الحضارية «دراسات الإدارة المعاصرة»

السبت: 01/03/2008

 

 
كيف نشأ الفساد الإداري والمالي في العراق

عباس سعيد الاسدي

مما لا شك فيه أن النظام المخلوع هو الذي أسس قاعدة الفساد الإداري ودرب أمهر عصاباته على دس هذا السم الخطير في كل مفاصل الدولة, وذلك لعدة أسباب كان يخطط لها ذلك النظام الفاشي, أهمهما:
أن انتشار الفساد الإداري والمالي سوف يصاحبه فساداً أخلاقيا مما يؤدي إلى خلخلة صفوف الشعب وكسر تماسكه كي يسلم النظام من غضب المقاومة والانتفاضة الداخلية وهذا يقوي أركان النظام وزمرته الظالمة, وثانيهما: هو في حالة نجاح أي قوة خارجية من إزاحة ذلك النظام فأنه سيسلم البلاد خالية من كل شيء بدءً من دمار البنى التحتية إلى دمار النفوس والأخلاق وشراء الذمم مما يخلق خللاً كبيراً في توازن الدولة. وقد صرح رئيس النظام السابق عدة مرات (بأنه سوف يسلِّم البلاد تراباً). كانت بداية الإعداد للفساد الإداري والمالي هي منذ استيلاء صدام حسين على الحكم في تموز من عام 1979, حيث قام بزج العناصر المنحرفة غير النزيهة في المؤسسات الحكومية, العسكرية والمدنية, بغية إشاعة الفساد والإفساد, وقد هيأ لهذه العناصر كافة الامكانات المالية والنفوذية ليكونوا قدوة سيئة يقتدي بهم بعض ضعاف النفوس في تلك المؤسسات والذين هم أكثر تعرضا واستعدادا لتبني الفساد. وقد كانت الضروف الصعبة والقاسية التي عاشها الشعب العراقي بشكل عام ومنتسبي المؤسسات الحكومية بشكل خاص والحروب التي عانى منها الجميع عاملا مساعدا في انتشار الفساد الذي رأينا أن نبحثه في قطاعين مهمين منة المؤسسات وكما يلي:
اولاً: المؤسسات الحكومية العسكرية. إن كثرة الحروب الهمجية التي شنها النظام المخلوع لاستنزاف خير العراق وهدر ثرواته وممتلكاته كانت سببا رئيسيا في توسيع رقعة الفساد في المؤسسة العسكرية العراقية والذي انسحب بعد ذلك إلى المؤسسات الأخرى غير العسكرية, كون هذه الحروب توجب التحاق عدد كبير جدا من أبناء الشعب في الوحدات العسكرية لأداء الخدمة الإلزامية أو خدمة الاحتياط كوقود لإدامة الفعاليات العسكرية يقابلها محاولة هذه الجماهير للتخلص من محرقة الحرب, هذه المعادلة انبثقت منها أول شرارة أحرقت السهل. كيف كان يمارس الفساد؟ الفساد الإداري والمالي كان يمارس في المؤسسة العسكرية بطريقتين:
1- إن آمـري الوحدات العسكرية ومساعديهم وضباط الأمن لتلك الوحدات وبعض الضباط المتقدمين كانوا يمارسون نمطاً من الفساد والإفساد من خلال تحريف أو عدم مصداقية المواقف العسكرية الحربية التي ترفع للقيادات الميدانية من خلال زعمهم الانتصار الكاذب في المعارك, وعلى أثر ذلك تقوم القيادات الميدانية بدورها بإضافة اللمسات على تلك التصريحات وتقديمها على شكل موقف ميداني منتصر في العمليات القتالية بغية الحصول على المكرمات السخية من لدن رئيس النظام. تطور الأمر بعد ذلك إلى القيام بإنشاء المقرات الثابتة والمتحركة التي تستوجبها طبيعة المعارك وإلغائها تبعا لمتطلبات الضر ف العسكري (التقدم والانسحاب) كل ذلك لغرض الحصول على الأموال والاستفادة منها. وتطور الأمر أكثر بعد ذلك ليأخذ أشكالا أخرى من الفساد كالعقود المزيفة أو الوهمية المتفق عليها مع متعهدين وموردين للمواد الغذائية والإعاشة لتزويد الوحدات العسكرية بهذه المواد بأسعار عالية جدا وكميات ناقصة حتى وصل الأمر ببيع مواد الإعاشة والألبسة والتجهيزات العسكرية في الأسواق المحلية علناً.
