الحضارية «دراسات الحضارة والنهضة»

 الجمعة : 26/12/2008

 

الفجوة التقنية

وآثارها الاقتصادية في الدول الإسلامية (2)

 

أ. د. عطية بن عبد الحليم صقر(*) 

المبحث الرابع

التحليل الاقتصادي لأثر اتساع الفجوة التقنية

 بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة

يطالعنا في التحليل الاقتصادي لأثر اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة خمس معطيات ذوات بعد أو على الأقل ذوات مردود اقتصادي هي:

1- محلية المنتجات وعدم قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

2- انخفاض الصادرات السلعية, ومن ثم ظهور العجز الدائم في ميزان المدفوعات (عدا دول النفط).

3- استمرارية حالة التخلف وتبعثر / تشتت جهود التنمية.

4- استحواذ الدول المتقدمة على فائض الأموال الإسلامية, بل وعلى العقول والكفاءات البشرية المسلمة.

5- توليد ما يمكن أن يطلق عليه التكنولوجيا الاجتماعية وبيان ذلك:

أولا: انعدام القدرة على المنافسة:

إن المنافسة في مدلولها الاقتصادي تعني النفاذ بالإنتاج الوطني إلى الأسواق الخارجية مع استمرارية تزايد الطلب العالمي عليه.

وكقاعدة اقتصادية فإنه لا منافسة إلا من خلال الإبداع والجودة, وتعتبر التكنولوجيا عنصراً إنتاجياً يغذي مرافق الإنتاج والمرافق الخدمية المساندة لها بالفكر والقدرة على التجويد, واستشعار إشارات الأسواق العالمية والتفاعل والاستجابة لها وهو الأمر الذي استدعى الشركات الصناعية العالمية الكبرى إلى الاهتمام بالبحث العلمي والتطور التكنولوجي, بغض النظر عن نوع السوق الذي تبيع فيه (منافسة احتكارية ـ منافسة قلة ـ احتكار) حيث أصبحت هذه الشركات تعيش في عالم ديناميكي, ومهددة بشكل مستمر من احتمال قيام منافسين جدد يحملون معهم أفكاراً إنتاجية جديدة أقدر على المنافسة منها, لذا فإن هذه الشركات تدرك أنها لن تستطيع البقاء في السوق إلا عن طريق التطوير المستمر لمنتجاتها, ولن يتأتى لها ذلك إلا عن طريق البحث العلمي الصناعي الجاد([1]).

إن خطوط الإنتاج الكلاسيكية فضلاً عن عدم قدرتها على الإنتاج التجاري الكبير, فإنها وإذا لم يتم تطويرها تكنولوجيا وباستمرار تعطي منتجات كلاسيكية تقليدية, لا يتقبلها السوق العالمي, لوجود المنافس البديل الأجود والأرخص, ومن ثم فإنها تظل حبيسة داخل حدودها الوطنية (محلية السوق) بل ربما لا تستطيع أن تدرأ عن نفسها منافسة وغزو المنتجات العالمية ذات التكنولوجيا المتقدمة الأجود والأرخص, داخل حدودها, إلا عن طريق الحماية التجارية لها من دولتها, وذلك من حيث أنها لا تستطيع أن تكسب من تفضيلات المستهلك إلا القدر الذي يتناسب مع جودتها وسعرها, ومن ثم فإنه لا حرج من القول بأن المنتجات ـ خاصة الصناعية ـ للدول غير التكنولوجية تتسم بثلاث خصائص رئيسية هي:

أ‌- تهافت القدرة التنافسية.

ب‌-محلية السوق.

ج - أنها من سلع الفقراء غير القادرين على الدفع.

ثانيا: انخفاض الصادرات السلعية:

إن من أبرز آثار اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة, انخفاض أو تدني الصادرات السلعية للدول المتخلفة عامة ومن بينها الدول الإسلامية سواء إلى أسواق الدول المتقدمة تكنولوجيا, أو حتى في مجال التجارة البينية للدول المتخلفة, وذلك بما من شأنه توطن العجز الدائم في موازين مدفوعات الدول المتخلفة تكنولوجياً, حيث ينحصر جانب الصادرات السلعية لهذه الدول في القليل من المواد الخام والسلع الزراعية وفي النادر من السلع الصناعية, التي تصدرها وفقاً لنظام الحصص أو اتفاقات التجارة والدفع مع الشركاء التجاريين عادة.

والتحليل الاقتصادي لأسباب انخفاض الصادرات السلعية بل والزراعية كذلك, للدول المتخلفة تكنولوجياً, يرجع هذه الأسباب إلى تخلف الفن الإنتاجي (التكنولوجيا) في هذه الدول, بما ينعكس سلبياً على حجم المنتجات وجودتها واستحواذها على تفضيلات المستهلك في الأسواق العالمية.

فقد كشفت بعض الدراسات أن التطور العلمي والتكنولوجي كان مسئولاً عن 90% تسعين في المائة من الزيادة في إنتاجية الفرد في الولايات المتحدة الأمريكية([2]) في الفترة الطويلة الماضية, ولعله يكون مسئولاً كذلك عن نفس النسبة في حجم الإنتاج القومي الأمريكي وفي قدرته على المنافسة في الأسواق العالمية, بل ولعله يكون مسئولاً كذلك عكسياً عن نفس النسبة في حجم الإنتاج القومي للدول المتخلفة وفي انعدام قدرة منتجاتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية والمنافسة.

