|
هيئة
النزاهة العامة
Commission on pubic lniegnty

المقدمة
عزيزي
القارئ..
أعد هذا الكراس لغرض تعريف المواطن بخطر الفساد من خلال عرض مفهومه وتبيان أشكاله
وأساليبه المتنوعة وكذلك توضيح آثاره المدمرّة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية
وعلى الحقوق الخاصة بالمواطن، هذا من جانب.. ومن جانب آخر تعريف المواطن بالمؤسسات
الحكومية التي تقع على عاقتها مهمة مكافحة الفساد الإداري والمالي في البلد كهيئة
النزاهة العامة وديوان الرقابة المالي ومكاتب المفتشين العموميين، وكذلك توضيح
كيفية المساهمة الفاعلة من قبل المواطنين والموظفين في دوائر الدولة في سبيل القضاء
على هذه الظواهر السلبية وتقديم المتورطين بالفساد إلى الجهات القضائية لينالوا
جزاءهم العادل، ومن جهة أخرى يهدف هذا الكراس إلى زرع قيم النزاهة والأمانة
والإخلاص وتعزيزها في نفوس المواطنين والموظفين بصورة عامة، بالإضافة إلى تعريف
المواطن بمفهومي الشفافية والمساءلة وأهمية تطبيقهما عملياً في المؤسسات الحكومية
لدورها الفعال في مكافحة الفساد الإداري والمالي.
لقد تم الاعتماد في إعداد هذا الكراس على العديد من المصادر المعتبرة، ونظمت على
شكل أسئلة وأجوبة لتسهيل إيصال المعلومة، قام بإعداد هذا الكراس نخبة من منتسبي
شعبة البحوث والدراسات في قسم التعليم التابع لدائرة التعليم والعلاقات العامة في
هيئة النزاهة العامة.
س/ ما هو الفساد؟
الفساد لغة: هو ضد الإصلاح، ويقال أفسد الشيء أي أساء استعماله، وعكسه
أصلح الشيء، والفساد في المعنى اللغوي أيضاً هو: "أخذ المال ظلماً" أو "التلف
والعطب" أو "الجدب والقحط" أو "القتل واغتصاب المال".
الفساد اصطلاحاً: ليس هناك تعريف محدد للفساد إلا بعد تحديد نوع الفساد حيث إن لكل
نوع من أنواع الفساد تعريفه الخاص به.
س/ ما هي أنواع الفساد؟
للفساد بصورة عامة أنواع عديدة نذكر منها:
1 ـ الفساد السياسي: وهو الفساد الذي يتعلق بمجمل الانحرافات السياسية والمخالفات
التي تصدر من قبل السياسيين والنخب السياسية للقواعد والأحكام التي تنظم العمل
السياسي في الدولة.
2 ـ الفساد المالي: ويتمثل بمجمل الانحرافات المالية ومخالفة القواعد والأحكام
المالية التي تنظم سير العمل الإداري والمالي في الدولة ومؤسساتها ومخالفة
التعليمات الخاصة بأجهزة الرقابة المالية.
3 ـ الفساد الإداري: ويتعلق بمظاهر الفساد والانحرافات الإدارية والوظيفية أو
التنظيمات وتلك المخالفات التي تصدر عن الموظف العام أثناء تأديته لمهام وظيفته في
منظمة التشريعات والقوانين والضوابط ومنظومة القيم الفردية.
4 ـ الفساد الأخلاقي: والمتمثل بمجمل الانحرافات الأخلاقية والسلوكية المتعلقة
بسلوك الفرد الشخصي وتصرفاته.
س/ ما هو تعريف الفساد الإداري؟
(هو إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق كسب خاص).
تعريف صندوق النقد الدولي: (IMF)
(علاقة
الأيدي الطويلة المعتمدة التي تهدف إلى استحصال الفوائد من هذا السلوك، لشخص واحد،
أو لمجموعة ذات علاقة من الأفراد).
تعريف موسوعة
العلوم الاجتماعية
(هو خروج عن
القانون والنظام وعدم الالتزام بهما من أجل تحقيق مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية
للفرد أو لجماعة معينة).
تعريف أخر:
(النشاطات التي تتم داخل الجهاز الإداري، والتي تؤدي إلى انحراف ذلك
الجهاز عن أهداف لصالح أهداف خاصة سواء كان ذلك بأسلوب فردي أو جماعي).