2- بالنظر لطول فترات الحروب التي شنها النظام المخلوع ولكون غالبية الجنود المكلفين والاحتياط هم من أصحاب العوائل من جانب وعدم إيمانهم بتلك الحروب من جانب آخر, أدى ذلك إلى تسرب مئات الآلاف من الجنود من الوحدات العسكرية للعمل في السوق المحلية مقابل مبالغ عالية جداً تدفع إلى آمري الوحدات ومساعديهم وضباط أمن الوحدات وضباط آخرين, وهذه المبالغ تدفع شهريا بصورة مستمرة وقد عمت هذه الظاهرة لتشمل جميع الوحدات العسكرية دون استثناء, وكان ذلك أبان الحرب العراقية الإيرانية. وبعدها ونتيجة لحماقات النظام السابق ووحشيته فقد كان غزو الكويت هو دماراً آخر يأتي به ذلك النظام ليس فقط إلى العراق والكويت بل والى المنطقة بأسرها وكان من آثار تلك الكارثة هو الحصار الاقتصادي على الشعب العراقي المظلوم وارتفاع أسعار كافة السلع والخدمات ارتفاعاً فاحشاً وإصدار عدة قوانين وقرارات تزيد من معاناة الشعب وتثقل كاهله وتمنع عنه شيء اسمه راحة البال أو الجسد, في ظل تلك الضروف القاسية وبالرغم من انتهاء الحروب العسكرية الطاحنة يأتي النظام السابق ويقدم هدية أخرى لشعبه من هداياه المعهودة وهي هذه المرة استدعاء كافة المواليد لأداء خدمة الاحتياط لمدة شهرين وبشكل مستمر دون تهيئة المنام المناسب والطعام والتجهيزات العسكرية وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إجبار هذه المواليد المشمولة بالاحتياط الى دفع الرشاوى للخلاص من هذه المحنة التي فرضت عليهم في أوقات كانوا يهيمون فيها هنا وهناك للبحث عن العمل وبأي أجر كان لسد الرمق ليس الا... وأن هذه المبادرة التي جاء بها ذلك النظام في استدعاء الاحتياط هي لصالح الضباط الموجودين في الوحدات العسكرية وليس لأي سبب آخر الأمر الذي اضطر كافة المدعوين إلى خدمة الاحتياط بدفع مبالغ عالية إضافة إلى التنازل عن رواتبهم العسكرية مقابل قضاء مدة الاحتياط في العمل في الأسواق المحلية لتسديد ماعليهم من تعهدات مالية !!
