الحضارية «دراسات الحضارة والنهضة»

الاثنين: 17/03/2008

 

العولمة والعالمية في ضوء سنن الله الكونية(*)(1/4)

أ. د. ابراهيم شوقار(**)

إن مفهوم العولمة قد أثار كثيراً من الجدل والمراجعات النظرية والفكرية بين مختلف الأوساط المعنية، فشغل الناس بالجدل حول طبيعة وماهية العولمة والعالمية. إن مفاهيم العالمية (Global) والعولمة (Globalization) وغيرها، أساليب مختلفة للتعبير عن طبيعة التحول والتغير في بنية العلاقة التي تحكم البشرية في هذا العصر. ومعروف أن القرآن الكريم قد جاء بفكرة (العالمية) من قبل ضمن الرسالة الخاتمة، وباتت اليوم هي خيار البشرية الذي قطع شوطاً بعيداً في طريقه إلى واقع ملموس.
ولذا فمن الصعب وضع تعريف حدي لمصطلح (العولمة)، لأنه يحمل عدداً من الدلالات المتداخلة في المجالات: الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإيديولوجية والفكرية [أبو ربيع، إبراهيم،«العولمة: هل من رد إسلامي معاصر»، مجلة إسلامية المعرفة، العدد 21، صيف 2000، ص10]. ولكن الذي لا شك فيه هو أن البشرية تتجه برغبة ملحة وخطوات متسارعة نحو تحقيق مزيد من التقارب، والمزيد من الوحي بالذات والإدراك بالآخر، مستعينة في ذلك بوسائل متعددة. بحيث يمكن القول إنه يستحيل، في ظل العولمة، تحقيق تلبية الرغبات الداعية إلى الانعزال والتقوقع على الذات. وهذا الأمر يُظهر من جانب آخر مدى أهمية المشاركة بفاعلية من أجل صياغة (العولمة) بصورة ينتفع بها أكبر قدر ممكن من البشرية عملياً. وقد أدرك مهاتير محمد [رئيس وزراء ماليزيا، يُعَدُّ من أهم الشخصيات التي نجحت في قيادة شعوبها إلى الانفراج على مدى واحد وعشرين سنة. وله أفكار مهمة حول العولمة عرضها في كتابه: العولمة والعلاقات الجديدة (Globalization and new relations)]، الذي تعرّضت بلاده لأزمة اقتصادية مباشرة باسم العولمة سبّبها تُجّار العملة (currency traders & the stock-market manipulators)، أهمية هذا الجانب، فقال:
«إن العولمة، وعالماً بلا حدود قد أصبحا واقعاً سلفاً، فبات لا معنى للحدود في مجال نقل المعلومات والاتصالات والتجارة الإلكترونية. ولكن كون العولمة صارت حقيقة واقعة لا يمكن معارضتها لا يعني ذلك أن نبقى منعزلين متفرجين لمشهد تدميرنا من النهابين».
لقد أُثيرت أفكار عديدة حول هذه الظاهرة (العالمية) التي تغشى البشرية في هذه الحقبة من التاريخ، بحثاً عن طرق تكييفها ووسائل تشكيلها. ولا شك في أن كلاً من تلك الأفكار كانت مدرك للحقيقة في جانب، ولكن الحلقة الجامعة لها جميعاً هي أنها تشكل نوعاً من تدافع فكري يعكس بصورة أوضح طبيعة العلاقات التي ستحكم البشرية في هذا العالم الجديد، على مقتضى سنن الله الكونية في حركة الأمم الحضارية.
