«دراسات شرقية غربية»

االأربعاء: 11/06/2008


 

حوار الحضارات وعولمة الروح

بقلم: كبير هلمنيسكي(*)
ترجمة: ظاهر المولى(**)
(خاص للمعهد)

عالم غير متوازن:
عالمنا كله هو عالم غير متوازن بيئياً، اقتصادياً، اجتماعياً وروحياً كل هذا ونحن جنس بشري واحد.
هناك رؤى عديدة تؤكد كوننا على اعتاب مشاكل عالمية وشيكة، اضافة الى عدة اصوات من الناس البسطاء في العالم وخصوصا في محيطي البيئي (شمال امريكا) يحاولون ان يجذبوا الانتباه الى الحقيقة غير القابلة للدحض: «ان العالم اكثر اضطرابا مما كان عليه على مر العصور.. لقد تناسينا قدسية حياة الإنسان بعد ان انغمسنا في انانيتنا، نزعتنا القومية والطائفية».
بعض ما نواجهه من قضايا:
ان عولمة الثقافة الاستهلاكية والقيم التجارية تحتل وبشكل مضطرد مكان القيم الروحية الموروثة، وشيئا فشيئا اصبح العالم يحكم من قبل نظام رأسمالي قائم على الدعاية لنفسه من خلال نخبة مختارة من الناس. والمحصلة النهائية: مرض خبيث يستهلك النظام الذي يعتمد جميع البشر عليه. والنتيجة: مجتمع ممزق وبيئة كوارثية لكل من له عين فيبصر.
من يملك اصبح اما راضيا او مستسلما للجرم، ومن لا يملك يحاول ان يقولبه في صيغة اخلاق مادية او الرجوع الى اشكال مختلفة من التطرف. وبشكل نسبي اصبحت الأمم الفقيرة خاضعة لعبودية الترسانة الصناعية العالمية، فيما ترى القوة الخارقة (Super power) ان الإنفاق على التسليح اكثر اهمية من توحيد العالم.
ومما يلاحظ ان حكومات هذا العالم لا تعمل وفق نظام عال من العدالة، ويبدو لي ان بعض الناس لديهم حس بالعدالة والاخلاق اكثر من حكوماتهم، وان عامة الناس اما يكونوا مخدوعين بانصاف الحقيقة او بما تقوم به حكوماتهم من افعال باسمهم. وانا أوكد لكم انه حتى في الولايات المتحدة فان تنفيذ السلطة يتم من خلال احدى الوسائل التالية: اما الصحف او شاشات التلفاز، وتكون المحصلة على ارض الواقع واقع بشع ومخيف لايمكن انكاره.
نحن نشهد وبشكل دوري ظاهرة غريبة بين ابناء الجنس الواحد اذ ندخل في حالة من عدم الاحساس بفداحة القتل! فترانا نقتل بعضنا بعضاً، تحركنا دوافع غير مقنعة من الخوف غير المبرر من الآخر، والتي نضفي عليها نحن لباس من الشرعية العقائدية.
نحن هنا نتعاطى مع فكرة الإسلام والغرب وامكانية الحوار بينهما على الرغم من ان مجتمعاتنا لا زالت تعيش حالة من عدم الاتزان، انها ليست فقط مسألة الاسلام والغرب والإيمان مقابل الالحاد، بل نحن نعلم انها اكثر تعقيدا من ذلك، وهناك حوارات بين الحكومات، ولكنها نادرا ما تبرز افضل ما يوجد في مجتمعاتنا، وهناك امكانيه للحوار بين أفضل العقول في ثقافتينا، وعلى هذا يمكن ان نضع بعض الأمل.