تعريف آخر:
(ذلك السلوك القائم على الانحراف عن الواجبات الرسمية المرتبطة بالمنصب
العام في سبيل تحقيق مصلحة خاصة.
س/ ما هي أنواع وأشكال الفساد الإداري؟
تختلف أنواع الفساد الإداري طبقاً للحيثيات المرتبطة بها، لذلك أوردنا
أنواع الفساد الإداري من حيث الحجم ومن حيث الانتشار وكلآتي:
أنواع الفساد من حيث الحجم
1 ـ الفساد
الصغيرMinor Corruption: وهو الفساد الذي يتم ممارسته من قبل فرد واحد دون التنسيق
مع الآخرين، وينشر لدى صغار الموظفين في المؤسسات، ويكون بأخذ رشوة عن آية خدمة
يقدّمونها للمواطنين.
2 ـ الفساد الكبير Cross Corruption: وهو الفساد الذي يقوم به كبار الموظفين
والمسؤولين بهدف تحقيق مصالح مادية أو اجتماعية كبيرة وليس مجرد رشوة صغيرة، وهو
أخطر أنواع الفساد لأنه أعم وأشمل ويكلف الدولة مبالغ ضخمة.
أنواع الفساد من ناحية الانتشار
1 ـ فساد
دولي: إن ظاهرة الفساد تأخذ أبعاد واسعة وكبيرة وتصل إلى نطاق عالمي وذلك ضمن نظام
الاقتصاد الحر ـ وتصل الأمور أن تترابط الشركات المحلية والدولية بالدولة والقيادة
السياسية بشكل منافع ذاتية متبادلة يصعب الحجز بينهما ـ لهذا فهو الأخطر وعلى مدى
واسع.
2 ـ فساد محلي: يقصد به ما ينتشر من مظاهر الفساد داخل البلد الواحد. ولا ينأى عن
كونه فساد صغار الموظفين والأفراد ذوي المناصب الصغيرة في المجتمع عادة، ممن لا
يرتبطون في مخالفاتهم بشركات أجنبية تابعة لدولة أخرى.
س/ ما هي مظاهر الفساد الإداري؟
هنالك مجموعة من السلوكيات التي تعبر عن ظاهرة الفساد وهي متشابهة
ومتداخلة في كثير من الأحيان وهي:
1 ـ الرشوة Bribery: أي الحصول على أموال أو أية منافع أخرى من أجل تنفيذ عمل مخالف
لأصول المهنة.
2 ـ المحسوبية Nepotism: أي تنفيذ أعمال لصالح فرد أو جهة ينتمي لها الشخص مثل حزب
أو عائلة أو منطقة دون أن يكونوا مستحقين لها.
3 ـ المحاباة Favoritism: أي تفضيل جهة على أخرى في الخدمة بغير حق للحصول على
مصالح معينة.
4 ـ الواسطة Wasta: أي التدخل لصالح فرد ما أو جماعة دون الالتزام بأصول العمل
والكفاءة اللازمة، مثل تعيين شخص في منصب معين لأسباب تتعلق بالقرابة أو الانتماء
الحزبي رغم كونه غير كفؤ.
5 ـ نهب المال العام Embezzlement: أي الحصول على أموال الدولة والتصرف بها من غير
وجه حق بشكل سري تحت مسميات مختلفة.
6 ـ الابتزاز Black mailing: أي الحصول على أموال من طرف معين في المجتمع مقابل
تنفيذ مصالح مرتبطة بوظيفة الشخص المتصف بالفساد.
س/ما هي أسباب الفساد؟
يمكن إجمال أسباب الفساد بشكل عام تحت عناوين كبيرة هي:
* أسباب سياسية: وهي غياب الحريات والنظام الديمقراطي، ضعف مؤسسات المجتمع المدني
وضعف فاعلية رقابته، غياب الأحزاب السياسية أو ضعفها وفساد الطبقة السياسية، هشاشة
الحس الوطني، تداخل العلاقات والمجالات بين السياسة والمال، الافتقار إلى وسائل
إعلام فعّالة.
* أسباب اجتماعية: آثار الحروب ونتائجها في المجتمع والتدخلات الخارجية، الطائفية
والقبلية والعشائرية والمحسوبيات، القلق الناجم عن حالة عدم الاستقرار والخوف من
المجهول القادم حيث يسعى كل من استطاع جمع أكبر قدر من المال احتياطاً لمواجهة هذا
المستقبل الغامض.
