ÇáÍÖÇÑíÉ «ÏÑÇÓÇÊ ãÓÊÞÈáíÉ»
  ÇáÇÍÏ: 30/09/2007

 

أية غايات تنشدها المدرسة؟
Quelles finalites pour l'ecole

غائتان شابيل(*)
ترجمة: محمد ميلاد

يبدو أن المدرسة في أزمة، فهي عاجزة عن القيام بمهامها المتعلقة بتكافؤ الفرص والفعالية المدرسية، وتفتـّح الفرد. والتحليل الذي تقدمه الفلسفة السياسية ـ وأطروحة مارسيل غوشيه على وجه الخصوص ـ توضح أوجه التناقض بين هذه المهام.
يسأل عالم الاجتماع فرانسوا دوبيه، (1999م، في كتاب أعيد طبعه ضمن إصدارات تيكستويل Textuel، 2002م)، «لماذا تغيير المدرسة؟»، ويطرح الفلاسفة (ألان كيرلان وميشيل ديفيلاي ولوي لوغران وإريك فافي، إصدارات ESF، 2001م) بدورهم السؤال التالي: «أية مدرسة نريد؟»، بينما يقدم المدرسون شهاداتهم حول الحاجة إلى القيم الأخلاقية والمدنية (جاك لاغاريغ: «المدرسة. هل يجب العودة إلى القيم؟» إصدارات دي بويك وبيلين، De Boeck et Belin، 2001م)(1). فالجميع يطرح قضية أهداف ومهام المدرسة، وكثيرون هم الذين ـ شأنهم شأن عالم الاجتماع جان بيير تيراي، أو مجلة «الفلسفة السياسية» ـ يجعلون من المدرسة رهانا ديموقراطيا(2)، فالمدرسة كما يؤكد ذلك الفيلسوف مارسيل غوشيه: « تعمل وكأنها مختبر للأسئلة المطروحة على الديموقراطية نتيجة لتطور الديموقراطية في حد ذاته. بمعنى أن المفاهيم الأساسية للديموقراطية، وخاصة مفهومي الحرية والمساواة، يوضعان فيها تحت محك الاختبار.. فالمدرسة اليوم هي المؤسسة التي يتم فيها، وبمنتهى الحدة، اختبار المشكلة الرئيسية للديموقراطية ـ بوصفها نظاما يحمي حقوق الفرد ـ ألا وهي مشكلة اندماج هذا الفرد في الجماعة lecolloctif. التربية هي إذن مسألة سياسية. في هذا السياق يذكـّرنا لوي لوغران بأن «الخطوة الأولى في وضع سياسة تربوية معينة في تحديد أهدافها.. ولا يمكن تحديد تلك الأهداف إلا انطلاقا من خيارات أخرى أكثر جوهرية، وهي الغايات المعلنة ضمن الخيارات السياسية.. والمقصود هنا هو مجموعة المفاهيم الأخلاقية والفلسفية، التي تشكل الخلفية الكامنة، أو الصريحة، للنشاط الاجتماعي، تلك التي تنطوي على تصور معين للإنسان ومعناه في الوجود ولمصيره(3)، وكلها تصورات في وسع الفلسفة السياسية المطبقة على التربية أن تزيدها وضوحا.
ولقد اقترح م. غوشيه مؤخراً نوعاً من التحليل(4) يتلخص في تقسيم جيولوجيا المشكلة التربوية إلى ثلاث «طبقات»: طبقة أنثروبولوجية (متعلقة بعلم الإنسان)، وطبقة إبيستيمية (متعلقة بعلم المعرفة)، وطبقة سياسية (وهي طبقات تتراكم مثل الرواسب). هذا التحليل الذي يأخذ في الاعتبار تاريخ النظام التربوي، يساعد على تحديد التناقضات والتواترات والتشابكات بين مختلف مهام التربية وغاياتها.
