|
الاربعاء:
09/04/2008
الاختبارات التحصيلية المدرسية
إعداد: أ.د.سوسن شاكر
الجبلي
أولاً:
الاختبارات التحصيلية المدرسية
الاختبارات التحصيلية بشكل عام نوعان: الأول ذلك الذي يعده المعلمون
والمدرسون بأنفسهم مثل الامتحانات الشفوية والمقالية، والثاني الاختبارات
التحصيلية المقننة والتي تعدها جهة مختصة وقد يكون من المناسب هنا التوسع
قليلاً في الاختبارات التحصيلية التي يستعملها المعلمون لتقويم تحصيل
التلاميذ وهي أنماط مختلفة ينبغي أن يجريها المعلم جميعاً دون التركيز
على واحدة منها وهذه الاختبارات أو المقاييس هي:
1.الاختبارات الشفوية اليومية:
ربما تكون الاختبارات الشفوية أقدم طريقة استخدمت في تحديد استيعاب
المتعلمين للدروس التي تعلموها، فيقال أن سقراط استعمل الاختبارات
الشفوية منذ القرن الرابع قبل الميلاد للوقوف على مستوى مستمعيه لكي يبني
تعليمه لهم على أساس خبرتهم الماضية.
تهدف هذه الاختيارات إلى التعرف على مدى إتقان التلاميذ للمادة الدراسية
بعزل من قدرات الكتابة والتعبير، وفي تقييم قدرة المتعلم على القراءة
والنطق السليم، وتلاوة القرآن الكريم، وهي ضرورية في المراحل الدراسية
الأولى من الدراسة الابتدائية، وكذلك في مجال الحكم على مدى استيعابه
للحقائق والمفاهيم، وتستخدم في مناقشة رسائل الدكتوراه والماجستير كما
يمكن عن طريق الاختبارات الشفوية الكشف عن أخطاء المتعلمين وتصحيحها في
الحال ويستطيع المتعلمين الاستفادة من إجابات زملائهم.
وتستخدم الاختبارات الشفوية في اختيار الموظفين، وفحص المظهر والتعبير
والحركات والأسلوب الشخصي للأفراد، وتقويم مستوى تأثير المفحوص على
الآخرين، وما يتميز به من شخصية من هذه الناحية، تقويم مستوى التنبه
الحذر والتبصر لدى المفحوصين. إلا أن جملة من الانتقادات توجه لموضوعيتها
وعيوبها الكامنة منها:
أـ تأثر المعلم بالفكرة المسبقة عن الطالب أو تأثر المعلم بحالته
المزاجية التي قد تختلف من وقت لآخر.
ب ـ تأثر استجابة الطالب بالموقف الإمتحاني فقد يرتبك التلميذ أمام
المدرس ليس لأنه لا يعرف المادة بل لأسباب أخرى منها الخوف من الامتحان
نفسه.
ج ـ حدود الأسئلة الممكن صياغتها لموضوعات محدودة لا تلبث أن تتكرر
فيستفيد بعض الطلبة من إجابة الذين تقدموا قبلهم.
د ـ الصدفة واحتمالها فقد يمر على الطالب سؤال أو أكثر تكون سهلة قياساً
بأسئلة توجه إلى طالب آخر.
هـ ـ يتطلب إجراؤها وقتاً أطول مما لا يتيح المجال لإمكانية إخضاع الطلبة
كافة إلى الاختبار في الوقت المقرر.
و ـ يحدث أن يبدأ المعلمون الاختبار باعتماد الدقة والموضوعية ثم لا
يلبثون أن يفقدوها بعد اختبار مجموعة من الطلبة بمرور الوقت مما يؤثر
سلباً على درجة تقويمهم وثبات تقديراتهم.
ز ـ عدم شمولية هذه الاختبارات مما لا يفسح المجال لتغطية أكبر قدر ممكن
من الموضوعات الدراسية التي يراد قياس تحصيل التلاميذ فيها.
أما أهم مزاياها:
1. تمتاز الاختبارات الشفوية بعدم السماح للغش.
2. توفر فرصة للتعلم من خلال المناقشات التي تدور بين الفاحص والمفحوص.
3. توفر فرصة المواجهة بين الفاحص والمفحوص وجهاً لوجه وبذلك يتعامل
الفاحص مع الإنسان مباشرة بدلاً من أن يتعامل معه من خلال الأسئلة
المكتوبة على الورقة كما هو الحال في الاختبارات الكتابية المقالية
والموضوعية.
4. تناسب الاختبارات الشفوية تقويم بعض الصفات والأهداف التي لا يمكن
تقويمها إلا بها.
5. لا تحتاج الاختبارات الشفوية إلى وقت وجهد في اعدادها بعكس الاختبارات
المكتوبة.