هنالك حوار قد بدأ، او محاولات للحوار ولكنها محكومة بالتوجهات السياسية التي تحدد الارض المشتركة التي ننطلق منها، ولا يمكننا ان نحضى بحوار فعال دون ان نحدد اهدافنا المشتركة وفي هذه النقطة فان سوء الفهم كبير،فهل نحن (مسلمون، هندوس، مسيحيون اويهود) ام اننا (امريكيون، اوربيون، روس، إيرانيون، باكستانيون، سعوديون، صينيون ام هنود) فان ايدينا كلنا غير نظيفة، فمن جانب الغرب هناك تجاهل وعدم اكتراث بالثقافة والعلم الاسلاميين، وهناك قناعة شبه تامة بكوننا (الغربيون) نمثل الديمقراطية ونمثل النزعة لحماية حقوق الفرد، اما على الجهة الاخرى (الإسلام) فإن الثقافة منغمسة في الماضي ومرتبطة فيه ارتباطا وثيقا، وهناك قصور في الفهم الخلاق للقضايا المعاصرة.
الحوار لم يبدأ لأن أفضل المفكرين في العالم الاسلامي، ماتوا منذ مدة طويلة، وأفضل العقول اليوم غالبا ما تكون منشغلة في مواجهة العداء الموجه ضد الأفكار الجديدة. طاقاتهم تكرس لمواجهة القوى الرجعيه داخل مجتمعاتهم، في حين ان المثقفين المسلمين في الغرب في كثير من الاحيان يكونون معنيين بالنزعة العرقية والاهتمامات الضيقة.
وبمسح اولي للعالم الاسلامي بحثا عن علامات الذكاء والارتباط الروحي تثار التساؤلات الآتية:
اين هي علامات الحياة؟
ومن في العالم الاسلامي جدير بالقيادة العقلية والروحية؟
اين هي القيادة الثقافية والروحية للمسلمين في مواجهة الكوارث البيئية مثل نزع السلاح وحقوق الانسان؟
اين مساهماتهم الثقافية والعقلية اليوم اذا كان (جلال الدين الرومي) احد اشهر الكتاب في امريكا فأين اتباعه ونظراؤه اليوم؟
والحوار المطلوب اليوم ليس بالضرورة بين الإسلام والغرب كون الإسلام يمثل الإيمان والغرب يمثل الكفر، بل بين اولئك الذين يمثلون الإنسانية بكل معانيها وبين اصحاب الفكر الجاهلي اليوم.
ونذكر هنا اوصاف الجاهلية في وقتنا الحالي:
1- الجاهلية الكبرى هي الإيمان بأن العنف هو طريقنا لحل المشاكل، من خلال افكار القوى العظمى او التنظيمات الارهابية التي تقتل المخالفين لهم دون استثناء، ولا يدرك هولاء ان العنف غير المبرر والذي يعد اكثر انواع العنف انتشارا اليوم هو الانحدار الذي ياخذنا من النور الى الظلمات، ويسمون انفسهم قادة الايمان في كل زمان مما يهيئ لهم ان يرسلوا شبابا صغارا ليقتلوا انفسهم ويموتوا.
2- الجاهلية اليوم تضع القيم المادية فوق القيم الروحية وتخلق مناخا ماديا للعيش وتخضع جميع قيم الحياة الى الامور التجارية المادية وان النجاح هو النجاح التجاري، بل وحتى الدين يجب ان يخضع لقيم السوق والتجارة.ونرى ان نزعة التكاثر هي التي ادت الى تمزق واندثار الروح البشرية و ان تلك النزعة اخذت حيزها في مجتمعات الشرق عامة والشرق الاوسط خاصة ولكن لم يكن لها الاثر الفاعل الذي اخذته في المجتمع الغربي، ولا يخفى علينا ان هنالك نزعة في الغرب للنزوح عن النزعة المادية التجارية نحو البساطة والقيم الانسانية، ويقابلها في المجتمع الاسلامي مصطلح العرفان و التصوف والتي هي من وسائل تطهير الروح.
3- الجاهلية اليوم تمارس اثر تهديمي على البناء الروحي للإنسان، لوجود قوة خليطة مع قوانا الاخرى تمارس اثراً استهلاكياً للروح كما يفعل السرطان بالجسم المضيف، ويضاف اثر محفز اخر لهذه النزعة السرطانية وهي المؤسسات النفعية مثل البنك الدولي وغيره والتي تمثل سلطة حاكمة مهيمنة ليس لها اي قيم اخلاقية سوى تقديس النخب وزيادة نزعة الجشع لديهم، لذلك بدأت تحركات في جميع انحاء العالم لمواجهة سلطة قوة رأس المال والنظام المالي الدولي، ونرى ان الاسلام يؤمن بقيام ثورة تخدم احتياجات الانسان وليس زيادة رأس المال فقط.