تعلـّم كيفية التعلـّم
تستند الطبقة الجيولوجية الأولى، أي الطبقة الأنثروبولوجية إلى نظرية عمانوئيل كانط: «الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يجب تربيته»، وذلك لثلاثة أسباب حسب تحليل غوشيه، أولاً لأنه يعيش داخل ثقافة لغوية، فيتحتم على الطفل الصغير، حتى يدخل في الحياة أن يتعلم ما يعرفه الآخرون، مما يطبع التربية بسمة متفردة كليا: وهي خضوع من يريد أن يتعلم لمن لديه المعرفة. إذن، فالعلاقة هنا هي بديهيا علاقة غير متساوية. أما السبب الثاني لوجوب تربية الكائن البشري، فهو ضرورة أن يتعلم كيف يحكم نفسه بنفسه، وكيف يستوي علاقاته مع الآخرين وفق قانون مشترك، عليه إذن أن يقبل، بكامل حريته، القواعد التي وضعت جماعيا، وأخيرا، يجب تربية الإنسان لأنه يعيش في مجتمع، أي في جماعة تسعى إلى التكاثر والبقاء. غير أن من خصائص المجتمعات الديموقراطية إجبار أفرادها على أن يكونوا أحرارا، أو على الأقل إجبارهم على الحصول على الوسائل التي تحقق لهم الحرية. وهكذا، فإن صفة البشرية ـ أي الحاجة إلى تلقي التربية ـ تحتوي في حد ذاتها على مظاهر توتر عديدة: المرور عبر التبعية لتحقيق الحرية، والخضوع إلى قيود المعيار الجماعي للفوز بالحرية الفردية، وضرورة التعلـّم كي يصبح الفرد حرا.
ويرى مارسيل غوشيه أن هذه الطبقة الأنثروبولوجية تشكل ثابتا تاريخيا، سيظل حاضرا في كل زمان ومكان،ويظل بالتالي صالحا إلى اليوم. لكن المجتمعات الحديثة قد أضافت إلى هذه الطبقة الأساسية بعداً ثانياً يسميه غوشيه الطبقة الإبيستيمية: فقد حوّلت المجتمعات الحديثة التربية إلى مدرسة، أي إلى مؤسسة تـُوكلُ إلى البعض ـ أي الأستاذة ـ دور الوسطاء mediateurs. وبداية من القرن السادس عشر ظـَهَرت بالفعل مواجهة بين التعلـّم التقليدي من جهة والتوصيل Transmission المدرسي من جهة ثانية. ولقد ظل التعلم التقليدي يجرى بطريقة تجعل العقول تمتلئ وتمتزج بمضامين معيار صلاحيتها الوحيد هو طول مدة استخدامها، على غرار طريقة التعلـّم لدى عمال البناء والحرفيين. وعلى العكس من ذلك يمر المدرسي من خلال «وساطة تأملية»، بين المتعلم، وما يجب أن يتعلمه. فالمعلم لم يعد ذلك الشخص الذي يلقن كل شيء، بل ذلك الذي يسأل نفسه عن الكيفية التي تتمم بها عملية التعلم، ويسبر أغوار العمليات التي يصبح به الفرد من خلالها قادرا على التعلم بمفرده. وهكذا يتحول المعلـّم إلى اختصاصي في شؤون التعلم. وكانت هذه الظاهرة هي ولادة العلوم التربوية، تلك العلوم التي تجعل الفرد حراً نظرا لقدرته على «تعلـّم كيفية التعلـّم». لزمن طويل تعايشت الطريقتان السالفتان لاكتساب المعلومات والمعارف: التعلـّم التقليدي والتوصيل المدرسي ـ وقد أخلت الطريقة الأولى مكانها شيئا فشيئا للطريقة الثانية إلى أن ازدهرت علوم التربية الجديدة التي رسخت ـ في منعرج القرنين التاسع عشر والعشرين ـ المفهوم الحديث للتربية: وهو صنع كائن حر قادر على التأقلم مع الأحداث غير المتوقعة في الحياة. وكان أن انتهى الأمر، بالمفهوم الحديث للتربية إلى فرض نفسه، جاعلا من الصعب بمكان مجرد التفكير في العودة إلى بعض أساليب التكرار الآلي ـ مثل تكرار الحروف لتعلـّم القراءة ba – b . a (ب فاتحة باء) ـ أو التعود الرتيب ـ عن طريق تراكم تمارين القراءة ـ أو الترسيخ السلطوي عن طريق فرض قراءة نص مقترح. ومع ذلك، ورغم مرور أكثر من قرن على ظهورها، ما زالت العلوم التربوية الحديثة، وعلوم كيفية التعلـّم عاجزة عن تقديم وسائل مؤكدة تعلـّم كيفية التعلـّم، تقوم بصورة فعالة مقام التكرار والرتابة.