6. توجد مرونة واسعة في طريقة سبر المعلومات بواسطة الاختبارات الشفوية
وذلك بإعطاء الأسئلة السابرة.
وثمة شروط ومواصفات يمكن اتباعها لتحسين الاختبارات الشفوية يمكن تلخيصها
بما يأتي:
1. عدم اعتماد الأسئلة الشفوية وحدها في تقدير تحصيل التلاميذ بل ينبغي
اعتماد وسائل أخرى منها ملاحظات المعلم على نشاطهم ومجمل الملاحظات
المدونة في دفاتر الواجبات البيتية وأحكام المعلمين الآخرين وملاحظاتهم.
2. كتابة الأسئلة الشفوية في أوراق أو قطع مقوى ويدون فيها أكثر من سؤال
ويطلب من التلميذ أن يسحب ورقة بصورة عشوائية من بين هذه الأوراق
الموجودة داخل الكيس، وغالباً ما تعطى لهم الفرصة في اختيار سؤال من بين
الأسئلة المكتوبة.
3. استعمال هذه الاختبارات بشكل محدود يومياً ولمدة قصيرة من الزمن
لتحفيز التلاميذ على التحضير اليومي وإكمال واجباتهم أكثر منه لتقويم
تحصيلهم.
4. إزالة الأسباب الارتباك والتوتر أثناء استجواب التلاميذ خاصة لدى بعض
التلاميذ شديدي الحساسية والحرص على إظهار التقبل لديهم كافة.
2 ـ تقويم تحصيل الطلاب من خلال دفاتر تحضيرهم
اليومي ونشاطهم في الصف:
ومثل هذا الأسلوب يكمل الأساليب الأخرى خاصة في المراحل الدراسية الأولى
ومن مزاياه أنه يعتمد على ملاحظات متعددة تمثل سجلاً عاماً لجهود الطالب
ومحاولاته.
كما أنها تكشف عن مصادر ضعفه ونوع الصعوبات التي يعاني منها وقد تفيد
المعلم في تقويم طريقة تدريسه والموضوعات التي ينبغي التركيز عليها
وينبغي أن يأخذ المعلم بنظر الاعتبار مسار تطور الطالب وتحسنه وتجاوزه
لصعوباته وأن يقارن الطالب بنفسه لا بالآخرين ويقدر تواصل جهوده
ومحاولاته بالنسبة لما كان عليه.
3- الاختبارات التحريرية (المقالية):
وهي الأكثر شيوعاً في ظروفنا التربوية والأطول تاريخاً وقد تكون أهم
وسيلة تستعمل لتحديد مستوى تحصيل الطالب، ولهذه الطريقة إيجابيات وسلبيات
كما لها شروط خاصة لتحسين استعمالها في قياس تحصيل الطلاب.
أ ـ الخصائص الإيجابية للاختبارات التحريرية(المقالية):
ـ تسمح للطالب بأن يتأمل وينظم أفكاره دون إحراج، أو الإثارة التي قد
يسببها موقف الامتحان الشفهي. كما تسمح له بأن يتغير ويصحح ويضيف بوقت
أكبر مما هو في موقف الامتحان الشفوي.
ـ تنمي القدرة الفكرية للطالب على التعبير وتنظم أفكاره وفهمه للموضوعات.
ـ أقل كلفة في الوقت وتتطلب وقتاً أقل في الأعداد.
ـ احتمالات الغش فيها أقل من احتمالاته في الاختبارات الموضوعية.
ب ـ سلبيات وعيوب الامتحانات التحريرية (المقالية):
ـ ضعف شمولية الأسئلة فقد تأتي الأسئلة من جزء معين من المادة دون شمول
الأجزاء الأخرى واحتمال استفادة بعض الطلبة من الصدفة كما قد يتضرر بعضهم
الآخر.
ـ ضعف ثبات وموضوعي التصحيح، حيث يتأثر المعلم أو المدرس بعوامل عديدة
أثناء التصحيح منها عوامل ذاتية للحالة النفسية للمدرس أثناء التصحيح أو
بعوامل تخص أوراق الإجابة كحسن الخط والتنظيم أو تتابع أوراق الإجابات
بشكل أو مستوى معين. عدم وضع تقديرات عادلة ومتوازنة لإجابات الطلبة
ويحدث أن يكون الطالب الذي أكثر من الكلام ينال درجة أعلى من طالب آخر
عبر عن الإجابة بشكل تام ومختصر.
