الحضارية «استراحة الباحث»

 


إذا أردنا أن ننحف ونبقى على حالة النحفة الجديدة، فإننا يجب أن نعدل من طريقتنا في العيش. وذلك من إجل أن لا نكرر الأخطاء التي أوصلتنا إلى اكتساب الوزن الزائد.
الطعام الصحي والنشاط الرياضي وكذلك نظام المعيشة المنضبط في مراحلة الاسترخائية يساعد الجسد والعقل على البقاء بصحة جيدة.
قل وداعا للضغوطات النفسية:
ربما إنك من المجموعة المستعجلة دائما وتعاني من ضغوطات يومية.
الإسترخاء يساعد على النحافة
إن للاسترخاء أهداف أساسية للتطبيق أو (إعادة التطبيق) مع الوفي لجسمنا عندما يكون في صدد التنحيف وتخفيف الوزن وذلك من أجل تقديره والتعود على حبه من جديد. وهو يسمح أيضا بالصراع ضد الضغط النفسي والمسؤولين الكبار عن تناول الطعام بدون أدني سيطرة.
وهو عبارة عن التعود بشكل متطور على أساليب الاسترخاء. الأكثر سهولة والأكثر حزما وفي المساعدة على إتباع دورات تحصيلية من أجل القدرة بالتالي على ممارسة ذلك منفردا إما في مكان العمل وأما في المنزل.
وتعيش على مدار الساعة في حالة قلق. وتوتر يومي من الإجهاد الجسدي والفكري والذي أصبح أمرا عاديا ولكنه مع ذلك قد يقود إلى طبائع يمكن لها أن تجلب اضطرابات مختلفة.
اضطرابات ذات سلوك غذائي:
إذا يكن لديك الوقت الكافي للجلوس عند الظهر من أجل الغداء. فأنت تبتلع بسرعة سندويش داخل مكتبك أو في الكافيتيريا.
وبدون نسيان ألواح الشكولا المحشية بالوحدات الحرارية والتي تحملها الدهون والسكريات البسيطة عند بلعها وبدون حتى التفكير بذلك وأنت تجلس أمام الحاسوب الصغير «ما يكرو كمبيوتر».
أو ربما قد تتخطى يوميا وجبة الظهر من أجل كسب الوقت.
أو ربما تمضغ طول النهار مواد سكرية ومواد دهنية (بونبون وبسكويت شوكولا كاكا و... الخ) وكل ذلك من أجل التغلب على الضغط اليومي.
تستهلك كميات مفرطة من القهوة: بسبب الإجبار على العيش بشكل سريع فإنك تنهك نفسك. القهوة في المساء لن تتمكن من النوم وفي الصباح أنت متعب وبين هلالين تتناول قطعة سكر يعني 20 وحدة حرارية كالوري.
وإذا تناولت حبتين من السكر في قهوتك وبسبب خمس قهوات في اليوم فإنك تستهلك 200 وحدة حرارية (كالوري) زيادة تأتي من السكر السريع.

ممارسه التمارين الرياضية المعتدلة هي وسيله فاعله جدا لمكافحة الآلام وفي دراسة أجراها البروفيسور مارتن هوفمان أستاذ الطب الرياضي في جامعة ويسكونسين الأمريكية وشملت 8 أشخاص يعانون من آلام مزمنة في أسفل الظهر, تبين أن إحساسهم بالألم تراجع بعد ممارستهم رياضة ركوب الدراجة مدة نصف ساعة ويقول هوفمان إن الرياضة تسهم في تخفيف الألم لأسباب أبرزها:

* الرياضة تحسن لياقة الأوعية الدموية والقلب وتحافظ على صحتها مما يضمن قيام القلب والرئتين والدورة الدموية بوظائفها كما يجب, وهذا ينطبق على الجميع متألمين وغير متألمين, وإذا كان الفرد قادرا على رفع الأوزان فان هذا النوع من التمارين يساعده في الحفاظ على قوه عضلاته والحيلولة دون تراجع سرعة الأيض ما يعزز قوته اللازمة لمقاومه الألم.
* تسهم ممارسه الرياضة في تعزيز إفراز «الاندورفينز» وهي مسكنات طبيعيه يفرزها الدماغ وتساعد على كبح وصول إشارات الألم.
* تخفف الرياضة من مشكلات النوم و الأرق كما تخفف الاكتئاب والقلق وهما آثار جانبيه معتادة تصاحب الآلام المزمنة.
* الرياضة تهدئ الجهاز العصبي وتحافظ على توازنه وتزوده بأحاسيس إيجابيه تحد من تأثير إشارات الألم وتعتبر التمارين الرياضية في المياه الدافئة من الأمور الهامة للأشخاص الذين يعانون من آلام مزمنة.


ماذا لو كان الاكتئاب, هو ايضاً مرضاً التهابياً, شأن ما تم اكتشافه قبل فترة قصيرة بالنسبة لمرض الشرايين التاجية؟ ان ذلك يفسر جملة من الملاحظات الغريبة التي لا تلتفت اليها, بوجه عام, النظريات المعاصرة حول هذا المرض, والتي تقتصر على فحص تأثير الناقلات العصبية كالسيروتونين.
اليكم حالة نانسي, على سبيل المثال. كانت في الخامسة والستين من عمرها عندما أظهر التشخيص انها تعاني من اكتئاب, وذلك للمرة الاولى في حياتها, ومع ذلك, لم يكن أي شيء قد تغير في حياتها, لم تكن تفهم السبب الذي يجعل طبيبها مقتنعاً الى ابعد حد بأن ما كانت تشكو منه من أعراض الحزن والتعب والأرق وفقدان الشهية كانت مؤشرات على اكتئاب.
وبعد مضي ستة أشهر, وفي الوقت الذي لم تكن قد بدأت فيه بعد بالخضوع للعلاج بواسطة الادوية المضادة للاكتئاب, شعرت بآلم عنيد في بطنها, وجاء التصوير الصوتي ليكشف عن وجود ورم ضخم على حافة الكبد: نانسي كانت مصابة بسرطان البنكرياس. وكما هي العادة في هذا المرض, فانه ظهر في البداية من خلال اكتئاب لا من خلال أعراض جسدية.
والحقيقة أن العديد من السرطانات تؤدي الى ظواهر التهابية كبيرة قبل وقت طويل من بلوغ حجم ذي دلالة.
ويبدو أن هذا الالتهاب كان هو المسؤول عن أعراض الاكتئاب الذي غالباً ما يسبق تشخيص المرض. غالباً ما نجد أعراض الاكتئاب مشابهة في جميع الامراض الجسدية التي تشمل على عنصر الاتهابي منتشر في جميع أنحاء الجسم, كما في حالة الامراض المعدية (التهاب الرئتين, الزكام, حمى التيفوئيد), والجلطات الدماغية, والذبحات القلبية, والامراض الذاتية المناعة, وما الى ذلك.
ولكن الا يمكن للاكتئاب «لتقليدي» أن يكون ايضاً مظهراً من مظاهر ردود الفعل الالتهابية المنتشرة؟ ذلك ليس مستغرباً جداً لأننا نعلم أن الضغط النفسي يثير مثل ردود الفعل الالتهابية تلك, وأن ذلك هو السبب الذي يجعل الضغط النفسي يسهم في ظهور حب الشباب والتهاب المفاصل وتفاقم الامراض الذاتية المناعة. فالطب التيبيتي قد يكون محقاً في نهاية المطاف: يمكن للاكتئاب أن يكون مرضاً جسدياً, كما يمكنه أن يكون مرضاً نفسياً.