* أسباب اقتصادية: الأوضاع الاقتصادية الصعبة المحفزة لسلوك الفساد وتكاليف المعيشة
المرتفعة، فشل الخطط الرامية إلى تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة.
* أساب إدارية وتنظيمية: وتتمثل في الإجراءات المعقدة (البيروقراطية) وغموض
التشريعات وتعددها أو عدم العمل بها، وضعف المؤسسة بسبب عدم الاعتماد على الكفاءات
في كافة الجوانب الإدارية.
س/ ما هو تأثير الفساد على النواحي الاجتماعية؟
يؤدي الفساد إلى زعزعة القيم الأخلاقية القائمة على الصدق والأمانة
والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص وغيرها، ويسهم في انعدام المهنية في العمل وانتشار
عدم المسؤولية والنوايا السلبية لدى أفراد المجتمع، ويؤدي كذلك إلى انتشار الجرائم
بسبب غياب القيم وعدم تكافؤ الفرص والشعور بالظلم لدى الغالبية التي تؤدي إلى
الاحتقان الاجتماعي والحقد بين الشرائح الاجتماعية وزيادة حجم المجموعات المهمشة.
س/ ما هو تأثير الفساد على الاقتصاد؟
نجمل تأثير الفساد على النواحي الاقتصادية بالنقاط الآتية:
ـ يؤدي إلى ضعف الاستثمار وهروب الأموال خارج البلد، مما يؤدي إلى تقليل فرص العمل
وتوسيع ظاهرة البطالة والفقر.
ـ ضياع أموال الدولة التي يمكن استغلالها في إقامة مشاريع تخدم المواطنين.
ـ عدم تقديم المساعدات من قبل الدول الأجنبية للدولة.
ـ هجرة أصحاب الأموال والكفاءات الاقتصادية إلى خارج الدولة بسبب المحسوبية
والواسطة في التوظيف في المناصب العامة.
س/ ما هو تأثير الفساد على النواحي السياسية؟
بما أن الفساد يحل المصالح الخاصة محل المصالح العامة مما يؤدي إلى
تقويض الديمقراطية ومؤسساتها كما يقضي على الثقة والمصداقية في مؤسسات الدولة وهو
بذلك يقضي على الحكم الراشد والمحاسبة والشفافية وحكم القانون وحقوق الإنسان، ويعمل
على سيطرة الأحزاب الحاكمة والموالية لها مما يؤدي إلى فساد الانتخابات فتصبح
الديمقراطية دمية في يد الفاسدين وتغيب عنها صفتها التمثيلية الحقيقية. كما يبعث
الفساد الخلافات والصراعات في جهاز الدولة وأجهزة الأحزاب.
س/ ما هو تأثير الفساد على أجهزة الإعلام؟
للفساد أثر على أجهزة الإعلام وبالتالي على التنمية إذ يُخضع ـ الفساد ـ
أجهزة الإعلام إلى المفسدين ومصالحهم مما يقلل أو يلغي مساهمة هذه الأجهزة في
التوعية، كما أن الأجهزة الإعلامية الفاسدة تقف عقبة أمام الكشف عن الفساد ومحاربته
في الأجهزة الإعلامية وبالتالي في المؤسسات الأخرى والرأي العام مما يضعف إحساس
المواطن بالمواطنة والانتماء للبلد.
س/ ما هي سبل مكافحة الفساد؟
يتصل بمفهوم الفساد مجموعة من المفاهيم الأخرى والتي يساعد فهمها على
مكافحته وهي: المحاسبة، المساءلة، الشفافية، النزاهة، ويمكن توضيح كل منها كما يلي.
أولاً: المحاسبة: وتعنى.. اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه مرتكبي المخالفات من موظفي
المؤسسات الحكومية سواء كانت هذه المخالفات قانونية أو إدارية أو أخلاقية، وتكون
المحاسبة عن طريق:
1 ـ المتابعة القانونية: أي مطابقة تصرفات المواطنين مع بنود القانون في الأعمال
التي يقومون بها، ومحاسبتهم في حالة المخالفة.
2 ـ المتابعة الإدارية: أي تعرض الموظفين للمتابعة والتقييم المستمر من قبل الأفراد
الأعلى منهم درجة في السلم الوظيفي.