فالسؤال المقلق الذي تضمره الأمم وقادة الشعوب عن ظاهرة العولمة هو: كيف يمكن تحقيق دور أكبر لصياغة هذا النظام الجديد بالتفاعل معه والتأثير فيه؟
يتجلى التحدي الحقيقي للأمم في مدى قدرتها على اختيار أساليب ملائمة للإسهام في هذه الصياغة، وفي الوقت الملائم [تتوفر أساليب مختلفة للإسهام في تشكيل نظام العولمة، بما في ذلك القوة المادية كما هو بارز حتى الآن وفق الرؤية الأمريكية. ولكن التغيرات الحضارية للأمم تحكمه عوامل مختلفة، والنجاح فيه يتوقف على عناصر متباينة، لعل من أهمها اختيار الأسلوب الملائم وفي الوقت المناسب. ويبدو أن اليهودية العالمية قد أدركت دور هذين العنصرين في حركة العجلة التاريخية. فكيف يمكن أن يكون حال كيان الاستعمال على أرض فلسطين، لو لم يفلحوا في اصطناع أحداث سبتمبر في تلك الظروف الدقيقة التي عكستها أهم حدثين عالميين في ذلك الحين هما: سقوط أمريكا في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والعزلة الدولية لأمريكا وإسرائيل التي تجلت في مؤتمر جنوب إفريقيا حول قضايا الاستعمار؟ بل كيف سيكون حال العالم الإسلامي لو لم يتمكن اليهود من إغراء صدام بغزو الكويت في تلك الظروف العصيبة؟]. وبناءً على هذا السؤال الجوهري ينبغي لأمة الإسلام أن تسأل نفسها:
ـ كيف يتأتى الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للأمة في سياق العولمة وعالم المغريات؟
ـ وما التدابير الملائمة التي يجب على الأمة اتخاذها لتسهم في تشكيل العولمة بصورة تنتهي في نتائجها لصالح البشرية جمعاء؟
ـ وهل يمكن الحد من ثقة الإنسان المفرطة بنفسه نتيجة لامتلاكه بعض وسائل العلم التي مكنته من تسخير الطبيعة بأوسع الحدود؟
تَشكّل بتلك الأفكار المتدافعة حول طبيعة العولمة وآثارها، تصوران حتى الآن للكيفية التي ستكون عليها علاقة الأمم في نظام العولمة: حيث بادر التصور الأول بتقديم الأفكار التي مفادها أن العلاقة ستكون صداماً بين الحضارات وصراعاً دموياً بين الشعوب، تحكمه مبادئ القانون الطبيعي (الصراع من أجل البقاء، والبقاء للأصلح) (survival of the fittest). وأما التصور الآخر فيتخذ موقع الدفاع عن القيم وينادي بالحورا.
مهما يكن من حال، فإن الأمر لا يعدو كونه تدافعاً بين البشرية يتجلى بصور مختلفة، وفق سنن الله الكونية في المجتمع وحركة الأمم الحضارية. وقبل النظر في الرؤية القرآنية بهذا المنظور فلنتعرض أولاً لهذين التصورين.
1 ـ التصور الأول: نظرية صدام الحضارات
عندما قدَّم صمويل هانتنغتون (Samuel P. Huntington)، الذي يُعْتَقد على نطاق واسع أن النظام العالمي الراهن يتبنى أفكاره، فكرة صدام الحضارات (Clash of Civilizations)[Foreign Affairs, 1993, v72, n3, p22 (28)]، بوصفها نموذجاً لنوع العلاقات التي ستحكم البشرية بعد الحرب الباردة، أي نظام العولمة كما يراها، أثار ذلك ردود فعل على نطاق واسع، ولا سيما بين المفكرين في الدول النامية التي يشكل المسلمون سوادها الأعظم. والفكرة العامة لهذا النموذج تقوم على افتراضات يعرضها هانتنغتون بالطريقة الآتية:
ـ المصدر الأساس للنزاع في هذا العالم الجديد لن يكون إيديولوجياً أو اقتصادياً من حيث المبدأ.
ـ التقسيمات الكبرى بين البشر والمصدر الرئيس للنزاع سوف يكون ثقافياً، وسوف يسيطر صدام الحضارات على شؤون السياسة الدولية.