ـ ضعف حساسية المقياس إذ يندر أن يكون مدى الدرجات كاملاً محصوراً بين
أعلى درجة ممكنة وأقل درجة ممكنة. فالطالب مهما كتب ينال عليها درجة ما
لذلك يغلب أن تنحصر الدرجات وتتقارب في مدى أقل من المدى الحقيقي للقياس
كن تكون درجات الطلبة محصورة بين 20- 90 أو بين 80- 85 وهكذا وكلما
تقاربت الدرجات فقد المقياس حساسيته للفروق الفردية في التحصيل.
ـ يختلف معنى الدرجات من طالب إلى آخر فقد ينال الطالب درجة (60) من
إجاباته على الأسئلة الصعبة، بينما ينال طالب آخر الدرجة نفسها نتيجة
تركيزه على الأسئلة السهلة.
ـ ضعف حساسية الاختبار كمقياس نتيجة إضافة أسئلة الترك التي تشجع الطالب
على ترك قسم من المادة دون دراستها على أساس أنه لو ظهرت في الامتحان
فإنه سيتركها وكلما كثر عدد الأسئلة الترك كلما ضعف الاختبار وتقاربت
درجات الطلبة دون دقة، فقد ينال طالب ما 90 أو 100 دون أن يكون قد استوعب
المادة كاملة، بينما ينال طالب آخر الدرجة نفسها وهو متقن لكل مادة دون
استثناء.
ـ ضعف صدقها إذ يحتمل أن تقيس الأسئلة معلومات تعتمد على الذاكرة فقط
بينما يكون هدف الدرس عمليات عقلية أخرى.
ـ تتطلب وقتاً وجهداً ودقة في التصحيح مما يصعب تحقيقه إذا كان عدد
الطلبة كبيراً وهو غالباً ما يحدث في الامتحانات النهائية وحينما تتجمع
لدى المدرس أعداداً كبيراً من الدفاتر الامتحانية الأمر الذي يشجع على
التسرع والتخمين الذي يضعف من ثبات الدرجات.
ـ ضعف وغموض صياغات الأسئلة فقد تنطوي بعض الأسئلة على غموض في معناه مما
قد يفسره الطلبة بأشكال مختلفة وقد يكون المعلم يقصد معنى معيناً في ذهنه
لا يكون واضحاً في صياغة السؤال.
جـ ـ شروط ومواصفات الاختبارات التحريرية (المقالية):
1. ينبغي أن تكون الإجابة واضحة ولا تتقبل أكثر من تفسير ويمس الجواب
وموضوعاً واحداً يفهم مباشرة من السؤال.
2. تصمم الأسئلة بشمولية لتحقيق العدالة في توزيع الأسئلة على أجزاء
المادة المقصود اختبار الطلبة فيها ودون الاقتصار على جزء معين في أول أو
آخر الكتاب أو الفصل.
3. تدرج الأسئلة في الصعوبة إذ ينبغي أن تكون الامتحانات مقياساً متدرجاً
من السؤال السهل إلى الصعب إلى الأصعب.
4. عدم وضع أسئلة ترك لأن السؤال الترك يفترض بأن جميع الأسئلة متساوية
في الصعوبة وهو يضعف حساسية الاختبار كمقياس للفروق الفردية في التحصيل.
5. تحديد الإجابة النموذجية وتقسيم الدرجات بأوزان مناسبة تبعاً للأهمية
النسبية للسؤال أو إلى اعتبارات أخرى يشدد عليها المعلم ويطلبها في
الامتحان.
6. توزيع التصحيح وتدقيق جمع الدرجات من قبل أكثر من مصحح إذا توافرت
الإمكانيات، كما يحدث في الامتحانات العامة أو أن يعمد إلى أن توزع بحيث
يخصص سؤال لكل مدرس ويتولى آخر جمع الدرجات وكلما ازداد عدد المصححين أو
أعيد تصحيح الإجابات أزداد ثبات الدرجات وإزدادت موضوعية الإمتحان.
7. تصاغ الأسئلة بشكل يناسب الوقت المخصص ويشجع الطلبة على الكتابة
المنظمة على شكل نقاط أو في ترابط منطقي.
ـ تصاغ الأسئلة لتشمل عمليات عقلية وأهدافاً سلوكية مختلفة دون التركيز
على إعادة سرد ما حفظ ويفضل أن تكون موزعة باستعمال كلمات عدد، ناقش،
قارن، علل، أو وضح الأسباب، أنقد هكذا.
ـ يفضل زيادة عدد الأسئلة وتقليص حجم الإجابة عليها بحيث تكون أقرب إلى
الأسئلة القصيرة الإجابة وقد تكون الأخيرة أفضل أنواع الامتحانات
التحريرية بالنسبة للظروف الدراسية في بعض البلدان النامية، حيث يمكن وضع
أكبر عدد من الأسئلة ليكون الامتحان أكثر شمولية للمادة وللأهداف
التعليمية، إضافة إلى ضعف احتمالات الغش فيها وصعوبته.