وليس بخاف أن نقص الصادرات بما ينطوي عليه من عجز في ميزان المدفوعات ومن ثم في ميزانية الدولة, من شأنه أن يحدث سلسلة من الآثار الاقتصادية غير المرغوب فيها تنتج عن قلة موارد الدولة من النقد الأجنبي منها: تدهور تقلب أسعار صرف العملة الوطنية وصعوبة إحداث تنمية اقتصادية إلا عن طريق التمويل التضخمي واتساع مساحة وحجم الدين العام الخارجي والداخلي, وتآكل الطبقة الوسطى في المجتمع, وهي مشكلات يستعصى على الدول المتخلفة حلها إلا بزيادة الصادرات السلعية لها.

ثالثا: استمرارية حالة التخلف وتشتت جهود التنمية:

إن التحليل الاقتصادي للركود / التخلف التكنولوجي في الدول الإسلامية يشير إلى أنه كان سبباً رئيسياً فيما وصلت إليه الأمة الإسلامية من فقر وأمية وتخلف رغم ما تملكه من موارد بشرية وطبيعية هائلة, إن الشيء المثير للعجب أن الأمة الإسلامية التي تمثل أكبر تجمع بشري على وجه الأرض تربطه عقيدة سماوية واحدة والذي يفوق تعداده الألف مليون نسمة. والتي تربو مساحة دولها الخمسين على ربع مساحة اليابسة([3]) أرضاً متصلة ومتكاملة من حيث المناخ والتضاريس والطبيعية وتوسط العالم وتنوع مصادر المياه فيها, وتبلغ مساحة المزروع منها نحو أربعمائة مليون فدان خلافاً للمساحات الشاسعة الصالحة للزراعة, والتي تمتلك تحو ثلاثة أرباع احتياطي النفط في العالم وأكثر من ربع احتياطي الغاز الطبيعي, خلافاً للطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المائية والهوائية والهيدروجينية الهائلة, والتي تمتلك رصيداً ضخماً من خامات المعادن الفلزية وغير الفلزية, والتي تسيطر على خطوط المواصلات البحرية والجوية في العالم.

أمة بهذا الحجم مهددة بالتجويع والإبادة, حيث باتت تستجدي الغذاء والسلاح ممن يتربصون بها الدوائر, وليس لهذا اللغز المحير من تفسير إلا ما أصبحت عليه من ركود وتخلف تكنولوجي يقعدها بل ويعجزها عن استغلال مواردها, ويضطرها إلى تصدير إستخراجاتها من النفط والخامات المعدنية, في شكل مواد خام,حيث تفقد بذلك القيمة المضافة الهائلة التي تمثل الفرق بين أسعار هذه الصادرات في شكلها الخام وأسعارها فيما لو صدرت تامة الصنع أو نصف مصنعة.

وغني عن الذكر أن استمرار حالة الركود التكنولوجي في الدول الإسلامية تعني استمرارية حالة التخلف والفقر, ربما يشكل أكثر عمقاً واتساعاً في العقود القادمة, مما هي عليه الآن, من حيث إن حجم المعلومات في الدول المتقدمة يتضاعف كل عشر سنوات تقريباً, وتتسارع القدرة على تجديد الإمكانات التقنية كل ثلاث سنوات, ومن حيث أن العالم يواجه اختراعاً جديداً على مدار الساعة كل دقيقتين, ومن حيث الملايين الهائلة من براءة الاختراع المسجلة التي تقف في قائمة انتظار فرص التطبيق والتحول من البحوث العلمية النظرية إلى التطبيق الإنتاجي التكنولوجي, الذي اختزلت المسافة فيه الآن التي تفصل بين ظهور نتائج البحث النظري, واكتشاف تطبيقاته إلى أقصر وقت.

ومن هنا نقول: إن على الدول الإسلامية أن تدرك أهمية وضرورة مواكبة العصر, ونقل وتوطين التكنولوجيا لديها بأسرع وقت ممكن وإلا فإن تكلفة التقاعس أو التراخي عن ذلك سوف تكون فادحة العواقب والتكاليف, بل ربما وجدت الدول الإسلامية نفسها بعد عقود زمنية قليلة عاجزة عن ملاحقة الآخرين.

رابعاً: استمرارية نزف العقول والأرصدة الإسلامية:

إن التحليل الاقتصادي لأثر اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة, يكشف عن أن الفجوة التقنية, كانت واحدة من ثلاثة أسباب رئيسية في تحول/ هجرة فائض الأموال والأرصدة الإسلامية إلى أسواق النقد والمال للدول المتقدمة, وكذا في هجرة العقول والكفاءات الإسلامية إلىقاعدة المعامل ومراكز الأبحاث لتلك الدول, بما يشكل نزيفاً دائماً لعنصري أي تنمية اقتصادية أو اجتماعية مرغوب فيها في الدول الإسلامية, أما السببان الآخران فهما:

أ – الاستبداد السياسي في الكثير من الدول الإسلامية, بما يخلفه وما ينتج عنه من غياب مناخ الاستقرار والحرية, اللازمين لخلق بيئة جاذبة لرأس المال الأجنبي, وغير طاردة للعقول المبدعة والكفاءات القيادية الماهرة والخبرات العملية والتقنية القادرة على إحداث التقدم التكنولوجي والتخطيط له.