تعصب المسلمين:
على المسلمين ان يبدءوا بفصل انفسهم عن كل اشكال التعصب والرجعية الروحية وسياسة الحد من حرية التعبير، وعلى حد علمي فان القرآن لم يحتكر الحقيقة لنفسه ولم يصادر حقوق الاخرين وحرياتهم.
فضلاً عن ذلك فشل المسلمون في القرون القليلة الماضية بسب ظهور نزعة (الضدية) لدى الاقليات التي حكمها المسلمون و التي احست بان الامة الاسلامية لم تقدم لها دور القائد والراعي الذي كان يتوجب عليها ان تلعبه تجاه كل ولد ادم.
ويمكننا مخاطبة الارواح التي انجرت وراء فكر القاعدة ان الاسلام هو دعوة للرحمة ودعوة الى الجنة وان ما تدعون اليه هو طريق للهلاك وطريق الى النار وليس له اصل في الاسلام .
ان الحوار الذي يجب ان يقوم هو حوار بين الاسلام والغرب بشكل عام، ثم حوار بين المبادئ والقيم المشتركة بين الحضارتين والتي من شانها ان تعزز الروابط بين ابناء الامتين، ولا ننكر وجود عدد لابأس به من الغربيين المستعدين من اجل تثبيت المبادئ الروحية السامية للإسلام والاعتراف بالمسلمين كشركاء شرعيين لهم في الحياة، وعلينا ان لا ننسى ان الصبر والشجاعة والشهامة من صميم كلا الحضارتين وان الخوف والانانية والجشع من الامور المنكرة في كلا الحضارتين.
مبادئ الحوار:
على اي اساس يمكن للحوار ان يقوم؟ من منطلقات اسلامية تقول بضرورة القتال والدفاع مع وعن كل المؤمنين، وكما يقول الرومي: «اذا كانت المعتقدات تختلف من مكان الى اخر فان الايمان ثابت في النفس».
واذا ما نظرنا الى الافكار المبدئية في كل الحضارات وبشكل عام نجدها قائمة على مبدأ الانسجام بين مملكة البشر ومملكة الروح، فالمسيحية تعبر عنها بمقولة «ان الانسان خلق على صورة الله»، ويرى المسلمون ان الانسان هو خليفة الله في الارض.
ان الولايات المتحدة والتي تأسست ايضا وفق نظام اخلاقي ومبادئ روحية تؤمن بالمقولة التالية: «ان الانسان خلقه الله ومنحه حقوقا لايمكن ان تاخذ منه، منها: الحياة، والحرية، والسعادة». وتوماس جيفرسون الذي كتب هذه الكلمات كان يحس بتناغم مع ما يمكن ان نسميه بالاخلاق الاسلامية، اذ اعتاد ان يغسل وجهه ويديه ورجله بالماء النقي، ولعله تعلم ذلك من احد عبيده الافارقة.
وكما يرجع المسلمون الى القرآن اذا ما احسوا بالتهميش وان حقوقهم مهددة، نجد الامريكيين يرجعون الى دستورهم وحقوق الانسان المذكورة فيه والتي تعتبر من الكرامات التي منحها الله للإنسان، وللأسف ففي وقتنا الراهن كلا المصدرين قد تم تهميشهما وعدم الاخذ بهما بل وحتى تمزيقهما من قبل اولئك الناس المطالبين بسلطتهم.