ـ تجنب النظر إلى أسماء الطلبة قبل التصحيح وإذا أمكن تغطيتها فتغطي.
ـ يفضل تصحيح كل سؤال على حده مرة واحدة لجميع الطلبة قبل الانتقال إلى
السؤال الثاني (تجنب تصحيح الأسئلة جميعها للطالب الواحد مرة واحدة).
أنواع الأسئلة المقالية: ذكرنا فيما سبق أن الأسئلة المقالية تعطي حرية
الإجابة للطالب، ولكن هذه الحرية تتفاوت تفاوتاً بينا من سؤال لآخر، فقد
يطلب من الطالب أن يعطي جواباً موجزاً ومحدداً وبدقة في حين قد يعطيه
سؤال آخر حرية واسعة في تحديد طبيعة إجابته ومداها. والأسئلة من النوع
الأول تسمى «أسئلة ذات إجابات مقيدة» أما الأسئلة من النوع الثاني فهي
«أسئلة ذات إجابات موسعة حرة» وفيما يلي توضيح لهذين النوعين:
أـ أسئلة الإجابات المقيدة: وتضع هذه الأسئلة قيوداً على الإجابة
المطلوبة، وتقوم بتحديد مضمون المادة المطلوبة بحدودها الضيقة مثل «أجب
بما لا يزيد عن سطرين، حدد إجابتك في خمسة أسطر، عدد، عرف، علل، رتب في
قائمة».
ويشترط في هذا النوع من الأسئلة ما يلي:
ـ أن تكون الأسئلة شاملة للمادة جميعها ما أمكن.
ـ وضع إجابات نموذجية يتم التصحيح على أساسها.
ـ وضع نقاط رئيسية للأسئلة تحدد مسارات إجابة الطالب.
ـ أن تكون المسألة واضحة والتحديد واضحاً.
مزاياها:
ـ تعطي للطالب الحرية في الإجابة بدرجة أكبر من الأسئلة الموضوعية.
ـ غالباً ما يطلب في هذه الإجابة الرأي الشخصي، مما يزيد من ثقة الطالب
بنفسه.
ـ تعطي مدى أوسع للإجابة وحريتها.
ـ تؤدي لإثراء المعرفة نظرا لتنوع الإجابات.
عيوبها:
ـ إنها أكثر صعوبة في التصحيح من الأسئلة الموضوعية.
ـ قد يبتعد الطالب في إجاباته عما هو مطلوب، وبالتالي تكون استجابته حول
أشياء عامة.
ـ تتأثر إجابات المفحوص وكذلك التصحيح بذاتية كل من الطالب والمعلم.
ـ هي ذات قيمة ضئيلة نسبياً لقياس مستوى التركيب والتقويم.
ـ لا تتيح للطالب إلا فرصة ضئيلة لإظهار قدرته على التنظيم والمكاملة مما
يجعلها تقتصر على قياس أهداف من مستويات الفهم والتطبيق والتحليل.
ب ـ أسئلة الإجابات الحرة: تعطي هذه الأسئلة للطالب حرية غير محدودة في
الغالب لتحديد طبيعة إجابته ومداها مما يتيح له الفرصة لإظهار مهارته في
التركيب والقويم مع الضبط الكافي للتأكيد على أن القدرات والمهارات
العقلية المطلوبة قد استدعيت من قبل السؤال.
وتمتاز هذه الأسئلة بأنها تشجع وتقيس المكاملة الخلاقة للأفكار والتقويم
الكلي للمادة والاقتراب الواضح من حل المشكلة وهذه هي كل أهداف التعلم
المهمة التي لا يمكن قياسها بأنواع أخرى من فقرات الاختبارات ولكن هذا
النوع من الأسئلة يأخذ وقتاً طويلاً في التصحيح.
الاختبارات التحصيلية الموضوعية
ويتضمن هذا النوع من الاختبارات إجابات محددة تتقلص فيها احتمالات الأحكام
الذاتية مثل اختيار إحدى الإجابات من بين بدائل عديدة للسؤال الواحد.
ولهذا النوع من الاختبارات أنماط متنوعة من الأسئلة ولكل منها استعمالات
ومواصفات نسبية، كما أن الاختبار الموضوعي ينبغي أن يجمع بنسبة مناسبة
بين أنماط عديدة من الأسئلة الموضوعية وأدناه النسب التقريبية لما يفضل
أن تحتوي عليه الاختبارات.
اـ الإجابة القصيرة (محدودة بسطور قليلة) بين 20-25% من الاختبار الكلي.
ب ـ الاخيار من البدائل المتعددة ما بين 30 إلى 50%.
جـ ـ الخطأ والصواب ما بين 10 إلى 15%.