ثانيا: المؤسسات الحكومية المدنية. إن الكثير من الضباط الاحتياط الذين كانوا يمارسون مختلف أنواع الفساد أسوة بغيرهم من الضباط الدائمين, انتقلوا إلى المؤسسات الحكومية المدنية بعد تسريحهم من الجيش, والذين أصبحوا يشغلون مراكز وظيفية متقدمة بسبب خدمتهم الطويلة ومؤهلهم العلمي وتقدّم مستوياتهم الحزبية, وكذلك المراتب الذين كانوا مكلفين أو احتياط والذين أصبحوا موظفين في تلك المؤسسات إضافة إلى وجود العناصر القيادية المنحرفة التي زجها النظام السابق بغية إشاعة الفساد والإفساد والتي مرّ ذكرها في المقدمة واستناداً لقاعدة الرعية تصلح بصلاح الحكام وتفسد بفسادهم, فقد انتشر الفساد الإداري والمالي في كافة المؤسسات وفق الآلية المبينة:-
1- قامت العناصر الفاسدة المنحرفة بكنز الأموال وبناء القصور وامتلاك المزارع والبساتين والأراضي والسيارات الحديثة التي حصلوا عليها أما عن طريق المكرمات من رئيس النظام كونهم يجيدون تمثيل الدور المرسوم لهم بدقة وكونهم من عناصر النظام أو المقربين لأسباب عشائرية أو حزبية, وإما أن يكونوا قد حصلوا عليها نتيجة استحواذهم على الأموال الحكومية التي هي أموال الشعب في الوقت الذي كان اغلب منتسبي المؤسسات الحكومية لا يجدون سكن يأو يهم وإذا وجدوا فبأسعار عالية جداً لا تتناسب مع مدخولاتهم الشهرية التي لاتزيد عن ثلاثة دولارات في أحسن الأحوال, السبب الذي أدى إلى تعاطي الفساد اضطراراً حتى أصبح حرفة لايمكن الاستغناء عنها, إضافة إلى أن الحكم السابق كان يغدق على قادة الفساد بالعطايا والامتيازات حتى أصبحت كل ممتلكات وارض العراق ملكاً لهم.
2- كانت تلك العناصر التي أشاعت الفساد والإفساد فوق القوانين والأنظمة والتعليمات وكانت مسخرة لهم قوة القانون ولهم سطوة بسبب ارتباطهم بمختلف الأجهزة القمعية, وكان بأمكانهم القضاء على كل معارض لسلوكهم إضافة إلى إقدامهم على تلفيق التهم المختلفة للغير وخاصة أصحاب النزاهة الحقة.
3- انتقل الفساد الاداري والمالي عبر هؤلاء الى عامة العاملين في المؤسسات الحكومية بمختلف صنوفها وبنسب متباينة واصبحت ظاهرة الفساد ظاهرة مألوفة وغير مستهجنة استناداً إلى المعادلة التالية:
أ‌- هناك طبقة منحرفة غير نزيهة مدعومة من الحكومة متربعة على قيادة المؤسسات الحكومية تنهب في خيرات الوطن وتستحوذ على ممتلكاته دون أي رقيب ودون ادنى وازع اخلاقي او قانوني وهم يتمتعون بكافة الامتيازات المالية والوظيفية والنفوذية وهم من العناصر المحمية.
ب‌- هناك طبقة اخرى مستفيدة من ظاهرة الفساد وهي عبارة عن جراثيم تعيش في مثل هذه المستنقعات وهي تطمح الى ان تحل محل الطبقة الاولى او تكون مساوية لها, وهؤلاء يمارسون الفساد لا لحاجة مالية بقدر ماهو تقليد الى القدوة الذي ينهب ويسرق ويستولي على الممتلكات العامة والخاصة.
ج- عامة العاملين الذين يؤلفون الطبقة الثالثة المضطرة الى الفساد في بداية الامر حتى تحول هذا السلوك الى حرفة, وكانت البداية بسبب حاجتهم المالية وقلة رواتبهم يقابل ذلك صعوبة الضر وف الاقتصادية وارتفاع اسعار السلع والخدمات.
