاجنبية حصرا ؟ في الوقت الذي تتمكن فيه كوادرنا العراقيه وشركاتنا
النفطية ان تقوم بالعمل نفسه بامكاناتنا العراقيه ونستطيع بذلك توفير
ثروة كبيرة للبلد ، هذه الامور جميعها نضعها امام لجنة المناقشه والمشرع
العراقي قبل اقرار القانون.
وابدى الدكتور جواد كاظم لفته من المركز العراقي للدراسات والمعلومات
الاستشارية في ملاحظاته التي غابت عن المشرع العراقي عند تحديده للنصوص
الادارية للمشاريع النفطية وبعد ان عرض اشكالا توضيحية للصلاحيات
الادارية والمنظومة المدعومة بالعمل ليخلص الى ان النظام اما ان يبني او
يهدم ، اما بالنسبة لصناعة القرار الاداري فيجب ان يجري في شروط محددة
وكذلك عملية اتخاذ القرار يجب ان تجري في ظروف السلعة وتفويض الصلاحيات
وان هذا النظام عليه ان يسهل عملية اتخاذ القرار الاداري وعند الاطلاع
على مسودة القانون التي اعدت في شباط واعيدت في حزيران ثم في تموز فاننا
نجد ان الاختلافات فيها بسيطة وليست جوهريه ولا تخرج العلاقة عن اطار
التنسيق والتشاور او التعاون وهذه يجب ان تعطى في القانون ما يلائمها .
وتحدث الدكتور عبدالجبار الحلفي من جامعة البصرة حول عقود المشاركة التي
اقرها القانون موضحا عدم الحاجة اليها خاصة واننا بلد نفطي لا يحتاج الى
عقود المشاركة التي تبهظ الاقتصاد العراقي وتضيع ثروة البلاد وتجعلها
نهبا بيد الشركات الاجنبية واضاف ان كلفة انتاج البرميل الواحد من النفط
في العراق لا تتجاوز 1,5 -1,8 بينما في الولايات المتحدة تتعدى ال10$
فلماذا نتعب اقتصادنا بعقود المشاركة ولدينا هذه الصورة وبامكاننا العمل
على تطوير الحقول بالعقود المتاحة كما ان لدينا ثمانية حقول محفورة في
حقل مجنون منذ عام 2001ولا نحتاج الا الى تطويرها واشار الى الغبن الصريح
في القانون لمحافظة البصرة التي ينبغي ان يكون هناك ممثلان على الاقل لها
، اما بالنسبة لمسئوليات شركة النفط حيث تقوم الشركة بالانتاج ومن ثم
تسلمه الى شركة التسويق وتحصل الشركة على هامش ربح بسيط فكيف يمكن تحديد
هذا الربح كما انه ينبغي ان تكون هناك حصة لشركة نفط الجنوب بنسبة
10%كمصدر و5% للتطوير وتجهيز المعدات .واختتم المؤتمر بمناقشة اوراق
العمل المقدمة من المشاركين كما خرج المؤتمر بتوصيات سيتم رفعها الى مجلس
النواب لمناقشتها.
|