ب - غياب السياسات والاستراتيجيات والخطط العلمية والتقنية والاقتصادية البعيدة المدى, والتي لا ترتبط ولا تتأثر بشكل الحكم أو تغيير القيادات والاعتماد بدلاً عن ذلك في الكثير من الدول الإسلامية على القرارات الارتجالية المفاجئة غير المدروسة والأحادية المصالح, ذات الصدمة الاقتصادية والمردود العكسي على مختلف العلاقات الاقتصادية والاجتماعية.

إن الأرقام تتضارب حول حجم رأس المال الإسلامي المهاجر من موطنه الإسلامي إلى أسواق النقد والمال في الدول المتقدمة, والذي يشكل ركيزة أساسية وقوة دافعة لاقتصادات دول مهجره وتقدمها وتفوقها في مختلف المجالات.

وإن الأرقام تتضارب كذلك حول أعداد العقول والكفاءات والقدرات البشرية المهاجرة من الدول الإسلامية إلى الدول المتقدمة, والتي تشكل قطاعاً عريضاً في القاعدة العلمية والتقنية والمراكز البحثية فيها والتي بفكرها وإبداعها حققت وتحقق لدول مهجرها تفوقها العلمي والتقني.

وإن البعض يتساءل لماذا لا تستثمر الأموال والأرصدة الإسلامية داخل أوطانها الإسلامية, ولماذا لا تبقى العقول والكفاءات الإسلامية داخل أوطانها لتتضافر مع الأرصدة الإسلامية في إيجاد التقدم والريادة لدولها وشعوبها, وتبقى الإجابة عن مثل هذه التساؤلات الملحة كامنة في أسباب هذا النزيف المتصل سالف الذكر.

والشيء المثير للدهشة أن العامة والخاصة يدركون هذه الأسباب ويستكينون لها.

خامساً: توليد التكنولوجيا الاجتماعية:

لقد عكس التخلف التكنولوجي في الدول الإسلامية, بعداً اجتماعياً بالغ الخطورة في المجتمعات الإسلامية حيث لم تعد التنمية التكنولوجية قاصرة فقط على استيراد المعدات والأجهزة الحديثة, بل أصبحت تتضمن ضرورة استجلاب القوى العاملة الأجنبية الماهرة, أي أن التخلف التكنولوجي قد أصبح له وجها اجتماعياً يمكن أن ينتج عنه آثار سلبية منها:

1- قيام دعائم مؤقتة للإنتاج والخدمات تعتمد اعتماداً كلياً أو شبه كلي على توفر الأيدي العاملة الأجنبية.

2- الانفصال التدريجي للمجتمع عن شرائح ومرافق الإنتاج المتطورة التي يسيطر عليها الفنيين والخبراء الأجانب.

3- اضطراب الجهاز الإنتاجي للدولة عند أية إنحسارات مالية تؤدي إلى فقد الدولة لقوة جذب مهارات الإنتاج الأجنبية غير المستقرة والتي لا يربطها بالدولة إلا الحافز المادي فقط([4]).

 

المبحث الخامس

تصورات البحث في طرق / أساليب مواجهة مشكلته

قدمنا في بداية هذا البحث أن مشكلته الرئيسية تكمن في ستة جوانب أساسية, يفترض من البحث تقديم تصورات ملائمة للتغلب عليها وفي تقديرنا فإن مواجهة أية مشكلة ينبغي أن تنطلق من منطلقين هما:

1- التحديد الدقيق لأبعادها وخطورتها دون تهوين أو تهويل.

2- الإدراك الواعي بأن لا مستحيل أمام الإرادة الحقيقية والعمل الجاد الدءوب.

لقد خرجت اليابان من الحرب العالمية الثانية وصناعتها مدمرة بالكامل وعلى رأسها قنبلتين ذريتين أطاحتا بثلاثمائة ألف قتيل وأضعاف عدد القتلى من الجرحى والمعوقين والمشوهين, إضافة إلى التدمير الواسع لمدينتي هيروشيما ونجازاكي, وتلويث الهواء والماء والتربة والنبات والحيوان بالإشعاع الذري, ورب ضارة نافعة, فإن اليابان قد استشعرت على الفور اتساع خطر الفجوة العلمية التقنية التي تفصلها عن أمريكا والغرب, ولم تعالج اليابان هذه الفجوة بالشجب والاستنكار والمواقف الخطابية العاطفية أو بالحماس والتوثب الروحي فقط, حيث لم يكن للبكائين أو المتخاذلين مكان بين صفوف القيادة أو الشعب الياباني, وإنما عالجتها بشراء ما يزيد على اثنين وأربعين ألف عقد نقل للتكنولوجيا من الدول الصناعية المتقدمة دفعت باليابان على الرغم من ندرة الموارد الطبيعية لديها في قرابة ربع قرن من الزمان إلى تقدم علمي وتقني هـــائل. كان له أعظم المردود على النشاط الاقتصادي ومستوى المعيشة والقدرة التنافسية وسعر الين الياباني واستطاعت اليابان تحقيق نصر اقتصادي هائل أزال عنها آثار هزيمتها في الحرب العالمية الثانية.

