|
الثلاثاء: 24/06/2008
الملامح العامة لقطاع الجمعيات
والمؤسسات الأهلية المعنية بالطفولة
الدكتورة
طاهرة داخل طاهر(*)
(خاص للمعهد)
الملامح العامة:
عدد منظمات الطفولة العاملة في إطار منظومة المجتمع المدني
من الصعب ان نتلمس إحصائية كاملة ومنضبطة في موضوع «عدد المنظمات». وعند
مراجعة الباحثة الى مكتب مساعدة المنظمات غير الحكومية(1). علمت من قسم
المتابعة بأن لدى المكتب إحصائية عن عدد كبير من المنظمات غير الحكومية
وعن منظمات الطفولة إلا ان هذه المنظمات أما غير مجازة وتم اقصاؤها من
الاحصائية رغم أنها عاملة ومستمرة في تقديم نشاطاتها واما متوقفة عن
النشاط وربما أغلقت مكاتبها وغادر مسؤوليها، وبقيت حبراً على ورق. لذا
يمكن ان نعد الإحصائية العامة لمنظمات (الطفولة) و(الطفولة والمراة). قد
جمعت بعدد أجمالي يقارب (246) منظمة من اصل (5669) منظمة عاملة في العراق
بكافة المجالات.
وتبين لنا ان المنظمات العاملة في مجال المرأة والطفل والتي تفوقت على
منظمات الطفولة كان عددها (141) منظمة، اما عدد المنظمات التي تعمل في
مجال (الطفولة) فكان عددها (105) منظمة.
وكان التصنيف الرسمي قد توزع على تسميات (منظمات الطفولة) ومنظمات
الايتام، ومنظمات المشردين، ومنظمات (المرأة والطفل).
مجالات النشاطات التي تتبناها المنظمات
في البدء يجب ان نعترف صراحة، ما من مؤسسة أو منظمة يمكن ان يزدهر عملها
وتنجح في تقديم جهدها دون ان يتوفر لها الدعم البشري والمادي والمعنوي
وأطر قانونية يمكن ان تتحرك من خلالها في تنفيذ برامجها، إذ ان المنظمات
التي ظهرت الى الوجود بعد سقوط النظام ظهرت كواقع موضوعي في الرغبة في
المشاركة العامة في اختيار النظام الفكري والسياسي الجديد في بناء الطفل
وكجزء من استعادة حرية العمل بشكل مستقل والمساهمة في معالجة التدهور في
الوضع الانساني واعادة الاعمار.
وجدت الباحثة ان جهود هذه المنظمات تتوجه الى نشاطات طوارئ واغاثة بتقديم
المساعدات الخيرية والانسانية الممنوحة من قبل الحكومة للمتضررين
والنازحين، وفي توفير بعض الخدمات الصحية ومشاريع المياه والتعليم في
ظروف لم تكن للمؤسسات الحكومية القدرة والامكانية على توفيرها، وخاصة في
المناطق المهمة والبعيدة عن مراكز المدن، وكذلك المناطق التي شهدت عمليات
مسلحة ونجم عنها فقدان المستلزمات الاساسية للعيش الانساني. وعمل البعض
الآخر من هذه المنظمات في التركيز على التوعية بحقوق الانسان بوجه عام
وبحقوق المرأة والطفل بوجه خاص ودعم العملية السياسية لكل مراحلها (وعلى
وجه التحديد الانتخابات والاستفتاء على الدستور) من خلال التوجه بخطابها
ونشاطها الى شرائح واسعة من المجتمع العراقي ببرامج توعية وتثقيف بمفاهيم
الديمقراطية واهمية مشاركة المواطنين في رسم مستقبل بلدهم.
وان منظمات المجتمع المدني وان كانت متسعة العدد إلا انها ما زالت حديثة
على الواقع العراقي، فهي تمثل وضعا ديمقراطيا رافق عملية التغيير، وتمثل
ايضا ثقافة حديثة على الواقع العراقي. وكان من اسباب غياب الوعي في عمل
المنظمات خضع بعضها الى عملية التسييس وانخرطت في برامج الاحزاب. وبوجه
خاص المنظمات التي تقدم خدماتها للطفولة والمرأة في المحافظات الوسطى
والجنوبية كما في (مؤسسة السيدة رقية لرعاية المرأة والطفل) و(مؤسسة
الصادق الأمين لرعاية الايتام) في كربلاء و(جمعية الحمزة النسوية للحوامل
والايتام) في بابل. ورابطة الشبيبة (بنت الهدى) للثقافة النسوية في
محافظة النجف والتي تشمل بخدماتها الفتيات في المراحل العمرية الصغيرة.
والمؤسسة الاسلامية للمرأة والطفل، ومؤسسة ام الجواد للأيتام في بغداد.