مهام مستحيلة
نأتي هنا إلى الطبقة الجيولوجية الثالثة: السياسية. في رأي مارسيل غوشيه أنه عند هذا المستوى، يصعب على المهام المختلفة المنوطة بالمدرسة التلاؤم فيما بينها. فالمعروف أنه منذ بداية النصف الثاني من القرن الثامن عشر، تحولت المدرسة إلى إحدى أهم الوسائل الدافعة نحو التقدم. ولما كان الهدف السياسي الأسمى لفكرة التنوير يتخلص في جعل الفرد حرا ومنعتقا وسعيدا، كان لابد للفرد، لكي يحقق لنفسه تلك السعادة، أن يتحكم في المحيط الذي يعيش فيه، فأصبحت هذه النظرية هي المنهج الجديد للتربية. عندئذ وخاصة في الفترة بين العامين 1880م و1914م، مع حلول نظام الجمهورية في فرنسا، بدأت حالة من التوتر لا مخرج منها بين الحقوق الفردية والاحتياجات الاجتماعية: فكل فرد الحق في تحقيق السعادة لنفسه، ولكن بشرط أن يكون ذلك بالتساوي بين الجميع. وفي المقابل صار الحراك الاجتماعي هدفا جماعيا أسمى مع المطابقة في الوقت نفسه بحق الفرد في التفتح والازدهار الشخصي. وبين العاملين 1950م و1980م، أي خلال الفترة المسماة بفترة الثلاثينيات المجيدة(5)، «قامت مدرسة الدولة، حسب مارسيل غوشيه، بعملية دمج ـ لم يدرك أحد في ذلك الوقت أنها حالة مؤقتة بين كل من معايير: تقييم الأفراد في النظام الجمهوري meritocratie republicaine، والمساواة الاجتماعية الشاملة والهم الفـَرْداني»، ثم يضيف مارسيل غوشيه أن هذه التوليفة ـ هذا التوازن قد تلاشى في الوقت الحالي.
ولا ينفرد غوشيه وحدة بهذا التفكير، فمنذ بداية الستينيات تساءل عالما الاجتماع بيير بورديو وجون كلود باسيرون عن مدى قدرة المدرسة على القيام بمهامها،ومن ضمنها مهمة المساواة الاجتماعية. فتقدما بنظرية جديدة تنادي بإعادة وجود التفاوت الاجتماعي، كانت نقطة انطلاق للعديد من المساجلات والدراسات في مجال عِلم الاجتماع التربوي. وقد أدان عالم الاجتماع دون بيير لوغوف في أحد بحوثه العام 1999م ذلك التحديث الأعمى للمدرسة الذي أسماه «البربرية الناعمة»، والتي يرغم فيها الأفراد على أن يكونوا أحرارا ويؤمنون بأن يكونوا مستقلين وأن يكونوا دائماً في حالة استنفار، الأمر الذي يولـّد بالتالي الضغط النفسي والمعاناة(6). أما ف.دوبيه فهو يعتبر العنف في المدرسة عرضا مرضيا يُنبئ عن مدى الصعوبات التي تواجه المدرسة الديموقراطية الجماهيرية. فبينما تؤكد المؤسسة المدرسية في خطابها المعلن أنها «تمنح شهادات البكالوريا لـ 80% من فئة تنتمي إلى مرحلة عمرية معينة»، نجدها تعمد في الخفاء، وفي فروعها المختلفة، إلى انتقاء التلاميذ وتوجيههم، دافعة أقلهم مستوى إلى نيل شهادات أقل قيمة، محملة إياهم كامل المسؤولية، بحجة أن المدرسة الديموقراطية تمنح جميع التلاميذ فرصا متساوية على اعتبار أنهم خـُلقوا سواسية(7).
يبدو إذن أن مدرسة القرن الواحد والعشرين في أزمة، أو أنها على الأقل تجد صعوبة في التوفيق بين أهداف متناقضة. وهي تناقضات يساعدنا على فهمها التحليل الفلسفي لوضعية التعليم الذي يقدمه مارسيل غوشيه، والذي يرتكز إلى شكلين من أشكال التوتر: توتر بين السلطة والحرية وتوتر بين مفهوم العمومية anonymat ومفهوم الفردية أو الشخصانية personnalisation.