ـ ستظل الدولة القطرية أقوى عنصر في توجيه الشؤون الدولية، ولكن النزعات الأساسية ستكون بين الأمم والجماعات من مختلف الحضارات، وخطوط التماس بين الحضارات هي التي تشعل تلك النزاعات باستمرار.
ـ في المستقبل المنظور لن تكون ثمة حضارة عالمية منفردة، ولكن بدلاً من ذلك عالم من حضارات متعددة، ينبغي لكل واحدة منها أن تتعلم كيف تعيش مع الآخرين.
هذا هو ملخص الأفكار التي قدَّمها هانتنغتون مثيراً بها حفيظة المفكرين والسياسيين، محدثةً جدلاً واسعاً ومناقشات حادَّة على نطاق العالم. والأهمية التي حظيت بها نظرية (صدام الحضارات) وخطورتها لا تنبعان من كونها تحتوي على حقائق علمية مجردة، بل تكمن خطورتها في الإرادة القوية التي تقف خلفها داعمة لها، ممثلة في قوى الاستكبار العالمي. وذلك إن سنن الله تعالى في حقل المجتمع البشري، على خلاف الأمر في الحقل الطبيعي، تتسم بالمرونة بالقدر الذي تسمح بعلو الأفكار المسنودة بالعزيمة، المدعّمة بالقوة المادية والمعنوية، لحين من الزمن ولو كان باطلاً صرفاً أو حقاً مًغلّفاً بالباطل،قبل أن تصاب بالانهيار. والأمثلة كثيرة في تاريخ الأمم، لعل أقربها انهيار التجربة السوفيتية بعد حياة تربو على سبعين عاماً ظلت قائمة على الباطل، كما اعترف به أهله قبل غيرهم.
نظرية (صدام الحضارات) تحت المجهر
إذا تم تجاوز ذلك الأسلوب الحاد الذي اتسم بطابع (فعل ورد فعل)، المتأرجح بين القبول المطلق والرد الكامل، فإن ثمّة منهجاً وسطاً يمكن التعامل من خلاله مع أفكار هانتنغتون بطريقة أمثل وأفيد، ألا وهو منهج إثبات الحق وكشف الباطل ودحضه، وهو منهج القرآن.
أهم ما تميز به فكر هانتنغتون بصورة عامة هو وضوح الرؤية، والشجاعة في عرض الأفكار، الأمر الذي دفعه إلى الاعتراف الصريح بأن المنظمات الدولية، وأجهزة (الأمم المتحدة)، إنما هي أدوات في يد قوى الاستكبار، يتم بها استغلال الشعوب المستضعفة خير استغلال. ولا سيما في إملاء وتمضية القرارات السياسية من خلال مجلس الأمن، والقرارات الاقتصادية من خلال البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وكل ما يترتب على ذلك من إملاء قيم ثقافية ودينية [قال بهذا الخصوص: «The West in Effect is using international institutions, military power and economic resources to run the world that will maintain Western predominance, protect Western interests and promote Western political and economic values ».
ودفعته شجاعته إلى الاعتراف الصريح بازدواج المعايير في التعامل الغربي مع الدول في النظام الدولي الساري، بل توقع هانتنغتون أن يكون التعامل بالمعايير المزدوجة هو سمة نظام العولمة الجديد. وهو عكس ما تشير إليه السنن الإلهية من أن المعايير المزدوجة من أهم أسباب انهيار الحضارات. فقد أكد النبي صلّى الله عليه وسلّم أن المجتمع الذي لا يطبق فيه القانون إلا على الضعفاء، مجتمع عاقبة أمره الانهيار: (إنما أهلك من قبلكم إنه إن سرق فيهم الشريف تركوه وإن سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد)!