ونجد ظاهرة جديدة برزت في توجيه عمل منظمات المجتمع المدني وبضمنها
منظمات الطفولة؛ سببها عدم استقرار الوضع الامني حيث تعمل في نظام حدود
جغرافية ويدعم برامجها المجلس البلدي لتلك الرقعة والتي لا تستبعد ان
يكون قد سيطر عليها حزب معين او منظمة سياسية معنية بحكم التقسيمات
السكانية الطائفية التي سادت في الاونة الاخيرة، كما يحدث في منظمة
الكرادة التي يعمل مجلسها البلدي بامكانياته الكبيرة جداً المدعومة من
قبل السياسيين الذين يقطنون فيها والمنظمات والاحزاب التي تقع ضمن
جغرافية هذا المجلس وتدخل في إطار ادارته بعقد اجتماعات دورية في نهاية
كل اسبوع من ممثلي المنظمات. ومن المعروف ان تلك المنظمة تتواجد فيها
منظمة بدر المعروفة بـ(المجلس الاعلى للثورة الاسلامية). وممثلين من كتل
الائتلاف العراقي وكتل أخرى مستقلة. وفي ظاهر الامر يبدو للمراقب، ان هذه
المنظمات والاحزاب لاتتدخل بشكل مغالٍ في عمل المجلس او المنظمات وهي في
الغالب تكون طرفا داعما لبعض المشاريع المقدمة لها وليس جميعها. فمثلاً
تقع بعض منظمات الطفولة ضمن هذه الرقعة الجغرافية إلا انها لم تحصل على
الدعم والتمويل، على سبيل المثال لا الحصر (جمعية السلام للطفولة) والتي
تقدم خدمات ثقافية للاطفال في منطقة الكرادة وقد اغتيل مؤسسها الدكتور
(عادل اللامي) واستمر عمل الجمعية من خلال نجله. ونجد ان هذه الجمعية
ينقصها الدعم لمباشرة نشاطاتها الثقافية الفنية بالمرتبة الاولى.
وكذلك منظمة نقاء للطفولة، التي تتميز مجالات نشاطاتها كونها ثقافية فنية
ايضاً. وثمة حقيقة اخرى ومهمة أحاطت بالمنظمات العاملة في تقديم جهود
خاصة للطفولة ان هذه المنظمات لم يقدم لها الدعم الكثير والسبب ببساطة ان
برنامج الدول المانحة لم يخصص للطفولة حصة من الدعم لأن المنح مخصص
بالمرتبة الاولى لدعم (الانتخابات وبرامج المرأة وكتابة الدستور والعملية
الديمقراطية ثم التعديلات الدستورية) في الاقل في السنتين (2004-2005).
وما تلاها من الزمن كان من اشد الظروف حلكة وضراوة في تاريخ العراق، إذ
سجلت العمليات الارهابية أشد معدلات تنفيذها في عام (2006)، واعلى
مستوياتها كانت في بغداد.
لذا كانت الحلول ولمرحلة (تعتقد الباحثة بانها لن تكون مرحلة طويلة) توجه
منظمات الطفولة الى اعتماد مبدأ الشراكة مع المؤسسات الحكومية ذات
العلاقة بقضايا المرأة والشباب والطفل للأستفادة من طاقاتها لأن أي من
هذه المؤسسات تمتلك لجنة خاصة برعاية المرأة والطفل كلجنة (المرأة
والطفولة) في مجلس محافظة بغداد، ومثلها لجنة (المرأة والطفولة) في
البرلمان العراقي. و(هيئة رعاية الطفولة في العراق) في ديوان وزارة العمل
والشؤون الاجتماعية على سبيل المثال. وانحصرت النشاطات كونها (إغاثية
وخيرية) تستند الى توزيع المساعدات العينية والمادية. او اعتمادها مبدأ
الشراكة في الفئة المتوجه اليها، فنجد ان منظمات الطفولة في العراق
اشتركت مع المنظمات التي تهتم بتقديم خدماتها للمرأة والطفل لسببين:
الاول: أن يأتيها الدعم من خلال المنح التي تدعم برامج المرأة ويمكن ان
يتوجه بعضهاً منها ليشمل البرامج التي تقدمها تلك المنظمة للطفل.
والسبب الاخر: تحقق تفاعلها الاجتماعي من خلال تنوع النشاطات الثقافية
والفكرية وبذلك نجد ان معظم الخدمات التي تقدم للطفولة اصبحت مندمجة تحت
التسميات النسوية. كما في (مؤسسة حقوق الارامل والايتام) في واسط والتي
لديها اكثر من فرع في المحافظات الجنوبية.
وكما في (جمعية الامومة والطفولة والمستقبل) في محافظة النجف. و(مؤسسة
الرحمة لرعاية الارامل والايتام) في محافظة نينوى. فضلاً عن بعض المؤسسات
الحكومية وبعض المنظمات والجمعيات التي تهتم بقضايا عامة وبقضايا المرأة.