فهل يمكن أن يكون للمسلمين في اليابانيين قدوة في العمل الجاد والإرادة الصادقة, خاصة وأن لدى الدول الإسلامية إمكانات مادية وبشرية هائلة وأننا لا ننطلق من نفس نقطة الصفر التي انطلقت منها اليابان في تحقيق معجزتها العلمية والتقنية, إننا كمسلمين ولكن نحقق معجزة علمية تقنية مماثلة للمعجزة اليابانية, أصبحنا مطالبين وأكثر من أي وقت مضى بتحقيق حزمة من السياسات السياسية والاقتصادية والعلمية على الأصعدة الداخلية والبينية والدولية, ولأغراض البحث العلمي فإننا سوف نقسم حزمة السياسات المطلوب من الدول الإسلامية تحقيقها للتغلب على فجوتها التقنية إلى:

أ‌- السياسات العلمية والاقتصادية والسياسية على الصعيد الداخلي لكل دولة.

ب‌- السياسات العلمية والاقتصادية على صعيد العلاقات البينية للدول الإسلامية.

ج -السياسات العلمية والاقتصادية والسياسية على صعيد العلاقات الدولية للدول الإسلامية.

أولاً: السياسات على الصعيد الداخلي:

لقد بات من المسلم به أن ثمرة البحث العلمي الفردي, إن وجدت فهي ضئيلة للغاية حيث أصبح البحث العلمي جماعياً بالنظر إلى اعتبارين رئيسيين هما:

أ‌- ارتفاع تكلفته الحدية.

ب‌- تشتت جهود الباحثين, فيما لو تركوا فرادى يبدأ كل واحد منهم من الصفر فيسيرون جميعاً في خطوط متوازية, وذلك على عكس الفريق المتكامل الذي يسير في خط واحد نحو هدف واحد حيث يختزل الزمن والمجهول والتكلفة, وبالنظر إلى هذين الاعتبارين فقد أصبح لزاماً على كل دولة إسلامية تفعيل دورها في:

1- دعم وتشجيع دراسات العلوم والتقنية بما يتطلبه ذلك من تجهيزات ومختبرات وأجهزة ومعدات وعناصر بشرية منتقاة من الباحثين والإداريين([5]).

2- دعم وتشجيع عمليات توظيف نتائج البحث العلمي من أجل التنمية (عمليات التقنية) بمزيد من الاعتمادات المالية, التي تكاد تتلاشى في بعض الدول الإسلامية, وهي لا تكاد تذكر بين الدول العربية, إذ في تقرير لمنظمة العمل العربية, نشرت صحيفة الشرق القطرية موجزاً له في 10 أكتوبر 2002 حذر الأستاذ إبراهيم قويدر المدير العام للمنظمة من التفوق الإسرائيلي الكاسح في مجالات البحث العلمي, وذكر أن معدل الإنفاق العربي على البحث العلمي لا يزيد على اثنين في الألف سنوياً من الدخل القومي 02% في حين تصل هذه النسبة في إسرائيل إلى 8.1% من إجمالي الدخل القومي لها سنوياً على الرغم من أن متوسط دخل الفرد في إسرائيل يزيد حوالي 11ضعفاً عن دخل المواطن في الدول المجاورة لها (مصر ـ الأردن ـ سوريا ـ لبنان).

في الوقت الذي تنفق فيه الدول الكبرى ما بين 2% و 4% من إجمالي ناتجها القومي على عمليات توظيف البحث العلمي من أجل التنمية([6]) على ضخامة الدخول القومية فيها.

3- ومن بين أهم السياسات المطلوبة كذلك على هذا الصعيد: إعادة الاعتبار للعلماء والباحثين ماديا ومعنويا, والسعي إلى إيجاد مشروع إسلامي / عربي يستهدف وقف هجرة العقول والكفاءات الإسلامية / العربية إلى الخارج أو تسربهم إلى النشاطات المالية والإدارية, بما يؤدي إلى انصرافهم عن الحياة العلمية والبحثية, إذ ليس من المقبول في عصر العلم والتكنولوجيا أن تسعى أفضل العقول والكفاءات البشرية الإسلامية إلى إيجاد فرصة عمل لها في خارج أوطانها, أو النزوح نهائياً عنها, إن الأرقام التي توردها التقارير الدولية عن هجرة العقول والكفاءات الإسلامية خاصة إلى دول المهجر الثلاث الرئيسية (أمريكا – كندا – بريطانيا) أرقام مفزعة ومخيفة, فحسب تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية هاجر من باكستان خلال العقد الأخير ما بين 50% إلى 70% من خريجي كليات الطب([7]), وفي تقرير منظمة العمل العربية سالف الذكر فقدت مصر نحو 450 ألف كفاءة علمية من خيرة عقول أبنائها هاجرت إلى الخارج حتى نهاية السبعينات من القرن الماضي, وذلك بما يشكل خسارة فادحة لدولة الموطن, ووفراً إضافياً لدول المهجر.

4- إعادة النظر في منظومة التعليم وفي المنظومة الإدارية المساندة لها بما يسمح بتحقيق أهداف وغايات من أهمها:

- الاكتشاف المبكر للمتفوقين والموهوبين وإيلاؤهم رعاية تعليمية خاصة.

- تنظيم الاستفادة من العلاقات العلمية الدولية.

- إرساء قاعدة ا لتميز العلمي في مجال العلوم الأساسية الحديثة وعلى الأخص في مجالات المعلوماتية لإلكترونيات الدقيقة والطاقة النووية والفضاء والمواد الجديدة والطاقة الجديدة والمتجددة والهندسة الوراثية وصناعة الدواء والتكنولوجيا العسكرية.