إن غوشيه يرى أن «الممارسة الجدلية لسلطة ما في سبيل تحقيق حرية ما» إنما تقوم على مبدأ أساسي: هو أنه لا وجود لتربية دون سلطة، وهي قبل كل شيء سلطة تنبع من المجتمع نفسه طالما أن هذا المجتمع هو الذي عهد إلى النظام التربوي بالعمل على نشر تقاليده وقيمه الأخلاقية. لكن كيف يمكن تقبل السلطة في مجتمع حديث ديموقراطي إحدى قيمه الأساسية هي الحرية الفردية؟ والإجابة هي أن سلطة المجتمع تفرض نفسها بصورة أكثر عمقا واتساعا لأنها توحي إلى كل فرد بأنه سيظل لا شيء إذا لم يكن قادرا على قبول تلك السلطة والانخراط في الأسرة الاجتماعية والثقافية التي يعيش ضمنها.
في هذا السياق ما هو دور المدرس؟ إنه ممثل السلطة، وهو يلعب دور الوسيط: «يؤمن الحماية ضد مظاهر القهر التي يمكن أن تتسم بها تلك السلطة، فيجعلها مألوفة، في المتناول، لها حججها وبراهينها وقابلة للمناقشة». وهنا بالذات يكمن كل الالتباس الخاص بسلطة المدرّس، وتكمن كل هشاشتها. فهذه السلطة لا يمكن ممارستها إلا مع الأخذ في الاعتبار الحرية الداخلية للشخص الخاضع لها. إن المساجلات التي دارت أخيراً حول مستقبل المدرسة، والتي دعت المواطنين الفرنسيين للتفكير في اثنين وعشرين سؤالا مهما قد وضعت السؤال على رأس قائمة أكثر القضايا إثارة للجدل: «كيف يمكن تحفيز التلاميذ ودفعهم إلى العمل بطريقة فعالة؟»(8). إن صعوبة تشجيع التلاميذ على التعلـّم دون فرض ذلك عليه بالقوة تـُفسر لنا بالتأكيد لماذا تثار هذه القضية في 50% من مجموع حلقات النقاش التي تدار حول موضوع التربية، فالتوتر دائم بين السلطة التي تـُمارس والحرية التي تـُصنع. ويكفي أن تقع هذه أو تلك في الإفراط لكي يؤثر ذلك سلبا في علمية التعليم ـ أي التربية ـ برمتها.
ومن المهم أن نلاحظ بهذا الصدد أن أحد «الأمراض المتفشية حاليا داخل المدرسة تتعلق بالعنف والسلوكيات الفظة incivilities». هذه الظاهرة، تأتي هي الأخرى في المرتبة الثانية مباشرة على قائمة الموضوعات المختارة في أكثر من 20% من المناقشات التي تدور حول مستقبل المدرسة.
في النتائج التي أسفرت عنها تلك المناقشات نجد، الجدلية التي أشار إليها مارسيل غوشيه، حاضرة بوضوح فمن جهة تعتبر المدرسة مسؤولة عن ذلك العنف، إذ يقول بعض العاملين في معهد مهني عام تابع لدائرة مونبيليار Montbeliard: «يستاء التلاميذ من سلطة الأستاذ بوصفها نوعا من العنف». ومن جهة أخرى، فإن العديد من المشاركين في المناقشات يرجعون العنف إلى انحدار منزلة المدرسين وإلى تدني درجة ما يستحقونه من احترام. هناك إذن أشياء كثيرة من الممكن تعلمها ـ حسب ما يؤكده مارسيل غوشيه ـ «من الخصائص المرضية pathologies لتلك الحرية المصطنعة التي تذيب الدور الأساسي الذي يقوم به الوسيط (المعلم)، لتترك الأفراد في واقع الأمر مجردين من كل شيء أمام السلطة غير المرئية لعالم لا يفهمونه ويستخف بهم».