ان تحتوي موضوعة الطفولة بان تقدم خدمات ونشاطات لهذه الشريحة او ان
تستحدث لجنة بهذا الشأن كما في (المنظمة الانسانية لرعاية الارامل) في
بغداد التي تهتم بتدريب بنات الارامل الصغار على مهارات الاسعافات
والخياطة والطبخ ورعاية المسنين. وكما في رابطة المرأة العراقية التي
تأسست عام (1952) في بغداد ولديها فروع في جميع محافظات العراق ولديها
لجان خاصة برعاية برامج الطفولة. وكما في (التجمع الثقافي) في محافظة
كربلاء الذي يحتوي على لجنة فاعلة في شؤون الطفولة. وكما في منظمة
(الثقافة للجميع) التي قدمت مشروعاً للأطفال المتسربين في مدينة الصدر في
بغداد.
وكما في جمعية الرافدين لحقوق الانسان في محافظة النجف التي تمتلك لجنة
ناشطة في (شؤون الطفولة).
أما عن المنظمات التي توجه نشاطاتها بتخصيص دقيق الى الطفل العراقي
كالمنظمات التي تهتم بتقديم خدماتها الايوائية او الصحية او الثقافية
للطفل. ففي حقيقة الامر، لم تجد الباحثة اعتماد المنظمات لبرامج نظامها
الداخلي، فان تعدد الانشطة، والبعد عن التخصص هما سمتان متلازمتان
للنشاطات التي تقوم بها المنظمات المختصة بالطفولة، فان المنظمات
الحقوقية التي تختص بالدفاع عن حقوق الطفل، لم تركز على هذا الجانب بل
توجهت الى النشاطات الثقافية والفنية ولم تلتزم بمتابعة التجاوزات على
الطفولة من قبل المجتمع الاسري والتربوي والمجتمع الخارجي وايضا من قبل
قوات الاحتلال، برصدها، وتوثيقها، وتوجيه نداءات او اعلانات او نشرات الى
المنظمات الدولية والامم المتحدة والحكومة ووزارة حقوق الانسان، للحد من
تلك التجاوزات او التنويه اليها واحصائها ورصدها عالمياً.
ويمكن ان نبرر البعد عن التخصص وتعدد الانشطة التي تباينت في كونها (إغاثية
ـ تعبوية ـ ثقافية ـ تعليمية). للمنظمة الواحدة؛ على انه يرتبط بمسألة
مهمة أثرت وما زالت تؤثر على انظمة وبرامج عمل منظمات المجتمع المدني
بشكل عام والمنظمات العاملة في مجال الطفولة بشكل خاص وعلى وجه التحديد
المنظمات العاملة في بغداد والمحافظات الاخرى مستثنين بعض الاستثناء
المنظمات العاملة في كردستان لانها مارست تجربتها قبل سقوط النظام بثلاثة
عشر عاماً؛ وهذه المسألة هي ان منظماتنا في العراق الحكومية وغير
الحكومية لم تكن لها تجربة العمل المجتمعي وممارسة نشاطاتها وتأسيس قاعدة
لها خارج الوطن واقامة علاقات مجتمعية منظمة وعلاقات شراكة مع منظمات
عربية ودولية. مما تسبب في تخبطها واضطراب برامجها وانعكس ذلك على طبيعة
الخدمات التي تقدمها اذ اتصفت بعدم الدقة في التنفيذ، والتكرارية في طرح
الموضوع، وقبول برامج ليس لها علاقة بقضايا الطفولة لان الحصول على الدعم
يكون هدفاً مقصوداً بحد ذاته.
هذا ونجد المبرر الأخر عند بعض المنظمات ممن تقدم خدماتها الى ذوي
الاحتياجات الخاصة تفننت في شبك المسميات لمنظماتها لكسب الدعم المادي من
المنظمات الإنسانية الأخرى والإسلامية وكذلك من الاحزاب التي يهمها ان
يكون ضمن برامجها الدعائية انها قامت بمساعدة الايتام والمشردين ومثال
على ذلك (جمعية حقوق المعاقين والمرضى والايتام). و(الجمعية العراقية
للبيئة ورعاية الطفولة) و(جمعية التفاؤل الانسانية للأيتام والمكفوفين
والمتضررين والمعوقين) في بغداد.
وكما في (المنظمة الخيرية لرعاية الطفولة والعجزة والفقراء) في كركوك.
علماً ان كل صنف من هذه الشرائح يحتاج الى برامج رعاية كبيرة مستقلة إذا
كان تحقيق الهدف من مهام تلك المنظمة شرطاً مطلوباً.
مجالات النشاط التي تتبناها:
فقد وجدنا ان النشاط الغالب للمنظمات كان بالمرتبة الاولى نشاط (إغاثي ـ
خيري)، ولم تكن الطفولة في مشاكلها المتعددة التي تفاقمت مع تفاقم الوضع
الامني واضطرابه هي الهدف الاول لتلك المنظمات باستثناء بعض مراكز الصحة
النفسية التي تديرها منظمات المجتمع المدني والتي توجهت الى الطفولة إلا
انها لم تجد الدعم من قبل المنظمات الاخرى او الحكومة. مما جعلها تتلكأ
في تطوير خدماتها. كما نجده في (مركز رامي لعلاج توحد بطيئي التعلم) في
بغداد/ الكرخ.