- ربط المؤسسات العلمية والبحثية بالمنشآت الصناعية الإنتاجية بما يسمح بتوليد تكنولوجيا محلية والتفاعل مع التكنولوجيا المستوردة المتقدمة وإقامة الجسور بين مراكز الأبحاث الوطنية والمنشآت الصناعية والإنتاجية.

- إعادة بناء الجسور بين المجتمع العلمي وعامة الشعب وتحسين صورة المعلم والعلماء بين مختلف طبقات الشعب, وجعلهم رموزاً للأجيال بعد أن سيطر الفنانون ولاعبوا الكرة لسنوات عجاف طوال على الساحة الإعلامية.

- إيجاد وسائل وآليات دعم مستديمة للمؤسسات البحثية حتى تتفرغ دون ضغوط تمويلية للتطوير والملاحقة التكنولوجية, مع وقف تضخم الأجهزة الإدارية لهذه المؤسسات منعاً من تآكل الميزانيات وتحاشياً للتعقيدات المكتبية (البيروقراطية) ([8]) , إن منظومة التعليم على اختلاف مراحله في الدول الإسلامية عامة والعربية خاصة, عبارة عن مجموعة من النظم وضعت منذ ما يربو على النصف قرن من الزمان, إبان الفترة التي كانت المصالح الاستعمارية فيها هي المتحكمة والمسيطرة على مقاليد الأمور في المنطقة, وقد اختيرت موادها وأولوياتها لتخدم الوضع السياسي الاجتماعي الاقتصادي القائم آنذاك, وأقصى ما كانت تتمناه هو تخريج موظفين لدواوين الدولة, أي مجرد أشخاص يعرفون القراءة والكتابة, قارئين أو مطلعين على بعض الكتب المقررة في فنون علمية شتى من العلوم الإنسانية بشكلها المحفوظاتي النظري, الذي لم تسلم منه حتى الكليات العملية والمعملية في بعض مناهجها التي تعطي فيها الأولويات للمعالجات النظرية([9]).

بل إننا في كثير من جوانب منظوماتنا التعليمية نكتفي بمجرد محاكاة المؤسسات العلمية الأجنبية في نوعيات برامجها وكمياتها وساعاتها المعتمدة وأساليب تدريسها مع إغفال ربط الإعداد العلمي لأبنائنا بواقعنا ظناً منا أن التقدم العلمي لدى المؤسسات العلمية الأجنبية دليل على رقيها وعلى صحة ضرورة محاكاتها, وأن تدريس أرقى وأحدث النظريات العلمية هو وسيلتنا الوحيدة إلى التقدم التقني والحضاري, مع إغفال أن التكنولوجيا ليست علوماً نظرية بقدر ما هي ممارسة عملية تطبيقية, وهو الأمر الذي يدعونا إلى القول بإعادة النظر في منظومتنا التعليمية.

5-على أن سياسة علمية أو اقتصادية داخلية في أية دولة إسلامية يجب أن تقترن بتوجه صادق من صاحب القرار السياسي بوضع استراتيجية علمية تقنية دقيقة ومستمرة وبعيدة المدى, وفصلها تماماً عن شكل ونظام الحكم في الدولة, وإعطاء القائمين عليها الصلاحيات الكاملة للمسح الشامل لإمكانات الدولة المادية والبشرية ووضع سلم الأولويات الآنية والمستقبلية في حدود زمنية ملزمة وتأسيس قواعد علمية وتقنية وإدارية متطورة والاستثمار الأمثل للقدرات والطاقات والقوى والمصادر المتاحة للنهوض والوثوب التكنولوجي للدولة.

 

ثانيا: السياسات العلمية والاقتصادية المطلوبة لسد الفجوة التكنولوجية:

على صعيد العلاقات البينية للدول الإسلامية:

لاشك أن خطر اتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة, باب يهدد الشعوب والدول الإسلامية قاطبة, ليس فقط عن طريق استنزاف عقولها ومواردها الاقتصادية, بل والتدخل السافر لتغيير نظم الحكم وشكل الخريطة السياسية لهذه الدول بما يزيد من تفكك أوصالها وخلق كيانات سياسية هزيلة تابعة, وهو ما يملي على الدول الإسلامية عدد من الضرورات الملحة لسد الفجوة التقنية بينها وبين الدول المتقدمة من أهمها:

1- تفعيل قدر من التخطيط والتنسيق والتعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية والتقنية الإسلامية, بما يكفل لها الحركة بتخطيط واحد ونحو أهداف محددة, وتتزايد أهمية هذا التفعيل في مجال التقنيات التي تحتاج إلى تزاوج القدرات البشرية القادرة على مسايرة العصر علمياً وتقنياً والمتوفرة لدى بعض الدول الإسلامية, مع القدرات المالية المتوفرة لدى بعضها الآخر, مثل الأبحاث النووية والتقنيات العسكرية المتطورة وتكنولوجيا الفضاء وغيرها من المجالات التي تحتاج إلى رؤوس أموال طائلة تعجز عن توفيرها أية دولة إسلامية بمفردها.

2- زيادة نسبة التبادل التجاري بين الدول الإسلامية بما يؤدي إلى نمو النشاط الزراعي والصناعي والوصول إلى مستوى الإنتاج الكبير تمكيناً للمؤسسات الإنتاجية في هذه الدول من إنشاء مراكز بحثية والوصول بمنتجاتها إلى مرحلة الجودة والمنافسة.