3 ـ المتابعة الأخلاقية: وتعني مقارنة الأعمال التي يقوم بها الموظف مع القيم
الأخلاقية التي يجب الالتزام بها كالأمانة والصدق والعدالة وغيرها، والمحاسبة في
حالة تجاوزها.
ثانياً: المساءلة: وتعني تقديم الأشخاص المسؤولين الذين تم تعيينهم أو انتخابهم
تقارير دورية مستمرة وفي فترات زمنية يتم الاتفاق عليها حول سير العمل في المؤسسة
أو الوزارة وبشكل تفصيلي يوضح الإيجابيات والسلبيات في العمل والصعوبات التي
يواجهونها.
ثالثاً: الشفافية: وتتصل بجانبين:
الأول: يتعلق بوضوح العمل داخل المؤسسة ووضوح العلاقة مع المواطنين المنتفعين من
خدماتها أو الذين يساعدون في تمويلها، ويتعلق الجانب الثاني بالإجراءات والغايات
والأهداف التي يجب ان تكون علنية غير سرية لأي سبب من الأسباب.
رابعاً: النزاهة: هي منظومة القيم المتعلقة بالصدق والأمانة والإخلاص في العمل،
وبالرغم من التقارب بين مفهومي النزاهة والشفافية إلا أن الأول يتصل بقيم أخلاقية
معنوية، بينما يتصل الثاني بنظم وإجراءات عملية.
وسائل سياسية وقانونية وجماهيرية
لمكافحة الفساد
1 ـ تبنى
نظام ديمقراطي يوفر العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ويقوم على مبدأ الفصل بين
السلطات الثلاث...
2 ـ بناء جهاز قضائي مستقل قوي ونزيه، وإبعاده عن كل المؤثرات التي تؤثر على عمله،
مع الالتزام من قبل السلطة التنفيذية المتمثلة بالحكومة على احترام وتنفيذ أحكام
القضاء.
3 ـ صياغة القوانين التي تحارب الفساد بجميع مستوياته.
4 ـ تفعيل الرقابة من السلطة التشريعية، كقيام المجلس التشريعي بمساءلة ومناقشة
المسؤولين في جلسات البرلمان.
5 ـ دعم تعزيز دور الهيئات الرقابية العامة على أعمال الحكومة والوزراء.
6 ـ التركيز على البعد الأخلاقي في محاربة الفساد القائمة على النزاهة والشفافية.
7 ـ تنمية دور الجماهير في مكافحة الفساد من خلال برامج التوعية التي تنشر عن طريق
وسائل الإعلام المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية، لتوضيح مخاطر
الفساد وآثاره السلبية على المجتمع.
س/ هل هنالك جهات دولية تعمل على محاربة الفساد عالمياً؟
نعم.. هنالك العديد من الجهات الدولية تعمل على مكافحة الفساد الإداري
على نطاق عالمي نذكر منها:
* منظمة الأمم المتحدة: حيث أصدرت الأمم المتحدة عدد من القرارات لمواجهة
ظاهرة الفساد من خلال قناعتها بمخاطر الفساد في تهديد استقرار وأمن المجتمعات والحد
من القيم الديمقراطية وعرقلة معدلات التنمية بشكل عام، وكذلك أصدرت اتفاقية لمكافحة
الفساد لسنة 2004 انضمت إليها العديد من دول العالم.
* البنك الدولي: الذي وضع عدداً من الإستراتيجيات لمساعدة الدول على مواجهة
الفساد ومساعدتها على الانتقال من حالة الفساد المنظم إلى بيئة ذات حكومة أحسن
أداءاً مما يقلل من الآثار السلبية للفساد على التنمية.
* صندوق النقد الدولي: والذي يقوم بتعليق المساعدات المالية لأية دولة يثبت
إن الفساد الحكومي فيها يعيق الجهود الخاصة بتجاوز مشاكلها الاقتصادية.
* منظمة الشفافية العالمية: أنشأت هذه المنظمة عام 1993 وهي منظمة غير
حكومية لا تعمل من أجل الربح بل تكرس كل جهدها لمكافحة الفساد والحد منه، وتعتبر
هذه المنظمة من أكثر المنظمات الأهلية نشاطاً وفعالية في مجال مكافحة الفساد وتعزيز
الشفافية إقليمياً ودولياً.