وكما حصل لمنظمة (دياكو نيا) السويدية في دهوك التي أنشأت ثلاثة مراكز
(مركز هفال لمعالجة الاطفال الذين يعانون من مشاكل سلوكية) ومركز (زيوه)
لحماية اطفال الشوارع، ومركز روشن (لرعاية الاطفال الموهوبين).
ولكن الباحثة تلمست ايضاً ان معظم المنظمات تحاول ان تقدم نشاطات
(ثقافية، فنية) بين الحين والاخر، مثل معارض الرسم، والمحاضرات في
المدارس، وإقامة مهرجانات شعرية، او في الخطابة، او اعضاء ورش بخصوص
الحوار المدني، والتعايش السلمي، والتوعية الصحية في بعض الاحيان. وهي
نشاطات متعددة في حقيقة الأمر. والهدف منها :إثبات الذات، وديمومة العمل
المنظماتي وان كان ذا خدمات قليلة، وتوثيق النشاطات لكي تقول المنظمة عند
احصاء النشاط السنوي :(ها أنذا).
التوزيع الجغرافي:
وجدت الباحثة ان منظمات المجتمع المدني توزعت بكثافة عالية في بعض
المحافظات وبعدد قليل في محافظات اخرى. وبالتأكيد ان المستوى الفكري
والثقافي والبعد الحضاري للمحافظة له الأثر الواضح في هذه المسألة فضلاً
عن الانفتاح العلماني الذي يُعد سبباً واضحاً في تباين التوزيع.
فمثلاً نجد ان منظمات رعاية الطفولة ورعاية المرأة والطفل كانت بكثافة
عالية في بغداد ثم البصرة، ثم بابل، واسط ، كركوك، بينما نجد في بعض
المحافظات التي تتميز بنظامها العشائري او الديني المحافظ، نشاطاً لعدد
قليل من المنظمات التي تعمل للطفولة كما في محافظة نينوى، ميسان ، صلاح
الدين، ديالى، المثنى ، ذي قار، الانبار، هذا فضلاً عن الوضع السياسي
المتأزم في بعض منها الذي يمكن ان يكون سبباً في ضعف النشاطات او
انقطاعها وعدم التشجع لاقامة منظمات مجتمع مدني واغلاق مكاتب معظمها. كما
في محافظتي (ديالى، الانبار).
طبيعة المنتفعين:
بما ان معظم المنظمات التي تقدم خدماتها للطفولة هي في واقعها تقدم
خدماتها للمرأة ايضاً وبذلك تكون طبيعة المنتفعين متنوعاً.
ولكن لو توجهنا الى المنظمات التي تقدم خدماتها للطفولة وهي قليلة نسبياً
في المحافظات الاخرى كلما ابتعدنا عن المركز فان طبيعة المنتفعين تعتمد
على طبيعة النشاطات المقدمة لهم، ولكن بوجه عام ان شريحة الطلبة من رياض
الاطفال حتى المراحل المتقدمة من المتوسطة أي الاعمار من (4 ـ17) سنة
يعدون في طليعة المنتفعين.
اما النشاطات المقدمة من قبل منظمات الرعاية الاجتماعية لكفالة الايتام
والمشردين، فانها تسعى لتقديم خدماتها ونشاطاتها للمنتفعين من خدماتها.
سوى اننا لم نجد او نقرأ عن منظمة للطفولة استطاعت ان تنجح في ان يكون في
جملة المنتفعين من فئة (عمالة الاطفال). بمحاولة دعوتهم في يوم يصادف
عطلة رسمية، وتهيئة بعض الاجواء المحترمة لهم كالمكان المناسب لإقامة
المحاضرة، وتقديم وجبة غداء وعصائر ومبلغ رمزي كأجور نقل. وتوجيه النشاط
من خلال توعيتهم بطبيعة الحرف واضرارها وتجنب ما يترتب عنها من امراض
بعيدة المدى. فضلاً عن اتخاذ حلول واجراءات يمكن ان تشارك هذه الشريحة
بوضعها.
هذا ووجدنا أن معظم المنظمات تؤسس مكاتبها في مراكز المدن لذا يكون معظم
المستفيدين هم من ابناء الحضر.
سوى ان منظمة في محافظة (ذي قار) للطفولة اهتمت بتقديم خدماتها الى
الاطفال في الارياف وهي (المنظمة الانسانية لرعاية اطفال الريف). بمحاولة
دعمهم نفسياً والوصول الى اماكن تواجدهم، وتوعيتهم، بقضايا ترتبط مباشرة
بسلوكيات في حياتهم كالسباحة في الانهر، والنظافة والتعامل مع الاغنام
والامراض الانتقالية بين الانسان والحيوان الخ.. فضلاً عن فتح صفوف لمحو
الامية للذين تركوا مقاعد الدراسة منهم.