لقد نمت المشروعات الإنتاجية في الدول المتقدمة بالقوة العسكرية حيث كانت المستعمرات أسواقاً مغلقة لتصريف منتجاتها, وهو الأمر الذي لا تملك وسائله مشروعات الإنتاج في الدول الإسلامية, فليس من سبيل إلا نشر الوعي الاستهلاكي لدى المسلمين لتفضيل منتجات الأشقاء حتى لو كانت أقل جودة مع الضغط المستمر عليها للوصول إلى مستوى الجودة المطلوبة.

3- تبادل الخبرات الفنية بين الدول الإسلامية في مجالات البحوث والتدريب والتأهيل, والحد من الاعتماد على الخبراء والفنيين غير المسلمين وتفضيلهم على نظرائهم المسلمين, فقد أثبت الواقع أنهم لا يعطون كل ما عندهم وأن لتواجدهم في الصفوف الأولى من المؤسسات العلمية والفنية والبحثية في الدول الإسلامية أهدافاً أخرى, أدناها تقييد انطلاقة التقدم العلمي والتقني في الدول الإسلامية والتحكم في مسارها, وتبديد ثروات المسلمون في مشاريع براقة ليس لها مردود حقيقي([10]), خلافاً للخبرات العلمية والفنية المسلمة التي تعطي بسخاء وتعمل بإخلاص وحماس وغيرة على الدين والأشقاء.

 

ثالثاً: السياسات العلمية والاقتصادية المطلوبة لسد الفجوة التقنية:

على صعيد العلاقات الدولية:

 يجب أن يدرك المسلمين أنهم لن يظلوا إلى الأبد مستهلكين لمنتجات الغير, تستنزف ثرواتهم في حفنة من السلع الاستهلاكية ذات الأسعار غير المبررة, ويقترح البحث في سبيل نقل واستيعاب وتوطين وتوليد التكنولوجيا عدداً من السياسات العامة والاقتصادية على صعيد العلاقات التجارية الدولية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة منها:

1- ربط الواردات بالتصنيع المحلي عن طريق عقد اتفاقات بين مجموعات الدول الإسلامية الإقليمية والشركات المنتجة لتصنيع السلعة المستوردة داخل الدول الإسلامية مع الزيادة التدريجية لنسبة المكون المحلي الإسلامي في أجزاء السلعة حتى يصل المكون الإسلامي بعد فترة زمنية إلى 100% مائة في المائة, ويبقى لدولة المنشأ بعد هذه الفترة حق استغلال الاسم والعلامة التجارية فقط وعلى سبيل المثال:

 فإن دول مجلس التعاون الخليجي تستورد مجتمعة نحو مائة ألف سيارة يابانية (فرضاً)

 كل عام, فلماذا لا يتم تصنيعها بالكامل داخل دول المجلس على أن توزع مصانع الصناعات المغذية داخل دول المجلس كلها ويتم التجميع في إحداها ويتم نقل واستيعاب وتوطين وتوليد تكنولوجيا خليجية للسيارات بعد فترة زمنية محددة, وهكذا في باقي السلع, المسألة إذن لا تحتاج إلى أكثر من إصرار المفاوض العربي أو المسلم, وإيجاد الشريك البديل الذي يقبل شروط شراكتنا معه, ونشر الوعي الاستهلاكي بين جماهيرنا لتحقيق المصالح الإسلامية الإستراتيجية.

2- تعظيم الاستفادة بما تتيحه اتفاقية (تريبس) للدول النامية عامة ومنها الدول الإسلامية من فرص لفهم واستيعاب التكنولوجيا ومن ثم توطينها وتوليدها, وأمام الدول الإسلامية في هذا الشأن طريقان هما:

أ‌-  فهم واستيعاب التكنولوجيا المباحة, المتاحة الآن في أكثر من 90% من السلع المتداولة في الأسواق, والتي ليس لها براءة اختراع أو انتهت مدة الحماية لها عن طريق تفكيك أجزائها أو تحليل مكوناتها وعناصرها لأغراض البحث العلمي ومعرفة طريقة التصنيع والتجميع, ومحاولة محاكاتها (تقليدها) والإضافة عليها.

ب‌- الاستفادة من شروط الإفصاح الإفهام التي أوردتها المواد 29-31 من اتفاقية (تريبس) والتي يلتزم بموجبها صاحب براءة الاختراع بالإفصاح عن مضمون اختراعه إفصاحاً واضحاً وكاملاً, بما يجعل من شأن المتخصص الماهر أن ينفذه, والتي تعطي الحق للدول أعضاء التريبس في إلزام طالب البراءة بتقديم معلومات عن طلبات مماثلة تقدم بها في بلدان أجنبية أو براءات منحت له فيها, والتي تجيز إصدار تراخيص إجبارية (لأغراض التصنيع والبحث العلمي) في حدود معينة.

إن الحماية التي أصبغتها اتفاقية التريبس لبراءات الاختراع تحددها ثلاثة أوضاع وشروط هي: ([11])

1- التقليد الكامل أو المحاكاة التامة لموضوع الاختراع.

2- حدوث التقليد أو المحاكاة أثناء فترة الحماية.

3-  أن يكون غرض التقليد أو المحاكاة أثناء فترة الحماية تجارياً (أي بغرض الإنتاج التجاري لموضوع الاختراع).