س/ من هي الجهات المسؤولة عن مكافحة الفساد في العراق؟
في العراق توجد ثلاث مؤسسات أو جهات حكومية رقابية تقع على عاتقها
مسؤولية مكافحة الفساد الإداري والمالي وهي:
أولاً: هيئة النزاهة العامة: وهي جهاز حكومي مستقل أنشىء بموجب الأمر (55)
لسنة 2004 يتولى تنفيذ وتطبيق القانون وبشكل نظامي عن طريق:
1 ـ التحقيق في حالات الفساد المشكوك فيها والتي يمارسها منتسبو الحكومة العراقية،
كقبول هدايات ورشاوى واستخدام أساليب المحسوبية والمنسوبية وممارسة التمييز على
الأساس العرقي أو الطائفي أو القبلي أو استخدام الأموال العامة لغير الاغراض
المخصصة لها واستغلال السلطة والنفوذ الرسمي لتحقيق مآرب شخصية.
2 ـ وضع أسس ومعايير للأخلاق الواردة في لائحة السلوك التي يستوجب الالتزام
بتعليماتها من قبل جميع موظفي الدولة والقطاع المختلط كشرط للتعيين.
3 ـ اعتماد معايير شفافية لكشف المصالح المالية لكبار مسؤولي الدولة.
4 ـ القيام بإعداد برامج وندوات شعبية واسعة ومتكررة لتثقيف الجماهير على كيفية
المطالبة بحكومة عادلة ونزيهة تخضع للمحاسبة.
5 ـ اقتراح تشريعات أو تعديلات للقوانين النافذة لتعزيز بناء دولة القانون.
6 ـ اتخاذ إجراءات أخرى حسب الظروف والحاجة لإجتثاث الفساد وتبني ثقافة مبنيّة على
النزاهة والشفافية والتعامل والشعور بالمسؤولية داخل الحكومة.
ثانياً: المفتشون العموميون:
أُنشأت مكاتب المفتشين العموميين بموجب الأمر (57) لسنة 2004 في الوزارات كافة
لإخضاعها لإجراءات المراجعة والتدقيق والتحقيق لرفع مستويات المسؤولية والنزاهة
والإشراف على الوزارات، وكذلك منع وقوع حالات التبذير وإساءة استخدام السلطة
والحيلولة دون وقوعها والتعرف على الأعمال المخالفة للقانون والتعاون مع هيئة
النزاهة العامة ـ بشكلٍ جدّي ـ عن طريق رفع تقارير عن حالات الفساد في الوزارة
المعنية.
ثالثاً: ديوان الرقابة المالية:
وهي المؤسسة المسؤولة عن التدقيق المالي في العراق، والتي أنشأت بموجب الأمر
(77) لسنة 2004، وهي تعمل على تزويد الجمهور والحكومة بالمعلومات الدقيقة الموضوعية
حول العمليات الحكومية والأوضاع المالية وتعزيز الاقتصاد والكفاءة من خلال القيام
بمهام التدقيق المالي والأدائي وتقييم البرامج، كما تعمل كحارس عام للتعرف على
الاحتيال والتبديد وإساءة الاستعمال من خلال تعزيز مكافحة الفساد وتمتين الأمانة في
الحكومة العراقية.
س/ ما هي الشفافية؟
تعتبر الشفافية Transparency من المفاهيم الحديثة والمتطورة في إدارة
الحكم التي يتوجب على الإدارات الواعية ضرورة الأخذ بها لما لها من أهمية في أحداث
التنمية الإدارية ومعالجة مظاهر الفساد الإداري والمالي وتعرف بأنها:
1 ـ (الوضوح والعقلائية والالتزام بالمتطلبات أو الشروط
المرجعية للعمل وتكافؤ الفرص للجميع وسهولة الإجراءات والحد من الفساد).
2 ـ (وضوح التشريعات وسهولة فهمها واستقرارها وإنسجامها مع بعضها وموضوعيتها ووضوح
لغتها ومرونتها وتطورها وفقاً للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية وبما
يتناسب مع روح العصر، إضافة إلى تبسيط الإجراءات ونشر المعلومات بحيث تكون متاحة
للجميع).
3 ـ (وجود قنوات مفتوحة بين أصحاب المصلحة من المواطنين والمسؤولين في الدولة).