ويمكن توزيع نشاطات منظمات المجتمع المدني للطفولة
من خلال الخدمات التي تقدمها:
1 ـ منظمات معنية بالطفولة تقدم خدمات صحية:
اقتصرت نشاطات منظمات المجتمع المدني اللاحكومي في العراق على تقديم
الخدمات الصحية للطفولة من خلال التثقيف والتوعية ومن النادر ان نجد
منظمات اهتمت بهذا الجانب اهتماماً كبيراً ومتواصلاً وكرست نشاطها العام
له، واحياناً تقدم بعض المنظمات للطفولة ومن باب تعدد الانشطة خدمات صحية
من خلال ارسال الاطفال للعلاج خارج القطر وخاصة اولئك الذين يعانون من
عاهات واصابات بالغة من جراء الحروب والمواجهات المسلحة كما فعلت منضمة
(رعاية الطفولة) في محافظة الانبار. ومثلها منظمة (أزاهير) لحقوق الطفل
في البصرة اذ اهتمت بالاطفال المصابين بمرض السرطان جراء التلوث البيئي
وحاولت الحصول لهم على فرص العلاج في الخارج(2) و(المركز الاقليمي لرعاية
الاطفال) في بابل الذي اهتم بمتابعة الاطفال المصابين جراء خدمات الحروب
و(الجمعية العراقية النفسية للأطفال) و(المركز الاقليمي لرعاية اطفال
الثلاسيميا) و(المركز العراقي الخيري لأطفال التوحد).
والجمعية الانسانية (ألم الاطفال) وهي جمعية صحية نفسية، و(جمعية اطباء
الاطفال العراقية) في بغداد والتي توقفت حالياً بمتابعة الاطفال المصابين
جراء صدمات الحروب، و(مركز رامي لعلاج توحد بطيئي التعلم) وصعوبات
التخاطب والنطق والذي يديره مجموعة من الاطباء مجاناً على اعتباره واحداً
من منظمات المجتمع المدني التي تقدم خدمات صحية للأطفال. وكذلك المراكز
الثلاثة في دهوك لمنظمة (دياكوينا) والتي ذكرتها الباحثة في موضوع سابق.
وتعزو الباحثة عدم رغبة المؤسسين للمنظمات التي تقدم خدمات صحية بحتة،
الى قلة الخبرة للعمل في هذا المجال وشحة الخبراء والاطباء الذين
بامكانهم التفرغ لمثل هذه النشاطات بعد الهجرة العلمية التي حدثت في
العراق نتيجة اغتيال شريحة الاطباء والاساتذة. فضلاً عن ان مثل هذه
المشاريع بحاجة مستمرة للدعم الكبير والمنح وهو مالا يتوفر دائماً
لمنظمات المجتمع المدني مهما كانت انشطته في مجالات عملها.
2 ـ منظمات معنية بالطفولة تقدم خدمات تعليمية:
اذا اعددنا البرامج الثقافية والفنية التي تقدمها المنظمات هي برامج
تعليمية عندها سنتمكن من القول ان معظم منظمات المجتمع المدني للطفولة
تقدم خدمات تعليمية بين الاونة والاخرى، ولا يتخصص ذلك بمنظمة محددة
ابتداءً من دورات تعليم الحاسوب ودورات التقوية في المناهج ومحاضرات
التوعية والمسرحيات الهادفة ومهرجانات القصيدة والاغنية... الخ..
3 ـ منظمات تقدم رعاية اجتماعية:
شكلت هذه المنظمات أعلى نسبة بين منظمات المجتمع المدني للطفولة وكانت
اعلى كثافة لها في محافظة (بغداد). وشملت بتقديم خدماتها الى المشردين
وفاقدي الرعاية الاسرية والايتام والمتضررين من جراء الحروب.
ولاتخلو محافظة من المحافظات من واحدة من هذه المنظمات، لسببين: الاول:ـ
ان وجود هذه المنظمات يعد نتيجة طبيعية للواقع المجتمعي العراقي الذي
بزداد فيه عدد اليتامى والمشردين والمعوقين كل يوم فلابد من قيام هذه
المنظمات باحتواء هذه المشكلة. ولكن ما هي نسبه احتواء المشكلة وما هي
الحقائق على ارض الواقع؟ فذلك ما ينبغي مناقشته في دراسة مستقلة.
اما السبب الآخر: فان قضية الاهتمام بالايتام وكفالتهم وكذلك المشردين،
تعد من المسميات التي تجذب الخيرين من ابناء المجتمع لتوجيه طاقات دعمهم
الى هذه المنظمات وبوجه خاص في المناسبات الدينية.
وكثيراً ما يخدم هذه المنظمات الموضوعات السياسية المطروحة كالترشيح على
الانتخابات وغيرها فيتخذ بعض السياسيين من تقديم المنح لهذه المنظمات
وسيلة دعائية واعلامية بزيارتها ودعم نشاطاتها والدور التي تهتم بها.