د‌- الشرفاء وهم الغالبية الذين لا يمارسون أي نوع من أنواع الفساد الاداري والمالي بسبب انتماءآتم الوطنية والدينية والأخلاقية والذين هم لحد الآن لايمتلكون اسباب الحياة الكافية وبسبب وطنيتهم الخالصة والذين هم حجر الزاوية في بناء العراق الجديد واغلبهم من المضطرين للعمل في المؤسسات الحكومية لأسباب مختلفة, ومن هنا نستنتج ان منتسبي المؤسسات الحكومية من الطبقة (د) ينقسمون الى قسمين اما مضطر واما مستفيد بسبب عدم توفر عمل في القطاع الخاص يتناسب مع مؤهلاتهم وشخصياتهم. الفساد الإداري بعد سقوط النظام. لقد ورثت الحكومات المتعاقبة التي خلفت الحكم المخلوع ابتداءً من مجلس الحكم مروراً بحكومة الدكتور أياد علاوي وانتهاءً بالحكومة المنتخبة الحالية برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري, ورثت تركة كبيرة وثقيلة خلفها الحكم البائد إضافة إلى المستجدات التي عمقت الفساد الإداري والمالي على خلاف ما كانت تنظره الجماهير الشعبية ووفق الآلية المبينة أدناه:- إن كل العناصر المنحرفة التي خطط لها النظام البائد وهيأ لها الفرص الكفيلة بتطورها لانتشار الفساد والإفساد والطبقات التي مرّ ذكرها في المقدمة لازالت موجودة وتتربع على كراسي الإدارات العليا والمسؤوليات ذات الحل والعقد ومختلف المستويات الأخرى المكملة لعملية الفساد, بل الأكثر من ذلك, تحولت هذه القوى إلى أداة ضغط على الجماهير لإجبارهم على ممارسة الفساد والإفساد دون رغبتهم, إضافة لوجود العوامل المساعدة في انتشار هذا المرض المستشري في المؤسسات الحكومية. كما أن الفرق بين الفترة السابقة والحالية والفترة السابقة التي كانت على عهد النظام البائد هي ان في السابق لاكانت الحكومة هي التي تساعد على اشاعة هذه الظاهرة متمثلة برئيس الحكومة وعائلته وحاشيته, أما الان فان هذه العصابات هي التي عجّزت الحكومات المتعاقبة من تأدية دورها الطليعي باجتثاث هذه الظاهرة. اولاً: المؤسسات الحكومية العسكرية وقوى الأمن الداخلي. إن هذه المؤسسة الكبيرة والمهمة التي يجب أن تضطلع بمسؤولية تغيير الواقع العراقي كقوى ساندة لتوجهات الحكومات الوطنية المتعاقبة هي تعاني مرض عضال ينخر جسدها ويقلل من عزيمتها, وقد تعرضت هذه المؤسسة لانتشار الفساد والإفساد نتيجة للأمور التالية:-
1- بالرغم من الزيادات الكبيرة التي طرأت على المدخولات الشهرية لمنتسبي هذه المؤسسة وخصوصا قوى الامن الداخلي إلا إنهم لازالوا يمارسون الفساد لكون أن غالبيتهم كانوا من مخلفات النظام البائد.
2- ان الكثير من العناصر الجديدة التي التحقت بهذه المؤسسة العسكرية طمعاً بالامتيازات المالية التي تمنحها هذه المؤسسة دزن أي ارتباط وطني وان اغلب هؤلاء هم من المؤسسات الامنية الملغاة او من العناصر الملوثة وبعضهم من المحكوم عليهم لأسباب مختلفة (خريجو السجون) والبعض الاخر من الذين شاركوا في عمليات السلب والنهب وسرقة المؤسسات بعد سقوط الحكم وهناك العديد من الأمثلة على ذلك. ثانيا: المؤسسات الحكومية المدنية. إن الفساد الإداري والمالي المستشري في المؤسسات الحكومية المدنية هو نتاج للمرحلة السابقة ولم تتم معالجتها بعد سقوط النظام المخلوع, بل على العكس أضيفت لها أسباب أخرى فاعلة في تنشيط الفساد بسبب أخطاء مقصودة من قبل قوات الاحتلال في حينها. ونبين في أدناه أهم أسباب تفشي الفساد الإداري في المؤسسة الحكومية المدنية بعد سقوط النظام:
1- نتيجة لعمليات السلب والنهب والحرق والدمار لمختلف المؤسسات الحكومية المدنية إضافة إلى حل هيئة التصنيع العسكري أدى إلى وجود فئة كبيرة جداً تمارس الفساد بشكل مبطن, حيث إن الكثير من المؤسسات أعلاه لا يقومون بأي عمل ويتقاضون راتباً شهرياً, وبالرغم من انه قليل ولا يكفيهم وهو من حقهم حيث أن إلغاء دوائرهم كان خارج عن إرادتهم ولكن ذلك نوع من أنواع الفساد, والأكثر من ذلك إن العديد من هؤلاء يعملون الآن في مؤسسات حكومية أخرى عسكرية أو تابعة لقوى الأمن الداخلي, وبهذه الحالة يتقاضا أكثر من راتبا في الشهر الواحد.