 وبأعمال شروط الإفصاح والحماية, وباستخدام ما يعرف بالهندسة العكسية تستطيع الدول الإسلامية فهم واستيعاب تكنولوجيا جميع المخترعات الموجودة والمستقبلية عن طريق تنفيذ وتصنيع أي مخترع جديد وإعادة تفكيكه وتحليل مكوناته, خدمة لأغراض البحث العلمي ودون الإضرار بصاحب البراءة وحيث لا يحتاج ذلك إلى ترخيص من صاحب الاختراع أو البراءة.

4- وفي مجال هذه السياسات كذلك يمكن للدول الإسلامية تعظيم استفادتها من علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والعلمية مع الدول المتقدمة, بإيفاد المزيد من أبنائها للتعليم والتدريب والتأهيل على أحدث ما في هذه الدول من تقنيات في مجالات العلوم الأساسية والتطبيقية, مع الحرص الشديد على إزكاء انتمائهم لأوطانهم ووأد كل محاولات تغريبهم عنها.

وفي كلمة أخيرة فإن السياسات كثيرة ومتنوعة, وهي لا تخفى في الغالب الأعم على صاحب القرار السياسي في أية دولة إسلامية, ولكن يبقى الإرادة السياسية الحقة والقرار السياسي الذي من وجهة نظرنا يشكل القلب والنواة لأية تنمية تقنية.

 

المبحث السادس

الحلول المقترحة لسد الفجوة التقنية

من الأمور المسلم بها عدم وجود نموذج دولي محدد لصياغة الإستراتيجية التكنولوجية يمكن تطبيقه في كل الدول, وإنما تمثل كل دولة حالة خاصة على حدة وفق ظروفها وإماكاناتها, ومن المسلمات كذلك أن التنمية التقنية في الكثير من المجالات أصبحت مرهونة بالعديد من الاعتبارات والتوازنات الدولية, فالظروف الدولية والمحلية التي سمحت لليابان وكوريا وباقي دول الفوج الثاني (نمور شرق آسيا) بتحقيق نهضتها التكنولوجية, ليست هي نفس الظروف والاعتبارات والتوازنات التي تواجه الأمة الإسلامية, ومن العبث القول باتخاذ اليابان أو كوريا أو الصين أو إسرائيل نموذجاً محدداً لصياغة استراتيجية تقنية يمكن تطبيقها في الدول الإسلامية.

وخروجاً من دائرة الخلاف حول هذا الموضوع فإن البحث يقترح عدة حلول لسد الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة من أبرزها:

1- التقييم الدقيق للقدرات التكنولوجية الموجودة في كل دولة إسلامية على حدة وللدول الإسلامية مجتمعة, والاختبار الواعي لما يناسب كل دولة من أنواع ومجالات التكنولوجيا الحديثة وفقاً لقدراتها المادية والبشرية والعلمية.

2- زيادة قدرة وفاعلية الجهاز الإنتاجي في كل دولة إسلامية على إنتاج مكونات ومستلزمات السلع التكنولوجية المباحة (التي ليس لها براءة اختراع أو انتهت مدة الحماية لها) والسعي إلى إحداث أية إضافات لها([12]).

3- إيجاد آلية فاعلة للتنسيق والتعاون بين مراكز الأبحاث والمنشآت الصناعية في الدول الإسلامية بما يضمن تسويقاً لنتائج أبحاث هذه المراكزوتوليد تقنية إسلامية خالصة مناسبة, والاستغناء تدريجيا عن استيراد الخدمات التكنولوجية للصناعة في هذه الدول.

4- بناء استراتيجية تقنية إسلامية تقوم على أربعة عناصر هي:

أ‌- المحاكاة والتقليد.

ب‌- تراخيص التصنيع.

ج - التطويع والإضافة ومحاولة تغيير عناصر العملية الإنتاجية.

د - التطوير الانتقائي للتكنولوجيا الوطنية.

5- ربط خطة التعليم في الدولة عضوياً بخطتها الوطنية الشاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, مع ضرورة إشراك العلميين في إعداد الخطة الوطنية الشاملة.

6- تخصيص حد أدنى في كل دولة إسلامية للاتفاق على البحوث والتدريب والتطوير ونقل التكنولوجيا, يتزايد بمعدل سنوي من إجمالي الناتج القومي.

7- التصدي الحاسم لمشكلة الاستخدام الناقص للمهارات المتاحة وذلك بتوجيهها نحو زيادة الإنتاج, بحيث ترتبط الزيادة الكمية أو النوعية فيها بزيادة معدلات الإنتاج والنمو([13]).

8- إقامة وتعزيز المراكز الوطنية لتوليد التكنولوجيا وتطويرها ونقلها وربطها بالقطاعات الإنتاجية لتمكينها من تلبية احتياجاتها الفعلية, وبالمؤسسات التعليمية القائمة لتمكينها من رسم سياسة علمية متناغمة مع السياسة التقنية وخطط التنمية الشاملة في الدولة.

 

....................................
(*) أستاذ بقسم الاقتصاد الإسلامي في كلية الشريعة – جامعة أم القرى
 


 الهوامش

(1) أ.د/ محمد محروس إسماعيل – اقتصاديات الصناعة والتصنيع – مؤسسة شباب الجامعة 1997ص223.

(2) أ.د/ محمد محروس إسماعيل ص222 مرجع سابق.