س/ ما العلاقة بين الشفافية والمساءلة؟
إن الشفافية والمساءلة مفهومان مرتبطان بعلاقة تبادلية ويعزز أحدهما
الآخر، فبدون الشفافية يصبح من الصعب بمكان إخضاع المؤسسات الحكومية إلى المساءلة،
وما لم تكن هنالك مساءلة تكون الشفافية ضئيلة القيمة.
فإذا كان بامكان الشعب عن طريق البرلمان استدعاء المسؤولين الكبار في الدولة
ومساءلتهم لمعرفة أسباب تلكؤ المؤسسة التي يديرها المسؤول فان تلك العملية تعزز
الشفافية في البلد.
س/ هل الشفافية والحصول على المعلومات من حقوق المواطن؟
نعم فإن من بين حقوق الشعب حقه في حيازة المعلومات التي تمتلكها السلطات
وهذا حق يدخل في إطار حرية حيازة المعلومات؛ وهو حق إنساني أساسي تأكدت أهميته لكون
التدابير القانونية أضحت غير كافية لتأمين ممارسة هذا الحق وبالتالي أصبح من
الضروري سن قوانين خاصة بهذا الحق بالذات.
س/ ما هو دور الشفافية في مكافحة الفساد الإداري؟
إن للشفافية دور كبير في مكافحة الفساد الإداري؛ حيث يعتبر الفساد
الإداري والمالي نتيجة طبيعية لانعدام الشفافية لدى المسؤولين الإداريين، والشفافية:
تعني العمل في العلن أي ليست هناك أعمال أو صفقات في الخفاء أو خلف الكواليس يمكن
ان تبعث الريبة والشكوك، وهي مثلما تحمي المال العام والمصلحة العامة تحمي الأشخاص
المسؤولين من الطعن والاتهام لوضوح الأسباب الخارجية للإخفاق وبذلك تتم براءة
المسؤولين.
أهم
الأساليب التي تتبعها هيئة النزاهة العامة في الوقاية والشفافية
أولاً: لائحة السلوك
استناداً إلى أحكام الفقرة (7) من القسم (4) من القانون النظامي (الهيئة
المعنية بالنزاهة العامة) الملحق بالأمر 55 في 27/1/2004 الصادر عن سلطة الائتلاف
المؤقتة تفويض السلطة فيما يتعلق بالهيئة العراقية المعنية بالنزاهة العامة.
أصدرنا التعليمات الآتية:
رقم (1) لسنة 2005 تعليمات قواعد السلوك الخاصة بموظفي الدولة والقطاع العام
ومنتسبي القطاع المختلط.
المادة ـ 1 ـ:
أولاً: يلتزم كل موظف في دوائر الدولة والقطاع العام ومنتسبي القطاع المختلط
بالتوقيع على قواعد السلوك الخاصة بموظفي دوائر الدولة والقطاع العام ومنتسبي
القطاع المختلط وفق النموذج الملحق بهذه التعليمات عند التعيين وتعد هذه القواعد
شرطاً من شروط التعيين.
ثانياً: يسري الالتزام المنصوص عليه في البند (أولاً) من هذه المادة على الموظفين
المستمرين في الخدمة.
المادة ـ 2 ـ :
يلتزم رؤساء التشكيلات الإدارية باتخاذ الإجراءات اللازمة لقيام الموظفين ضمن
التشكيلات بالتوقيع على نموذج القواعد المنصوص عليه في المادة (1) من هذه التعليمات
في المواعيد التي تقررها هيئة النزاهة العامة.
المادة ـ 3 ـ :
تنفذ هذه التعليمات من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.
ثانياً: استمارة كشف المصالح المالية
استناداً إلى أحكام البند(6) من القسم (4) من القسم (7) من القانون
النظامي الملحق بالامر(55) لسنة 2004 الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) (تفويض
السلطة فيما يتعلق بالهيئة العراقية المعنية بالنزاهة العامة) أصدرنا اللائحة
التنظيمية الآتية:
رقم (1) لسنة (2005)
لائحة تنظيمية
بالكشف عن المصالح المالية
المادة ـ 1 ـ :
تسري أحكام هذه التعليمات على المكلفين التالي عناوينهم الوظيفية:
أولاً: رئيس الجمهورية ونوابه.
ثانياً: رئيس الجمعية الوطنية ونوابه وأعضائها.