4 ـ منظمات تهتم بالبعد الثقافي والتنويري:
في الحقيقة لا توجد هناك منظمات تهتم بتخصص بالجانب الثقافي والتنويري،
وكما اشرنا سابقاً ان الثقافة المقدمة تعليمية وتعبوية تستند الى التوعية
ويصب في ذلك قضية السلم والتضامن الاهلي وبرنامج المصالحة وبرامج التوعية
الصحية.
فنحن نفتقر الى منظمات تعيد النظر في نمط الثقافة التي نقدمها للأطفال
لتتناسب وتطورات العصر والظرف الذي يمر به وطننا ونعني بذلك لانمتلك
منظمة ترعى بتخصص تنوير الطفولة بالديانات والطوائف الاخرى كالطائفة
الأيزيدية والصائبة المندانيين والمسيحيين والاكراد الافيليية واهمية
التواشج والتواصل بينهم بعد ان اخذوا يتعرضون للإبادة وذويهم على ايدي
التكفيرين وبقية البرابرة الجدد. وهذه الفئة تحتاج الى ثقافة تنويرية من
قبل منظمات الطفولة والمنظمات الاخرى. ولا تقتصر التوعية على شعارات
التعايش السلمي والسلم الاهلي وهي غالباً ما توجه الى فئة الكبار لا
الصغار.
هذا ولا بد من الاشارة الى بعض المنظمات التي اهتمت بتقديم المطبوعات
الادبية واقراص ليزرية عليها اغاني للاطفال ولكن اصداراتها توقفت لاسباب
غير معلومة. كمنظمة (أو ما) للطفولة وجمعية (لنا) للطفولة.
5 ـ منظمات تهتم بالبعد الابداعي لدى الاطفال:
ويجب ان نعترف ان عدد هذا النوع من المنظمات ضئيل سوى اننا لا نعدم وجوده
كجمعية (رعاية الموهوبين والمتفوقين) في محافظة ذي قار.
وفي بغداد (المشروع الانساني لرعاية المبدعين والمهنيين) وفي بابل جمعية
(المجد) لرعاية الموهوبين. وان النشاط المشترك الذي يقدم لهذه الشريحة
(الطفولة) هو تنمية القابليات في الفن التشكيلي، والنحت وكتابة النصوص
الادبية والشعرية وتنمية المواهب المختلفة.
ونأمل ان تتحول مثل هذه المشاريع الى مدارس خاصة لتنمية الموهبة الفكرية
والفنية.
6 ـ منظمات تهتم بابعاد علمية تكنولوجية:
للأسف لم تلتفت منظمات المجتمع المدني لهذا النشاط الحيوي الذي يجب ان
يقدم للطفولة، لذا لم تؤسس العديد من منظمات المجتمع المدني برنامجها
لتقديم ودعم الخدمات العلمية والتكنولوجية لدى الطفولة سوى ان جمعية
تأسست في محافظة البصرة وهي (جمعية اطفال الجنوب للعلوم الثقافية) .
اهتمت بهذا الجانب بتقديم دورات بالحاسوب وعلاج مشاكل الحاسوب، وتقديم
بعض النشاطات العلمية كموضوعات الفلك، والاتصالات ، فضلاً عن المواضيع
الادبية.
7 ـ منظمات تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة:
توفرت مثل هذه المنظمات في معظم المحافظات إلا ان المسميات لهذه المنظمات
دمجت بين رعاية الاطفال والايتام ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، كمنظمة
(الاحسان لرعاية الاطفال والايتام والمعوقين) في بغداد، ومثلها (المنظمة
العراقية لحقوق المعوقين والمرضى والايتام) في بغداد، ومؤسسة (غد العراق
لرعاية الامومة والطفولة والمعوقين) في بغداد ايضاً، ومثلها كثير.
إلا اننا نجد بالمقابل عدداً آخر منها قد تخصص بتقديم خدماته الى
المعاقين والمكفوفين كمركز (وشن) في دهوك الذي يهتم برعاية وتطوير
المعاقين ودعمهم. ومثلها (منظمة رعاية الاطفال المعاقين) في الديوانية.
وايضا منظمة (رعاية الامومة والطفولة والعوق الولادي) في كركوك.
وجمعية (التفاؤل الانسانية للأيتام المكفوفين والمتضررين والمعوقين).
وجمعية (رعاية الايتام والمعوقين) في نينوى. و(المنظمة العراقية لذوي
الاحتياجات الخاصة) في محافظة الانبار وعلى الرغم ان النسبة الاكبر من
المنظمات نجدها في بغداد. إلا اننا وجدنا ايضاً ان هذه المنظمات تكاد
تكون قد توقفت او جمدت نشاطها لزمن غير محدد لأسباب عدة، اولها توقف
الدعم ، لان هذه المنظمات تتعامل في الغالب مع المنظمات الدولية وعمل
المنظمات الدولية في الدعم والمنح فيه اشتراطات عدة ناهيك عن التوقف عن
دعم المشروع بعد ثلاث سنوات في أحسن الحالات.