(3) تبلغ مساحة الدول الإسلامية نحو أربعين مليون كيلو متر مربع في حين تقدر مساحة اليابسة في العالم بنحو 148 مليون وثلاثمائة وأربع وخمسين ألف كيلو متر مربع. أ.د/ زغلول النجار ص132 مرجع سابق.

(4) راجع في هذا المعنى: أ.د/ إبراهيم بدران – التكنولوجيا والتدريب في الوطن العربي – أعمال ندوة الدوحة/ قطر ص97.

(5) راجع د./ محمد مختار الحلوجي – دور مؤسسات التعليم والبحث العلمي في توطين العلوم والتكنولوجيا – ندوة العلوم والتكنولوجيا في الوطن العربي – عمان/ الأردن 20/10/2001م

(6) راجع في هذه النسبة أ.د / زغلول النجار ص122 مرجع سابق.

(7) نفس المرجع السابق.

(8) راجع في هذا المعنى: أ.د/ على حبيش – استيعاب التكنولوجيا وتحديات العصر – أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا – مصر - 1993.

(9) راجع في السياق: أ.د/ إبراهيم بدران – التكنولوجيا والتدريب – ندوة قطر
ص 105 , 106 مرجع سابق.

(10) أ.د/ زغلول النجار ص127 مرجع سابق.

(11) د/ محمد حسام محمود لطفي – الحماية القانونية الدولية للملكية الفكرية – مؤتمر حقوق عين شمس – ص223.

(12) الأستاذان د/إبراهيم بدران, د/ علي حبيش ص14-15 مرجع سابق.

(13) د. حسان مندور ص135 مرجع سابق.

 

 

المراجع 

1- أ.د/ إبراهيم أحمد إبراهيم – اتفاقية المسائل التجارية المتعلقة بالحقوق الملكية الفكرية – بحث مقدم إلى مؤتمر كلية الحقوق جامعة عين شمس ديسمبر 1997م.

2- الأستاذان: د/ إبراهيم بدران, د/ علي حبيش – التحديات العلمية التي تواجه الأمة الإسلامية في القرن المقبل – تقرير مقدم إلى رابطة الجامعات الإسلامية 999م.

3- الأستاذ/ السيد ياسين – التحليل الاجتماعي للسياسات العلم والتكنولوجيا في الوطن العربي – ندوة عمان / الأردن - حول العلوم والتكنولوجيا في الوطن العرب2001هـ.

4-  د/ أنس السيد عطية – ضمانات نقل التكنولوجيا – رسالة دكتوراة – حقوق عين شمس 1996م.

5- د/ خالد سعد زغلول – الجات وأثرها على اقتصاديات الدول العربية – مجلة الحقوق – جامعة الكويت – العدد الثاني يونيو 1996م.

6- أ.د/زغلول راغب النجار – قضية التخلف العلمي والتقني في العالم الإسلامي المعاصر – مركز البحوث والمعلومات – دولة قطر 1409 هـ.

7-  أ.د/ سميحة القليوبي – الملكية الصناعية – دار النهضة العربية بالقاهرة.

8- د/ سيد أحمد محمود – آلية تسوية المنازعات الناجمة عن تطبيق اتفاقات الجات – مؤتمر حقوق عين شمس – ديسمبر 1997م.

9-  د/ عبد السند حسن يمامة – عقود نقل التكنولوجيا – 2001م بدون ناشر.

10- د/ عدنان بدران – العلوم والتكنولوجيا – ندوة عمان / الأردن – أكتوبر 2001هـ.

11- أ.د/ علي علي حبيش – استيعاب التكنولوجيا وتحديات العصر - أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا – مصر – 1993م.

12- أ.د/ علي علي حبيش- التحديات العلمية والتكنولوجية – مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية – الأهرام – مصر – 1993م.

13- كارلوس – م – كوريا – حقوق الملكية الفكرية – ترجمة الأستاذان:د/السيد عبد الخالق,د/أحمد يوسف الشحات – دار المريخ – الرياض – 2002هـ.

14- أ.د/ محمد حسام محمود لطفي – الحماية القانونية الدولية للملكية الفكرية – مؤتمر كلية الحقوق جامعة عين شمس – ديسمبر 1997م.

15- أ.د/ محمد محروس إسماعيل – اقتصاديات الصناعة والتصنيع – مؤسسة شباب الجامعة بالأسكندرية 1997م.

16- د/ محمد مختار الحلوجي – دور مؤسسات التعليم والبحث العلمي في توطين العلوم والتكنولوجيا – ندوة العلوم والتكنولوجيا – عمان/ الأردن – 2001م.

17- د/ يوسف مرسي حسين – الأبعاد الاجتماعية للتنمية التكنولوجية – أعمال ندوة مشكلة التنمية التكنولوجية في الوطن العربي – الدوحة/ قطر 1982م.

18- د/ حسام مندور – التنمية التكنولوجية والتخطيط الانمائي في الوطن العربي - أعمال ندوة الدوحة/ قطر 1982م (مشكلة التنمية التكنولوجية في الوطن العربي).

19- أ.د/ إبراهيم بدران – التكنولوجيا والتدريب في الوطن العربي – أعمال ندوة الدوحة/ قطر 1982م.

 

.................

المصدر : بحث أعدّ للمؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي, في كلية الشريعة - جامعة أم القرى بمكة المكرمة