2- إن الزيادة التي طرأت على المدخولات الشهرية لا تتناسب مع الارتفاع الحاد في أسعار السلع والخدمات الغير مسيطر عليه, هذا من جانب, أما الجانب الآخر فلم تتحقق العدالة الاجتماعية بين مختلف القطاعات الوظيفية في سلم الرواتب المعمول به حالياً والذي ينقسم به العاملين في المؤسسات الحكومية الى قسمين, الأول يتقاضا راتباً تصاعدياً وحسب الدرجات الوظيفية, والقسم الآخر يتقاضا راتباً محدداً بثلاث فئات (100 - 200 - 300), وحتى الفئة الأولى التي تتقاضا راتباً تصاعدياً لم تتحقق لديها العدالة فالحد الادنى لايزيد عن (90000) والحد الاعلى يصل الى مئات الالاف, كل ذلك كان سببا في انتشار الفساد.
3- هناك فئة وهي تشكل الفئة الأخطر في المجتمع العراقي وهي الفئة التي احترفت الفساد وهي التي تستحوذ على الممتلكات الثابتة والمتداولة وهي نفس الفئة التي كانت تلعب بمقدرات الشعب العراقي في زمن النظام السابق. الحلول المقترحة للقضاء على الفساد الأداري والمالي.
1- نقل منتسبي الدوائر التي لايمكن معالجتها إلى وزارة الدفاع والداخلية وحسب مؤهلاتهم العلمية ورغبتهم الشخصية للمشاركة في استتباب الأمن والنظام وكذلك تأدية دورهم الوطني بدلا من تحويلهم إلى بطالة تستجدي الرواتب الشهرية فقط. 2- تأسيس قوة مستقلة تعنى بالقضاء على الفساد الإداري تتمتع بصلاحيات تؤهلها من تأدية دورها الحقيقي, وكذلك تأسيس دوائر رقابية تشرف على عمل هذه القوة ويمكن أن تكون هذه القوى من منتسبي الدوائر التي لايمكن معالجتها دون الحاجة إلى تجهيزات.
3- إصدار سلم رواتب موحد يشمل كافة موظفي الدولة ويكون هذا السلم معتدل لكي تكفي مالية الدولة لكافة المنتسبين وكذلك معالجة الارتفاع الحاد في أسعار السوق الحالية وإيقاف كافة الاستقطاعات.
4- تعميق مبدأ الرقابة الشعبية لمحاربة الفساد الإداري وذلك بالتعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني التي بدورها ستكون أداة فاعلة لاجتثاث الفساد الإداري والمالي مما يتطلب دعم هذا المنظمات من كافة الوزارات العاملة دعماً للوزارات نفسها.
5- أن يكون هنالك تمثيل لاتحاد موظفي الدولة في هيئة النزاهة ليكون فاعلا في تأدية دوره في القضاء على الفساد.
6- تخصيص برنامج تلفزيوني يتبنى التثقيف بالقضاء على الفساد الإداري إضافة إلى فضح الفئة التي تتعاطى هذا الفساد.