معالجة الاسلام فوبيا:
المسلمون في المجتمعات غير الغربية لديهم فهم محدود عن الخوف الذي يحسه الغربيون تجاه الاسلام، كما وان لديهم اجوبة محدودة حول الاسئلة التي يسألها الغربيون عن الإسلام، وهنا يتوجب على المسلمين وخصوصا الموجودين في الغرب ان يوضحوا معتقداتهم وقيمهم التي يستندون اليها في مواجهة النقود الآخرى. والاسئلة التي لابد على المسلمين الاجابة عنها هي:
ماهي علاقتهم مع المعتقدات الاخرى؟
هل يتسامح الإسلام مع الاديان الآخرى؟
متى ساد الإسلام؟
هل يؤمن الإسلام بالتعددية الدينية؟
ماهو موقف الإسلام من المرأة؟
هل يوجد ما يسمى مواطن من الدرجة الثانية في الشريعة الإسلامية؟
هل يجب ان تكون المرأة تحت سيطرة الرجل؟ هل لها حقوق اقل من حقوق الرجل؟
هل يؤمن الاسلام بحقوق الرأي والتعبير والمعارضة؟
ماهي حدود الحرية في الدين؟ لماذا يحكم على من يترك الدين الاسلامي ويتدين بدين غيره بالموت؟
هل يتسامح الإسلام مع استخدام القوة من اجل تحقيق مكاسب سياسية؟
ما المقصود من كلمة كافر (من هو الكافر)؟ هل يصرح القرآن بقتل غير المؤمنين؟
هل يستطيع الإسلام ان يتعايش مع الديمقراطية العالمية، ام هل يجب على العالم ان يكون في حالة صراع مع ارادة الاسلام لكي يسود العالم؟
كل هذه الاسئلة من رأيي يمكن الاجابة عليها بطريقة تجعل غير المسلمين يقبلون التعايش مع المسلمين والاسلام بلا مشاكل، ولكني لم ار لحد الان خطابا موجزا يمكن ان يغطي كل تلك التسائلات، لقد فشل المسلمون بتقديم الإسلام بابعاده الانسانية والعالمية، لكنهم قدموه بوصفه نظاما قانونيا صارما ومتعصبا.
كما ان المسلمين لم يتخذوا موقفا واضحا ضد التشويه الذي لحق بالاسلام وضد الظلم الذي مورس باسم الاسلام، ونرى ان حركة طالبان قد قتلت من المسلمين الشيعة اكثر مما قتل الاسرائيليون من الفلسطينين، ونرى ان احد ائمة المساجد المحلية هنا في كاليفورنيا يصرح بعد عدة اشهر على احداث الحادي عشر من ايلول ان حركة طالبان هم من المسلمين الاحناف الذين وجد العديد منهم منخرطين في صفوف القاعدة في افغانستان!
يجب ان نبرهن على اننا قادرون على معالجة الامة من مرض التعصب والاضطهاد الجنسي (للرجل على المرأة) ومن الارهاب.
يجب ان نثبت ان الاسلام يسعى نحو مجتمع منفتح، محدداته الاخلاق العامة التي ذكرت في القرآن، يضاف الى ذلك امكانية ان يضيف الاسلام وجهة نظره تجاه القضايا التي يمر بها العالم اليوم.
كيف يمكن للاسلام ان يسلط الضوء على القضايا الراهنة؟ وقد وجه القرآن نقدا موضوعيا لؤلئك الذين يفتعلون المشاكل التي نواجهها اليوم.
كيف يمكن للاسلام ان يسلط الضوء على النزعة الراسمالية المفرطة؟ لقد وجه الاسلام ومنذ بداياته نقده لسوء استخدام رأس المال، وقد ذكر القرآن الطريقة المثلى للتعامل الاقتصادي، واغلب الذين لا يملكون معرفة عن الاسلام يعتقدون بصعوبة تحقيق تلك النظريات في مجتمعاتنا الحالية، ولنتصور للحظة ان الاسلام يحرم نظام الفائدة(***).
هل يجب ان ينتقد الاسلام نظام التسليح العالمي الذي يقوم باستهلاك امكانيات ومصادر العالم؟ لماذا لم نسمع عن تحركات سلام اسلامية او تحركات مناهضة للعنف؟ ولا انكر وجود تحركات هنا وهناك ولكن الاسلام اليوم يستخدم لتبرير قتل المدنيين الابرياء. الاسلام يحرم المثلة والقتل حرقاً، اذا فالاسلام يحرم كل انواع الحروب الحالية، لذلك يجب ان يكون الجهاد اليوم موجها ضد نزعة الحرب ودعاتها، ويجب على المسلمين التوحد مع دعاة السلام في المجتمعات الاخرى، وان يصلوا الى قلوب وعقول المؤمنين بكون البشرية كلها حالة واحدة.