ثالثاً: رئيس مجلس الوزراء ونوابه.
رابعاً: الوزراء ومن هم بدرجة وزير ووكلاء الوزارات وأصحاب الدرجات الخاصة.
خامساً: رئيس هيئة النزاهة العامة، ونائبه، ومدراء الهيئة ومحققيها.
سادساً: المدراء العامين ومن هم بدرجتهم.
سابعاً: القضاة وأعضاء الادعاء العام والمشرفين العدليين.
ثامناً: ضباط الجيش وضباط الشرطة من رتبة نقيب فما فوق.
المادة ـ 2 ـ :
أولاً: يلزم المكلف المنصوص عليه في المادة (1) من هذه اللائحة التنظيمية
بتقديم تقرير الكشف الأول عن مصالحه المالية للهيئة حين توليه منصبها أو تعيينه أو
نقله أو انتدابه أو إعارته أو تنسيبه أول مرة في منصب أو وظيفة تقتضي تقديم التقرير.
ثانياً: يلزم المكلَّف بتقديم التقرير السنوي للكشف عن مصالحه المالية في شهر كانون
الثاني من كل عام ما دام في منصب أو وظيفة تتطلب تقديم التقرير، بغض النظر عن المدة
التي مرت منذ تاريخ تقديم التقرير الأول.
ثالثاً: يقدم المكلَّف تقرير الكشف الختامي عن المصالح المالي في حالة انتهاء
علاقته بالمنصب أو الوظيفة التي تتطلب تقديم التقرير لأي سبب كان خلال (30) ثلاثين
يوماً من تحقق السبب.
رابعاً: يحدد رئيس الهيئة نموذج وشكل التقارير المنصوص عليها في البنود أولاً
وثانياً وثالثاً من هذه المادة.
المادة ـ 3 ـ :
أولاً: يقدم التقرير الأول خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تحقق سبب تولي
المنصب أو الوظيفة التي تقتضي تقديم التقرير، أو من تاريخ صدور أمر أو قرار التعيين
أو النقل أو الانتداب أو الإعارة أو التنسيب للمنصب أو الوظيفة التي تتطلب تقديمه.
ثانياً: تقدم التقارير السنوية في موعد أقصاه 31/ كانون الثاني من كل عام ما دام
المكلَّف شاغلاً لمنصب أو وظيفة تقتضي تقديم التقرير حين حلول الشهر المذكور.
المادة ـ4 ـ :
أولاً يقدم التقرير من المكلَّف وفقاً للنموذج المُعدّ من الهيئة متضمناً
البيانات الآتية: ـ
أ ـ الاسم الثلاثي واللقب.
ب ـ عنوان السكن الكامل.
جـ ـ تاريخ الميلاد.
د ـ المنصب أو الوظيفة التي يتولاها والجهة الحكومية التي يتبعها.
هـ ـ أسماء الأحياء من زوج وولد ووالد ووالدة وأخوة وأخوات المسؤول عن إعالتهم شرعاً
وقانوناً وكذلك تولداتهم ومهنهم.
و ـ أرقام العقارات وأوصافها أو الحصة الشائعة التي يملكها المكلف أو زوجه أو
أولاده المسؤول عن إعالتهم شرعاً وقانوناً.
ز ـ بيان إعداد وأوصاف أية أموال أخرى يملكها المكلَّف هو أو زوجته أو أولاده
المسؤول عن إعالتهم شرعاً وقانوناً كالسيارات والأسهم في الشركات والسندات والذهب
والمجوهرات والنقود سواء كانت في حيازته أو مودعة في المصارف أو لدى المؤسسات
المالية الأخرى، وكذلك الأموال المعنوية كحق المؤلف وبراءة الاختراع وغيرها إذا
زادت قيمتها على ألف دولار أمريكي أو ما يعادله بالدينار العراقي، وعقود التأمين
وماله من استحقاق في الوقف وما عليه من التزامات ويراد بقيمة الأموال ما تجمع منها
من نوع واحد وقت ملء التقرير كإجمالي قيمة ما تجمع من الذهب مهما تعددت مفرداته.
ح ـ أي دخل إجمالي يساوي أو يزيد على ألف دولار أمريكي أو ما يعادله بالدينار
العراقي كان قد تسلمه المكلَّف أو زوجته أو أحد أولاده المسؤول عن إعالتهم شرعاً
وقانوناً خلال سنة تقديم التقرير من جهة غير حكومية.