دـ تكملة الجمل أو ملء الفارغات بين 10 إلى 15%.
هـ ـ المزاوجة بين الكلمات والمصطلحات ما بين 10 إلى 15%.
وـ التعليل وذكر السبب 10 إلى 15%.
ولهذا النوع من الاختبارات إيجابيات عديدة أهمها شمولها للمنهج المقرر
وموضوعيتها (الصدق والثبات) وسهولة التصحيح، كما أن لها سلبيات منها
صعوبة التصميم والوقت والدقة التي تحتاجها ولكن من هذه الأنواع شروط
ومواصفات كما لها سلبيات وإيجابيات. أما بالنسبة للطالب وهي أكثر إثارة
له ويتشوق لها، كما أنها لا تستغرق وقتاً طويلاً في الإجابة فالمعروف أن
الطالب يستطيع أن يجيب على (100) سؤال من اختبار الاختيارات المتعددة في
مدة ساعة وربع ويمكن أن يجيب على (150) سؤالاً من نوع الصواب والخطأ في
ساعة أو أن يجيب على(20) سؤالاً من الإجابات الصغيرة في ساعة.
أـ قواعد الاختبارات قصيرة الإجابة
وتكون هذه الاختبارات في مجالات عديدة جزء من مكونات الاختبار الموضوعي
وفي أحيان أخرى تكون مستقلة، أي أن تكون كافة أسئلة الاختبار ذات إجابات
قصيرة فيقوم المعلم بتقديم عدد كبير من الأسئلة، وعادة تغطي هذه الأسئلة
المنهج كله ويجيب عليها التلميذ إجابات مقالية قصيرة أو بعبارة قصيرة أو
ببعض السطور. وتتيح هذه الأسئلة فرصة للمعلم لأن يغطي موضوعات عديدة من
المنهج أو أهدافاً عديدة من الاختبار، كما تسمح للتلاميذ بأن يجيب بشكل
مختصر ومركز على ما استوعب من المادة، ومجال الصدفة فيها أقل منه في
اختبار المقال، حيث يصادف أن يدرس التلميذ جزءاً معيناً من المادة
(استناداً إلى تخمينه بما هو مهم) ويجيب على الأسئلة بشكل جيد إذا صادف
أن جاءت الأسئلة في ذلك الجزء الذي قرأه، بينما في الاختبار القصير يحتج
الدارس لقراءة المادة كلها. وبما أن الإجابة قصيرة فإن تصحيحها يكون في
العادة أسهل وغالباً ما يكون هناك جواب واحد لكل سؤال مما يزيد من دقة
توزيع الدرجات وأوزانها الأمر الذي يزيد من ثبات الاختبار قياساً إلى
ثبات اختبار المقال، كما يسمح هذا الاختبار بتحليل في تصميمها لأنه يتطلب
فيه العادة وقتاً أطول وتخطيطاً مسبقاً، كما أن التلميذ قد يركز على حفظه
بعض المعلومات والكلمات (المفتاح) دون التعمق الكلي لفهم الموضوع. ففي
بعض الحالات يطلب المعلم تحليلاً أو مقارنة يستعمل فيها التلميذ الدروس
أو المواد دون سواها، كما أن هذا النوع من الاختبار لا يلائم بعض
التلاميذ الذين يكتبون ببطء.
ب ـ اختبارات التكميل والاختبارات ذات الإجابات
القصيرة:
اختبارات التكميل تشبه بدرجة كبيرة الاختبارات ذات الإجابة القصيرة وهما
يعتبران وكأنهما نمط واحد من الاختبارات. والفرق الوحيد بينهما إن اختبار
التكميل هو عبارة ناقصة ولا يتم المعنى إلا بوضع الكلمة المكملة لها،
بينما الاختبار ذات الإجابة القصيرة عبارة كاملة على شكل سؤال ويطلب
الإجابة عليها بجواب قصير. وهذا النمط من الاختبارات هو النمط الوحيد من
الاختبارات الموضوعية الذي يتطلب من المفحوص ان يعطي الجواب بدلاً من أن
يختاره.
مزاياها:
1. تمتاز هذه الأسئلة عن بقية أنماط الأسئلة الموضوعية في أن التخمين
فيها أقل من غيرها.
2. تمتاز عن الأسئلة المقالية بأنها أكثر موضوعية وان تصحيحها أسهل.
3. نستطيع أن نغطي بها مساحة أكبر من المادة الدراسية ل و قسناها
بالاختبارات المقالية التقليدية.
عيوبها
1. أقل موضوعية من غيرها من أنماط الأسئلة الموضوعية.
2. تتطلب جهداً ووقتاً من المصحح في التصحيح نظرا لتعدد الإجابات التي
تحتاج لقراءة من قبل المصحح.