التوتر الثاني الكبير لوضعية التعليم يتعلق «بتكريس حالة اللاشخصية (العمومية) impersonnalite من أجل تنمية الشخصية الفردية ». فالتعليم العام يتميز عن التربية العائلية بكونه يدور داخل مؤسسة وليس في إطار خصوصي le prive، صحيح أن التعليم العام لا يمكنه حسب قول مارسيل غوشيه الاستغناء عن العلاقة المباشرة بشخصية الفرد بمعنى «الصوت والبدن والحياة وتلك الهالة التي تسمى الحضور»، لكنه مع ذلك لا يعتبر مواجهة حقيقية (وجها لوجه). فالمدرس بخلاف المعلم الخصوصي precepteur يجد نفسه أمام جماعة، وليس ذلك لأسباب اقتصادية وحسب، بل إن الأمر يهدف على منع علاقة التعليم من أن تصبح علاقة تأثير. إن حالة اللاشخصية ـ حالة العمومية ـ في المجموعة وفي المؤسسة تمثل شرطا من شروط الحرية الشخصية في عملية اكتساب العلم، هنا تكمن مفارقة في عملية التعليم: «إنا أصبح ذاتي عندما أتصرف مثل الآخرين وأشاطرهم أفكارهم». هذا التوتر بين الفرد والجماعة داخل حلقات الحوار حول مستقبل المدرسة يتجلى في سؤال يحتل المرتبة الثالثة في قائمة الأسئلة الأكثر إثارة للجدل: «كيف تستطيع المدرسة أن تتكيف مع تنوع التلاميذ؟». وقد تبعه مباشرة سؤال آخر هو: «كيف يمكن القيام بكفالة التلاميذ الذين يمرون بظروف صعبة؟». وحيث إن معظم حلقات النقاش قد أقرت بأهمية الحفاظ على تنوع التلاميذ داخل الصفوف لأن «بعضهم يشبع البعض الآخر»، فإن مقترحات عديدة تذهب في اتجاه مراعاة الصفات الفردية لكل شخص وإيقاع تفكيره وقدراته الخاصة. فمراعاة الفردية individualisee عند تقديم المساعدة هي أحد الحلول المقترحة التي لا تستهدف تيسير نقل المعرفة بقدر ما تستهدف قبول الفرد من حيث خصوصيته. ففي أحدى المدارس الثانوية العامة التابعة لدائرة أوش Auch يرى البعض أن «الالتقاء الحقيقي هو أن يشعر المرء بأنه معترف به من قبل المدرّس، وبأنه إنسان وليس فردا ضائعا داخل الفصل. وهذا هو الشرط الذي يصبح به الطفل طرفا فاعلا في عملية التعلـّم الخاصة به». إن مدرسة اليوم وقد تجاذبتها ثلاث مهام يتحتم عليها أن تؤديها ـ وهي تفتـّح الفرد وتكافؤ الفرص والفعالية من حيث التحصيل المدرسي ـ ينبغي لها أن تطرح للمناقشة الجادة قضية إمكاناتها وحدود تلك الإمكانات.


الهوامش
ÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜ
(*) Gaetane Chapelle صحفية من أسرة تحرير مجلة « العلوم الإنسانية».
(1) الأسماء الأعجمية وفق كتابتها بالأحرف اللاتينية:
Francois Dubet – Alain Kerlan – Michel Develay – Louis Legrand – Eric Favey – Jacques Lagarrigue.
(2) ج. – ب تيراي Terrail، المدرسة والرهان الديموقراطي، الجدال La Dispute، 2004م، و«المدرسة والديموقراطية» الفلسفة السياسية، العدد 10، الإصدارات الجامعية الفرنسية، 1999م.
(3) ل. لوغران، سياسات التربية، الإصدارات الجامعية الفرنسية، سلسلة Que sais – je، 1988م.
(4) م. – ك . بلي Blais و م. غوشيه ود. أوتافي Ottavi، نحو فلسفة سياسية للتربية، ست مسائل راهنة، بايار Bayard، 2002م.
(5) ج. ب. لوغوف Le Goff، «البربرية الناعمة، التحديث الأعمى للمؤسسات المدرسية»، لاديكوفرت La decou verte، 1999م، أعيد طبعه سنة 2003م.
(6) ف. دوبيه «أشكال العنف في المدرسة والعنف المدرسي»، كوزموبوليتيك Cosmopolitiques، العدد الثاني، الفجر L'Aube، 2002م.
(7) لجنة الجدل القومي حول مستقبل المدرسة، الفرنسيون ومدرستهم، مرآة الجدل، سبتمبر 2005م، مارس 2004م، Dunod، 2004م.
(8) Les Trente Glorieuses: فترة الثلاثين سنة الواقعة بين 1950م و1980م وقد تميزت بنمو اقتصادي كبير، المترجم.
المصدر : مجلة الثقافة العالمية ـ العدد: 133.