ط ـ أسماء الجهات غير الحكومية وأرباب العمل غير الحكوميين الذين تولى لديهم المكلف
أو زوجه أو احد أولاده المسؤول عن إعالتهم شرعاً وقانوناً منصب مدير أو مسؤول أو
شريك أو نائب أو أي منصب إداري.
ي ـ أية مهنة مارسها المكلَّف وبلغ إجمالي دخله منها ما يساوي أو يزيد على ألف
دولار أمريكي أو ما يعادله بالدينار العراقي سنوياً.
ك ـ العمل في أحدى المحافظات أو في جهاز بلدي أو وزارة أو بلدية أو ممارسة أحدى
المهن الحرة وتقديم خدمات إلى احد الأجهزة التابعة لأحدى المحافظات أو البلديات ومن
ثم الحصول على دخل تتجاوز قيمته (250) مائتان وخمسون دولاراً أو ما يعادل ذلك
بالدينار العراقي خلال سنة تقديم التقرير.
ل ـ مقدار إجمالي دخل المكلَّف من المنصب العام أو الوظيفة التي يتولاها إذا زاد
على (250) دولاراً أمريكي أو ما يعادل ذلك بالدينار العراقي خلال سنة تقديم التقرير.
م ـ أي منفعة من مال أو ومجموعة أموال وضعت في نظام قانوني معين خاص كالوقف أو ما
شابهه من الأنظمة، متى كان المكلف أو زوجه أو احد أولاده المسؤول عن إعالتهم شرعاً
مستفيداً منه، إذا تجاوزت مصلحته المالية فيه ألف دولار أمريكي أو ما يعادل ذلك
بالدينار العراقي.
ن ـ أية منفعة يتلقاها المكلّف أو زوجه أو احد أولاده المسؤول عن إعالتهم شرعاً
وقانوناً إذا تجاوزت المصلحة المالية فيه ألف دولار أمريكي أو ما يعادل ذلك
بالدينار العراقي خلال سنة تقديم التقرير.
س ـ الهدايا أو الهبات النقدية أو العينية التي تسلمها المكلّف أو زوجه أو أحد
أولاده المسؤول عن إعالتهم شرعاً وقانوناً من أي شخص أو مؤسسة تجارية أو منظمة أخرى
إذا تجاوزت قيمتها مائة دولار أمريكي أو ما يعادل ذلك بالدينار العراقي خلال سنة
تقديم التقرير باستثناء هدايا الأقارب وبعض تبرعات الحملات الانتخابية وفقاً
للضوابط المنصوص عليها قانوناً.
ع ـ أي دين على المكلّف أو زوجه أو أحد أولاده المسؤول عن إعالتهم شرعاً وقانوناً
يزيد على ألف دولار أمريكي أو ما يعادل ذلك بالدينار العراقي لأي شخص أو مؤسسة أو
أي منظمة أخرى باستثناء ما يأتي:
1 ـ الدَّين الذي يكون الدائن فيه من أقارب المكلّف أو زوجه أو أحد أولاده المسؤول
عن إعالتهم شرعاً وقانوناً حتى الدرجة الثالثة.
2 ـ الدَّين لأي مؤسسة مالية تنظم أعمالها الحكومة العراقية متى ما كان مكفولاً
برهن عقار يستخدمه المكلف حصراً مقراً لسكناه.
3 ـ الدَّين الناشيء عن معاملات تجارية متعلقة بقرض ائتماني.
ثانياً تعتمد جميع البيانات المطلوبة في البنود (أ ـ ع) من البند (أولاً) من هذه
المادة السنة ابتداءً من اليوم الأول من شهر كانون الثاني حتى اليوم الواحد
والثلاثين من شهر كانون الأول من السنة السابقة لتقديم التقرير.
المادة ـ 5 ـ :
تعد الهيئة نموذجاً لتقرير الكشف عن المصالح المالية يدرج فيه جميع المعلومات
المطلوبة وفقاً لأحكام هذه اللائحة التنظيمية، وتودع نسخ من التقرير المنصوص عليه
في المادة (4) من هذه اللائحة التنظيمية لدى مراجع المكلفين أو دوائرهم بكتب رسمية
أو بالبريد العادي أو الا |