أما من حيث التفصيل فإنه يمكن مناقشة افتراضات هانتنغتون في الجوانب الآتية:
أولاً: دور الحس الديني والثقافي (إدراك الذات) (self-consciousness) في الصدام: يبني هانتنغتون فرضيته الأساسية على ملاحظة ارتفاع درجة (الإحساس بالذات) في الأمم على نطاق العالم، ضد هيمنة الثقافة الغربية، ويجعل من ذلك أحد العوامل الجوهرية في صدام الحضارات. ولكن الذي يراه المحللون هو عكس ذلك، أي أن العودة إلى الذات ما هي إلا شكلاً من الممانعة الثقافية وحركة احتجاج ورفض ناتجة عن عجز الحضارة الغربية عن أن تصبح حضارة عالمية مستوعبة للتنوع الثقافي العالمي [وذلك بسبب تحولها إلى إيديولوجية مطابقة لمشروع (الرأسمالية) القائم على الربح والاستهلاك والسيطرة. وجيه كوثراني: «صدام حضارات أم إدارة أزمات»، مقال ضمن كتاب: صدام الحضارات «بيروت: مركز الدراسات الاستراتيجية، ط1، 1995» ص99».
ثم إن استقراء الوقائع التاريخية يثبت أن الحس الديني، وإن كان له دور في إحداث تحولات اجتماعية واقتصادية.. إلخ، لم يكن سبباً قط لإشعال الحروب بين الأمم إلا في إطار من مصالح الدول، أو تعصب ديني لا مبرر له. فالصدامات والحروب تبقى في أبعادها العميقة نزاعات تتحكم فيها مصالح الدول ومصادر الثروة وغيرها من العناصر، وليس العوامل الثقافية والدينية، كما يحاول هانتنغتون أن يضلل بها الرأي العام العالمي. ولذلك ليس صحيحاً أن ثقافة أو حضارة ما تحمل في داخلها عنفاً أو عدوانية، من حيث كونها ثقافة أو حضارة لجماعة من البشر، إلا إذا تلبست صفة دولة لها سياسات توسعية وسيطرة، ، أو بالمقابل تكون في إطار حماية ودفاع عن الذات في وجه السيطرة والاستتباع [كوثراني، المصدر السابق]، كما هو الحال في العالم الإسلامي المعاصر، والشعوب المستضعفة.
من هذا الوجه يثبت فشل هانتنغتون في محاولته الجادة لإبراز الغرب جملة، بما فيها أمريكا، في كتلة واحدة ضد الآخر حضارياً. لأن دول الغرب وإن كان لها تاريخ مشترك في الثورة على الكنيسة والقيم الدينية، فهي لا تجتمع إلا على (المصلحة) وتفترق عليها، ولذلك لم تكفّ عن الحرب فيما بينها عبر تاريخها، إلا عندما شعرت بالتكافؤ بعد حروب عالمية دامية، وصفها المؤرخ أرنولد توينبي بقوله: «إن فن الحرب هو الذي أحرز التقدم على حساب كل فنون السلام». واليوم يراد للشعوب المستضعفة، التي باتت حقلاً للتجار بفنون الحرب، أن تظل في صدام، منشغلة عن التطور والتقدم!
ثانياً: مصير الدولة القطرية في ظل العولمة: يبدو من ظاهر حركة (العولمة) أن أكثر قضايا الشعوب في طريقها إلى أخذ الطابع الدولي، وذلك بناء على وعي الشعوب المتزايد عن الأحداث حول العالم بفضل ثورة الاتصالات. وسيكون ذلك قطعاً على حساب السلطات المحلية. ونتيجة لذلك سيقل دور الدولة القطرية في تقرير مصير شعوبها على انفراد في الداخل، فضلاً عن الخارج.
وعندما يفترض هانتنغتون أن الدولة القطرية ستبقى دون مساس، وسيظل لها دور كبير في تحديد العلاقات في الشؤون الدولية، فإن هذه الفرضية وإن كانت مناقضة لما تتجه إليه الدول الغربية، فإنها صادقة إلى حد ما في حق الشعوب المستضعفة لسببين جوهريين: أحدهما أن هذا النظام جاء موافقاً لداعية الهوى في الإنسان، حيث يميل الإنسان بطبعه إلى الاستحواذ على الانفراد والاستئثار، إلا أن تتغلب حكمة العقل.