قواعد إعداد اختبارات التكميل (ملء الفراغات):
1. من أهل العوامل التي يجب أن تراعى في تصميم الاختبار هي الأهداف
التربوية التي تشمل الاختبار، فبعض الفقرات تختص بتحصيل التلاميذ من
المعلومات بينما يكون البعض منها حول تطبيق المعلومات، والبعض لتحليل
ومناقشة المعلومات وبعضها يهتم بالقدرة على تفسير المعلومات والاستنتاج
منها وبعضها أيضاً حول قدرات ومهارات أساسية خاصة كالقدرة على القراءة
والكتابة.
2. إذا كان القصد من الاختبار قياس تحصيل التلميذ، فالمفروض أن تتعدد
الأسئلة بحيث تشمل الأهداف كافة وإذا كان لقياس التحصيل العام للصف فإن
الأسئلة تكون اقل عددا.
3. تكتب الفقرة بحيث لا تتطلب إلا إجابة قصيرة ولكن مركزة.
4. يجب أن تكون الفقرة بكلمات ذات علاقة مباشرة بالنقطة الأساسية للهدف
السلوكي.
قواعد بناء فقرات اختبارات التكميل (ملء
الفراغات):
ـ اجعل الفراغ في نهاية الفقرة أو وسطها لا في أولها وهذا يتيح الفرصة
للمفحوص أن يقرأ المشكلة قبل أن يصل إلى الفراغ.
ـ يجب أن يكون ملء الفراغ بجملة أو كلمة معينة لا يمكن وضع غيرها وألا
يحتمل الفراغ أكثر من أجابه.
ـ ابدأ بسؤال مباشر وحوله إلى عبارة ناقصة فاستعمال سؤال مباشر يزيد من
احتمال صياغة المشكلة بوضوح حيث أن جواباً واحداً فقط هو المناسب. وكذلك
فان العبارات الناقصة تميل لان تكون اقل غموضا عندما تعتمد على مشكلات
صيغت في البداية على شكل سؤال.
ـ يستحسن أن لا يكون هناك فراغات كثيرة في كل سؤال (ليس أكثر من ثلاثة
فراغات).
ـ تجنب أخذ العبارات من الكتب المباشرة لأنه يشجع التلاميذ على الحفظ،
الآلي.
ـ تجنب الفقرات التي تقيس معلومات تفصيلية دقيقة جداً فليس المهم أن يعرف
التلميذ أرقاماً تفصيلية بقدر ما يدرك الفكرة الأساسية المجردة.
ح ـ أسئلة الاختيار من متعدد: تتكون فقرات
الاختيار من متعدد من جزأين:
أصل أو مقدمة الفقرة وأبدال متعددة تقدم إجابات ممكنة للمشكلة التي عرضت
في الأصل. وتكون مقدمة الفقرة على شكل سؤال أو على شكل جملة ناقصة يكون
الاختيار الصحيح من بين الأبدال متمما لها.
وتشكل الأبدال إجابات ليس فيها إلا إجابة واحدة صحيحة (أو أكثر صحة)، أما
الإجابات الباقية فهي إجابات خاطئة (أو أقل صحة) ولكنها مقبولة ظاهرياً
وتضارب أو تموه على الإجابة الصحيحة المطلوبة، ولذلك يطلق عليها المموهات
أو الأبدال والإجابات المموهة، وهي لا شك إنما تنجح في تأدية وظيفتها
(التمويه) على الطالب الضعيف أو غير الواثق بنفسه أو غير المتأكد من
الجواب الصحيح. تتضمن فقرة الاختيار من متعدد ـ نموذجياً ـ أربعة أو خمسة
إبدال، وقد تقتصر على ثلاثة أبدال، وبالطبع فإن العدد الأكبر من الإبدال
يقلل من أثر التخمين، فنظريا في حالة خمسة بدائل وجد فرصة واحدة من خمس
لتخمين الجواب الصحيح، بينما في حالة ثلاثة الأبدال تصبح الفرصة الواحدة
من ثلاث هذا على اعتبار إن الأبدال (الأكبر عددا) اختيرت اختيارا جيداً
مع الإشارة إلى صعوبة الحصول على خمسة أبدال كلها فعالة. وتستخدم فقرات
الاختيار من متعدد لقياس أنواع المعارف من مصطلحات وحقائق مفاهيم وطرائق،
كما أنها تصلح لقياس الفهم وعمليات التعلم المركبة فهي قادرة على قياس
جميع الأهداف العقلية الإدراكية من معرفة، وفهم، وتطبيق، وتحليل، وتركيب،
وتقويم.
مزايا فقرات الاختيار من متعدد:
1. عنصر التخمين فيها اقل من أسئلة الصواب والخطأ.