وانا مقتنع ان الاجابة عن التساؤلات انفة الذكر سيكون له الاثر البالغ في جعل الاسلام يحتل مكانة مرموقة كونه احد القوى الحيوية للتحول المجتمعي، وعلى المسلمين وضع علومهم ومعتقداتهم في خدمة البشرية، والعمل مع اي مجموعة تتبنى نفس الاهداف والرؤى، مما يدفع الاخرين الى الاعتراف بان الاسلام يعمل لخدمة البشرية عامة وليس المسلمين فحسب، على الاسلام ان يظهر دوره كونه امة وسطا تجمع كل الصفات الجيدة وان يرفع شعار الرحمة لكل العالم.
كما اتمنى ان ارى مجتمعي ينحو نحو قيمه الاصيلة التي تشكلت وفقها جمهوريته العظمى من احترام لحقوق الانسان كونه خلق على هيئة الله ومن التقوى ومخافة الله، ان الخطر الاكبر على العالم ليس القيم الغربية كون النزعة الصناعية والنزعة الرأسمالية ليست من اصول القيم الغربية، انما هي من نتائج الانغماس في الدنيا، ولعل الغربيون قد انجروا وراء النزعة الرأسمالية والصناعية لما تقدمه من مباهج في الحياة، ولكن المجتمعات الشرقية والشرق اوسطية قد وقعت ضحية لنفس المرض ولم تبد مناعة اكثر من اي مجتمع في اوربا وامريكا الشمالية، والعديد من المجتمعات الغربية لم تعد تخدع باوهام النزعة الاستهلاكية وعادت الى اصولها الاولى.
القيم الروحية التطبيقية:
نحن بحاجة الى مؤسسة اسلامية تعنى بالقيم الروحية التطبيقية، نحن بحاجة لابراز الحكمة الاسلامية تجاه القضايا المعاصرة، نحن بحاجة لتكاتف الجهود بين اصحاب المهن المختلفة من كتاب وصناع افلام وموسيقيين واساتذة ونشطاء اجتماعيين، يجب ان نؤسس كيانا يقوم على نقاء القلوب وتقبل الاخر.
لا يكون الاسلام اسلاما ان لم يغير الانسان، ولا نعني بالتغيير هنا التغير الخارجي، بل التغيير الداخلي النفسي الذي يتناول تغيير الرؤى والافكار، لا نريد اسلاما قائما على التسليم المطلق بل ايمانا وطاعة عقلية لله (التقوى) وتذكر لله في كل حال (ذكر الله) وتلك الثوابت يمكن مشاركتها مع كل البشر بغض النظر عن الدين الذي يتدينون به.
الاسلام ليس ماركة مسجلة، الاسلام هو التناغم الطبيعي مع الحقيقة. الاسلام ليس هوية او عضوية في فريق بل هو حال الفرد المؤمن بالحقيقة، على قدر ما يجب عليه ان يجسد النقاء والمرونة و المسؤولية والنزعة الانسانية والعدالة والرحمة.
ان الحوار المنشود سوف يحصل عندما يقوم المسلمون الحقيقيون ذوو الرؤى الصادقة بتقديم انفسهم الى قلوب البشر كافة، في بعض الحالات سوف يعلمون الاخرين وفي بعض اخر سوف يتعلمون منهم، وخصوصا من الغربيين الذي قطعوا شوطا بعيدا في مجال محاربة العنف والعدالة بين الجنسين، لقد قضى الغربيون وقتا اطول مع امراض النزعة المادية والنزعة الرأسمالية، لذا فان لديهم العديد من النصائح التي يمكن ان يقدموها للمسلمين.

(*) احد اتباع الطريقة الصوفية ومن اتباع الشيخ جلال الدين الرومي، معاون مدير معهد ثرشهولد في الولايات المتحدة الامريكية.
(**) مقرر قسم الدراسات الشرقية الغربية
(***) يقصد به هنا المعاملات الربوية التي تقوم على اساس الرهن والفائدة المستحصلة على عين المبلغ المرهون او المقترض (المترجم)
 

المصدر: http://www.sufism.org/society/articles/HowIsDialogPossible.htm