وان تقديم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج الى الوسائل الميكانيكية
والعربات وابنية خاصة والوسائل العلمية والخبرة العلمية والنفسية والطبية
من باحثين واطباء ومدربين الخ..
وهذا مالم تقدمه منظماتنا لذوي الاحتياجات الخاصة إلا نادراً بمساعدتهم
لاستلام العجلات المتحركة او توزيع بعض المنح المادية عليهم وكأنهم
مجموعة من المتسولين، وبعض المنظمات استغلت عدم قدرة معظمهم للوصول الى
الاماكن التي توزع فيها المنح والمساعدات المادية من قبل جهات او منظمات
خيرية، وتصرفت بالمبالغ لحسابها الخاص مستغلة العدد الذي تحتويه سجلاتهم
.
وترى الباحثة ان اكثر الظلم الذي يقع على فئة المنتفعين من الاطفال من
منظمات المجتمع المدني للطفولة هؤلاء الذين تسجل اسماءهم في سجلات
المنظمات التي تهتم برعاية الأيتام والمعوزين والمنظمات التي تقدم
الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة. وترى الباحثة ان أفضل المراكز التى تقدم
خدماتها لذوى الاحتياجات الخاصة متوفرة فى منطقة كردستان العراق من خلال
متابعتنا للنشرات الثقافية والصحية لهم وللاسف عدم معرفة الباحثة باللغة
الكردية اعاقها عن معرفة المزيد عن تلك المراكز.
8 ـ منظمات تتصل بظواهر اجتماعية سلبية:
لم تتوفر كثيرا مثل هذه المنظمات على الرغم من الحاجة الماسة لمثل هذه
النشاطات فى العراق للظروف الصعبة التى يمر بها اطفالة المتلقين لنتائج
الحروب. واول الضحايا المتلقين لجنون العنف بدءا من اصوات الا طلا قات
النارية عند المواجهات ومرورا بالقتل المتعمد والتصفيات مع باقى افراد
العائلة لاسباب طائفية وما يتسبب عنها من تشرد وضياع وترحل واعتماد
الاسرة على الطفل ليكون معيلها الاول ويعنى ذلك التسرب من التعليم. وعلى
ما يبدو ان المنظمات التى تقدم خدمات الرعاية الاجتماعية والتى اهتمت
بالمشردين اقتربت من هذه النشاطات ولكنها لم تقدم خدمات فعلية ملموسة
ويكون انعكاسها واضحا على الشارع العراقى. ولا نغالي اذا قلنا ان الشبكة
السرية التى تدير حرفة التسول فى بعض المحافظات قد احتوت المشردين
وحولتهم الى متسولين تحت رعايتها، وكانت انشط من منظمات المجتمع المدني
العراقي في استغلال طاقات هذه الشريحة.
والبعض الاخر لايتم جمعهم وايداعهم في دور رعاية الدولة للمشردين إلا بعد
ارتكابهم جنحة ما، عندها يتم الالتفات اليهم والاهتمام بهم وايداعهم في
دور للمشردين بعد اتمامهم العقوبة.
وعلى الرغم من ان جميع المنظمات تحث في حملات التوعية على ضرورة التواصل
في كسب التعليم والمواظبة ومنح فرص للطفل لكي يتعلم، الا انها لم توفر
للأسرة حلولاً وبدائل بتوجيه اقتراحاتها الى الحكومة او توجيه انظارها
الى هذه الشرائح توجيهاً صحيحاً وليس استغلالها قضيتهم اعلامياً. ويمكن
القول ان دور منظمات المجتمع المهني للطفولة انحصر على معالجة اعراض
الداء وليس القضاء على اسبابه الاساسية (كالتهجير القسري والتصفيات
الطائفية) والتي نتج عنها الظواهر الثلاث (التسرب من التعلم، عمل
الاطفال، واطفال فاقدي الرعاية الاسرية).
9 ـ منظمات ذات توجه حقوقي للدفاع عن حقوق الطفل:
انتشرت المنظمات الحقوقية في معظم المحافظات كـ (المنظمة العراقية لحقوق
المعوقين والمرضى والايتام) في بغداد، و(الجمعية العراقية لدعم حقوق
الطفل) في بغداد، ومنظمة (هاريكار) في دهوك وهي تعمل في مجال حقوق المرأة
والطفل. ومنظمة (فرح) لحقوق الامومة والطفولة في كركوك. ويعد (مركز
الدفاع عن حقوق الاطفال/ فرع السلمانية) و(منظمة ازاهير في حقوق الطفل)
في البصرة من اهم المنظمات الحقوقية التي اهتمت بنشر ثقافة الحوار
والتعايش السلمي ورصد التجاوزات على حقوق الاطفال في كل مكان من الوطن
العربي، واحياناً تصدر بيانات تخص مناهضة العنف ضد الطفولة وانتهاكها حتى
في أماكن اخرى من العالم.