2. تلفت نظر المفحوص إلى ضرورة التمييز ومعرفة الحقائق معرفة دقيقة.
3. تساعد على قياس قدرة المفحوص في التمييز بين الأحكام الصحيحة والأحكام
الخاطئة تمييزا يقوم على الرؤية والمقارنة وإعمال الفكر.
4. صادقة وثابتة بدرجة أكبر بكثير من بقية الأنواع.
5. توفر فرصة تعلم ممتازة وذلك بسبب من الإجابات المحتملة، وبخاصة حين
يكون المفحوص متأكداً من الإجابة الصحيحة.
6. يمكن استخدامها في قياس أهداف معرفية مختلفة كالتذكر والفهم والتطبيق.
7. تعود المفحوص على الحكم الصائب والموازنة وتمييز الأفضل.
8. تساعد في تشخيص أخطاء الطلاب أو سوء الفهم عندهم من خلال استجاباتهم
للإبدال الخاطئة.
9. تفرض على الطالب أن يراجع أكبر كمية من المادة المطلوبة بشكل مترو
وتوفر له فرصة مناسبة لتفادي تأثير الدراسة السريعة والمكثفة قبل
الإمتحان.
10. يمكن تحليل نتائجها إحصائيا بسهولة.
11. من السهل تصحيح هذا النوع من الاختبارات وخصوصا إذا استعمل المصحح
مفتاح الإجابة المثقب.
عيوب فقرات الاختيار من متعدد: وعلى الرغم من المزايا المذكورة سابقاً عن
فقرات الاختيار من متعدد إلا أن عليها بعض الانتقادات وهي:
1. إن إعدادها يحتاج إلى جهد كبير من قبل المعلم ويتطلب منه وقتا طويلاً
لمراجعة المادة الدراسية لاختيار الفقرات وإعدادها ولا يمكن للمعلم أن
ينجح في إعدادها إلا إذا كان قد تدرب كثيراً على كتابة مثل هذه الفقرات.
2. إنها تحتاج إلى نفقات كثيرة في طباعتها ذلك أن كل فقرة منها تتضمن
مقدمة وعددا من البدائل مما يتطلب مساحة أكبر وبالتالي تكاليف أكثر
للطباعة والتصوير.
3. يحتاج المفحوص إلى وقت كبير في قراءة الأسئلة وفي هذا إهدار لوقته
المخصص للامتحان فبدلا من إعطاء كل وفته للتفكير في الإجابة وكتابتها
فإنه يعطي جزءاً كبيراً من هذا الوقت لقراءة الاختبار الذي يتكون من عدد
غير قليل من الصفحات.
4. يظل المجال فيها مفتوحا لشيء من الغش والتخمين.
5. يخشى إن لم تعد إعدادا متقنا ان تكون منخفضة الصدق قليلة الشمول
للمادة الدراسية وان تقتصر على قياس هدف التذكر دون غيره من الأهداف
المعرفية كما أن الأبدال قد تكون ضعيفة التمويه فيكون البديل الصحيح
واضحا.
قواعد إعداد فقرات (الاختيار من متعدد):
ـ توزع الفقرات على عدد الوحدات بنسب مناسبة لأهميتها بحيث يغطي الاختبار
الأهداف السلوكية وتفاصيل المادة بشكل شامل.
لا يمكن تغطية كل المحتوى أو التفاصيل الدقيقة في المنهج أو المادة أنما
يكتفي بعينة ممثلة للمحتويات الأساسية منها حسب الأهمية.
ـ تصمم كل فقرة لقياس فكرة أو هدف واحد لا يمكن الجمع بين أكثر من فكرة
في فقرة واحدة أي تجنب ذكر أداة العطف، (و) للربط بين موضوعين أو هدفين.
ـ يجب أن تكون الصياغة واضحة بدون غموض متداخل كأن يحتمل بها أكثر من
معنى.
ـ يجب أن تكون البدائل الأخرى جذابة وبها شيء يجذب التلميذ الذي كم
يستوعب المعلومات بشكل جيد أو حقيقي.
ـ يجب أن تكون البدائل مترادفة أو متشابهة من حيث طول الجملة أو شكلها
العام كأن تكون جملتين فعلية تبدأ بفعل وجملتين اسمية أو جميعها من نوع
واحد.
ـ تجنب الإجابة الصحيحة الطويلة بين بدائل خاطئة قصيرة في تركيبها،
فالتلميذ قد يختارها بالتخمين لطولها (أي لا تجعلها بشكل يوحي بالإجابة
الصحيحة).
ـ لا تجعل نوع الإجابة الصحيحة متسقاً في تشابه متقارب كأن يكون في
الأكثر في البديلين الآخرين أي جعلها موزعة بشكل عشوائي.