7- إحالة كافة المفاصل القيادية التي ثبت تورطها في الفساد إلى التقاعد والى المحاكم المختصة واستبدالهم بعناصر نظيفة بغض النظر عن العرق والدين والطائفة والاتجاه السياسي.
8- اعتماد مبدأ التدقيق الميداني عن الأشخاص العاملين في المؤسسات العسكرية وقوى الأمن الداخلي وإقصاء كافة مرتكبي الجرائم اللااخلاقية والمشاركين بالسلب والنهب وحرق المؤسسات.
9- يتوجب على هيئة النزاهة أخذ دور فعّال في اجتثاث الفساد والمفسدين أكثر مما هي عليه الآن, وليس المقصود وجود عيب في كادر الهيئة نفسه لكن العيب كما يبدو في آليات عملها وعدم قدرتها على احتواء الأنشطة المختلفة بسبب حداثة عمرها وتجربتها الفتية وضبابية العلاقة مابينها وبين أجهزة الدولة المختلفة إضافة إلى ضخامة هذه المهمة على كادر الهيئة قياسا بأعداد المؤسسات العراقية الكثيرة مما يتطلب تكاتفاً تنظيمياً مع جهات أخرى لها القدرة والتجربة وصفة الرقابة الشعبية في عملها, لذا نرى أن يكون تمثيل اتحاد موظفي الدولة في هذه الهيئة هو الرابط القوي والمنسق المتمكن من تقريب المسافة مابينها وبين كافة دوائر الدولة ناهيك عن إشرافه على أنشطة المؤسسات من خلال إطلاعه على عدة أمور مهمة أثناء لقاءا ته المستمرة والمتكررة والشبه يومية مع دوائر الدولة المختلفة وهذا سيساعد هيئة النزاهة كثيراً في اجتياز خطوات كبيرة وتوفير الوقت والجهد للألتفات إلى أمور أخرى غاية في الأهمية والسرية ربما تكون من اختصاص الهيئة فقط دون غيرها. (مقترح سلم الرواتب لكافة الموظفين الذين هم دون مستوى مدير عام) نقترح البرنامج المبين ادناه والخاص بسلم جديد لرواتب الموظفين مع الايضاح بمثال توضيحي لحالة تشمل فئة متوسطة من الموظفين وحسب مامبين
1- يكون خط الشروع لكل موظف عراقي 150,000 مئة وخمسون ألف دينار.
2- يضاف مبلغ 10,000 عشرة آلاف دينار لكل سنة خدمة.
3- يضاف مبلغ للمؤهل العلمي وحسب الآلية المبينة: - 25,000 خمسة وعشرون ألف دينار لحملة شهادة البكالوريوس. - 35,000 خمسة وثلاثون ألف دينار لحملة شهادة الماجستير. - 50,000 خمسون ألف دينار لحملة شهادة الدكتوراه.
4- يضاف مبلغ 25,000 خمسة وعشرون ألف دينار للموظف المتزوج, و 10,000 عشرة آلاف دينار عن كل طفل. 5- يضاف مبلغ 50,000 خمسون ألف دينار كأجور سكن لمن لا يملك وحدة سكنية تستقطع منه في حالة حصوله على وحدة سكنية من الدولة.
6- يضاف مبلغ 25,000 خمسة وعشرون ألف دينار عن ممارسة المسؤولية لمدراء الأقسام و50,000 خمسون ألف دينار لمدراء المديريات. مثال توضيحي / موظف لديه خدمة عشر سنوات ومتزوج وله ثلاثة اطفال: (اذا كان خريج معهد فما دون) 150000 الراتب + 100000 الخدمة + 25000 زوجية + 30000 ثلاثة اطفال 305,000 (اذا كان خريج بكالوريوس) فيكون: 305000 + 25000 330,000 (إذا كان حاملا للماجستير) فيكون: 305000 + 35000 340,000 (اذا كان حاملا لشهادة الدكتوراه) فيكون: 305000 + 50000 355,000 (تضاف المسؤولية)

عن الصباح