ولكن في الوقت نفسه قدمت المنظمات الحقيقية وبضمنها المنظمة والمركز
المذكور آنفاً خدمات ونشاطات مختلطة اخرى بجانب النشاط الحقوقي الذي
استند على الرصد والتنويه فقط.
وتعتقد الباحثة ان المنظمات الحقوقية لم تدرك دورها الحقيقي ولا تمتلك
الثقافة الحقوقية الكافية باستخدام بنود الدستور والوثائق القانونية
الوطنية والعالمية بالضغط على المؤسسات التربوية والمؤسسات الاجتماعية
لرعاية الطفولة بتعديل انظمتها الادارية وتوفير حماية اكبر للمنتفعين من
خدماتها.
وترى الباحثة ان ثلاث او اربع سنوات ليست بالزمن الكافي الذي يرصِّن عمل
هذه المنظمات وهي بحاجة الى التدريب القانوني والحقوقي اكثر من غيرها من
المنظمات.
10 ـ منظمات أخرى:
في الحقيقة ان تعدد الانشطة والبعد عن التخصص جعل من المنظمات تقدم
نشاطاتها على التصانيف الانفة الذكر. ولم نجد منظمات قدمت نشاطاتها
وخدماتها في قضية انسانية او وطنية او اجتماعية او علمية متميزة عن
التصانيف السابقة.
وربما في المستقبل القريب حين يكون هناك استقرار امني وتحسن على
المستويين الاقتصادي والاجتماعي سنجد منظمات تعالج قضايا فكرية وانسانية
وتسعى لتقدم الرقي النوعي للطفولة العراقية إن شاء الله.
ان طبيعة النشاطات التي تقدمها منظمات المجتمع المدني للطفولة في العراق
احاطت تلك المنظمات باختلاطات كثيرة بسبب واقع المقارنة بين ما هو معلن
وما هو ملموس فما يخص من مظاهر الطفولة في العراق، كحالات التشرد والتسول
والعنف التربوي وتلكؤ العملية التعليمية وتأخر الخدمات الصحية فضلاً عن
الاساءة الموجهة للأطفال في المؤسسات ومراكز رعاية الاطفال لمدارس تأهيل
واصلاح الاحداث ومراكز رعاية الأطفال الأيتام وشديدي العوق(3).
نظراً لهذه الاختلاطات نجد ان اصواتاً تعالت توصي بأن الضرورة تحتم ان
تتخذ الجهات الحكومية المختصة الإجراءات الكفيلة بوضع المنظمات الوهمية
وأصحابها تحت المساءلة القانونية والرقابة الصارمة. وبعض الأصوات توصي ان
تكون هناك حماية مباشرة للطفولة من قبل المؤسسات الحكومية المعنية
والهيئات الوطنية والعالمية المانحة تجاه تلك المنظمات(4).
وما يؤخذ على منظمات المجتمع المدني في العراق عدم التوصل لأي نتائج
فعلية على الارض تمس بشكل مباشر تحسين واقع الطفولة، كونها جهة مستقلة
وغير حكومية لا يمكنها الخروج عن الصيغة العامة التي تتعامل بها مؤسسات
الدولة حتى لو رغبت، وكذلك تركيزها على الجانب الدعائي اكثر من الجانب
الفعلي(5).
في حقيقة الامر ان مثل هذه الاراء تدفعنا لدراسة الخدمات التي تقدمها
منظمات الطفولة في العراق والكشف عن الخلل والوقوف على حقيقة الانجازات
ومدى تناسبها مع اهداف المنظمة وحدود الدعم الممنوح لها وأهمية الظرف
الذي استوجب تلك الخدمات.
الهوامش
ـــــــ
(*) مركز عراقيات للدراسات / بغداد
(1) بحسب تصريح السيد المدير العام للمكتب، إن وزارة المجتمع المدني ليست
مشرفة على عمل هذا المكتب، بل هي مشرفة على منظمات المجتمع المدني. وان
الأمانة العامة لمجلس الوزراء هي صاحبة العلاقة لعمل هذا المكتب.
(2) اهتمت منظمة (فدك الإنسانية) في محافظة البصرة أيضاً بتقديم نشاطات
مشابهة بالاهتمام بالمصابين بمرض السرطان ووفرت لهم فرص العلاج خارج
القطر.
(3) كما في فضيحة دار الحنان لشديدي العوق في منطقة الرحمانية اذ دخل
الامريكان بعد منتصف الليل ووجدوا الوضع المزري الذي كان عليه الاطفال
المعوقين اذ كانوا عراة وينامون على الارض مباشرة دون فراش او اغطية،
واوضاع بائسة يطول وصفها وهي بالنتيجة اساءة حقيقية للأنسانية والطفولة
في العراق.
(4) وجهة نظر الدكتور عبد الله سليم البياتي، من مقال بعنوان (منظمات
الطفولة الوهمية) على الموقع الالكتروني www.rezqar.com/debat/show.ant.
(5) كاظم المقدادي ، مقال (محنة الطفولة) في 3/11/2007 على الموقع
الالكتروني: www.rezqar.com.
|