والسبب الثاني، وهو الأهم، أن نظام الدولة القطرية لا يتعارض مع هيمنة قوى الاستكبار، بل خادم لها، سواء كان من حيث ضعف الكيانات الصغيرة المتعددة عن فرض إرادتها في المحافل الدولية، أو من حيث عجزها عن حماية ذاتها ومصالحها، كما هو ثابت في الواقع. لذلك ستشدد هذه القوى على ضرورة بقاء هذا النظام، بل ستسعى إلى المزيد من التمزيق والتفتيت لأرض الإسلام لإيجاد كيانات صغيرة مستقلة!
ثالثاً: لعل أصدق ما صرح به هانتنغتون هو ما ختم به مقالته من أن «في المستقبل المنظور لن تكون هناك حضارة عالمية منفردة، ولكن عالم من حضارات متعددة، ينبغي لكل واحد منها أن تتعلم كيف تعيش مع الآخرين».
هذا الكلام حق في ذاته وإن كان مغلفاً بالباطل. لأن هناك تعارض يبدو جلياً بين فكرة صدام الحضارات وهذه النتيجة التي انتهى إليها هانتنغتون. وهو أن الحضارات المصدامة لا يمكن أن تعيش بسلام ووئام، إلا إذا كان التعايش مع الآخر بمفهوم (فرض الذات). وذلك يعني القدرة على التكيّف والتحايل والتعديل وفق ظروف البيئة المحيطة (العولمة)، والكفاح من أجل البقاء حتى تفرض نفسك على الآخر لتكون جديراً بالحياة واستمرار الوجود، بصرف النظر عن الجوانب الإنسانية والأخلاقية، وعندئذ تصبح جديراً بالاحترام والتقدير والتعامل بالندية. وهذا المفهوم للتعايش إنما هو صدى وانعكاس للنظرية (الصراع من أجل البقاء، والبقاء للأصلح) (survival of the fittest) [الذي صاغ هذه النظرية هو تشارلز روبرت دارون (Charles Robert Darwin 1809-1882) صاحب نظرية أصل الأنواع. ومضمون نظرية الصراع هو أن الكائنات الحية يجب أن تتصارع مع بعضها البعض لكي تنتج ضرورات الحياة، ويكون البقاء للأصلح]، فهي وأن كانت صادقة في حقل الطبيعيات، وصالحة لدفع عجلة التاريخ بإعطائها قوتها اللازمة للحركة في الحقل الإنساني، فلابد من ضبطها بالسنن الشرعية التي تخاطب إرادة الإنسان. لأن تجردها من ضوابط يتنافى في نتائجها مع الغرض من تلك الحركة الحضارية نفسها. وما أصاب دول جنوب شرق آسيا من تدمير للشعوب وأضرار بالغة في الاقتصاد، باتباع هذا القانون باسم نظام السوق (the market system)، خير شاهد على ذلك [لعل الضمير العالمي قد شعر، بعد تلك الأحداث المؤسفة التي تسببت في خراب اقتصاديات إقليم بأكمله، بضرورة وضع نوع من الضوابط على قاعدة (السوق ينظم نفسه)، على الأقل في مجال تجارة العملة. وأكثر من نادى بوضع هذه الضوابط هو د. مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا (راجع على سبيل المثال كتابه: العولمة والعلاقات الجديدة)].
فملخص الكلام في فكر هانتنغتون هو: أنها محاولة لتقنين وإصباغ الشرعية على هيمنة القوى الغربية واستمرار سيطرتها باسم المجتمع الدولي بادعاء صدام في جو من عدم التكافؤ. ولعل هذا الفكر نفسه سيشكل تحدياً كافياً للشعوب، فيدفعها إلى العمل لإيجاد البدائل.
 

(*) مجلة التجديد/ الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.
(**) استاذ الدراسات القرآنية والحديثية، كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية، الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.