ـ إختر أبسط التعابير وبسط المعنى في صياغة البدائل كافة.
ـ تجنب أن تكون صياغة البدائل متكررة.
دـ أسئلة المزاوجة أو المقابلة
وتسمى أيضاً اختبارات المطابقة وهذا النوع من الفقرات هو صورة معدلة عن
نمط فقرات الاختيار من متعدد والفرق بينهما انه في فقرات الاختيار من
متعدد يكون صلب الفقرة عبارة عن مشكلة واحدة ويطلب من المفحوص أن يختار
الإجابة من بين قائمة الأبدال المعطاة. أما أسئلة المقابلة فهناك
قائمتان: الأولى فيها عدد من المشكلات والثانية فيها إجابات لهذه
المشكلات ولكن بترتيب مخالف، والمطلوب من المفحوص أن يربط كل مشكلة من
القائمة الأولى، والتي تعرف بقائمة المقدمات، مع جوابها من القائمة
الثانية، والتي تعرف بقائمة الإجابات أو الاستجابات، ويكون ذلك بأن يكتب
أمام كل مشكلة من القائمة الأولى رقم الإجابة التي وردت في القائمة
الثانية.
استخدامات فقرات المزاوجة: تستخدم أسئلة المزاوجة لقياس حقائق ومعلومات
مترابطة في وقت قصير نسبياً ولكن استعمالها ينحصر في موضوعات يمكن أن
تشتمل على بنود متجانسة تقترن بخصائص معينة وهذه تؤلف في الغالب معلومات
يسهل تذكرها. لكن من الممكن أن تقيس أسئلة المزاوجة عمليات مركبة عندما
يكتب عدد من أسئلة الاختيار من متعدد ويكتشف إنها تتناول بنودا متجانسة
فتحول إلى أسئلة مزاوجة.
وتفيد أسئلة المزاوجة بشكل كبير في اختبار معاني المفردات وتواريخ
الأحداث ونسبة الكتب إلى مؤلفيها والأحداث إلى عوملها والنظريات إلى
أصحابها والاكتشافات إلى مكتشفيها والقادة إلى المعارك التي قادوها
والدول إلى عواصمها والرموز وما تدل عليه كالرموز الكيمياوية وأسماء
العناصر التي تدل عليها وهكذا.
مزاياها:
1. سهولة إعدادها والاختصار في النفقات في الورق المستعمل إذا ما قورنت
بفقرات الاختيار من متعدد.
2. انخفاض فرصة لجوء المفحوص إلى التخمين بالنسبة لغيرها من الأسئلة
الموضوعة الأخرى.
3. توفير الجهد على المعلم نتيجة لاستخدام قائمة من المشكلات معها قائمة
واحدة من الاستجابات في حين كان يحتاج لإعداد قوائم من الأبدال أو
الإجابات لكل مشكلة.
4. توفير الجهد على المفحوص فبدلا من أن يقرأ عدداً من الأبدال للإجابة
عن سؤال واحد فانه يقرأ في حالة المزاوجة عددا مقاربا من الأبدال ليجيب
عن عدد من الأسئلة لا عن سؤال واحد فقط.
5. تستعمل في الربط بين الأشياء المتماثلة العلاقة.
6. يمكن أن نستبدل بقائمة الاستجابات اللفظية موضوعات أخرى كالصور و
الخرائط أو الرسوم البيانية.
عيوبها
1. لا تقيس هذه الأسئلة القدرة على الفهم والتمييز والمحاكمة عند
المفحوص.
2. يلاقي واضع الأسئلة صعوبة في بض الأحيان في إيجاد الأعداد اللازمة من
المواد المترابطة والمتجانسة اللازمة لمثل هذه الأسئلة.
3. لا تقيس إلا جوانب محدودة تتمثل في العلاقة بين عنصر وآخر.
قواعد فقرات المزاوجة:
ـ يجب أن تكون أزواج الفقرات متجانسة ومتعلقة الواحدة بالأخرى بشكل واضح.
ـ اختصر من طول الفقرة وتفضل المصطلحات والأسماء والعناوين.
ـ يفضل تنظيمها بشكل عمودي متقابل.
تكون أعداد المصطلحات والمفاهيم غير متكافئة أي أن تكون أحد الأعمدة
الأكثر أو أقل من العمود المقابل بحيث يبقى البعض منها بدون مزاوجة
لزيادة ثبات الإجابة وتقليل أثر التخمين.
هـ ـ أسئلة الصواب والخطأ يتألف اختبار الصواب والخطأ من عدد من العبارات
بعضها صحيح وبعضها خاطئ ويطلب من المفحوص أن يذكر إذا كانت العبارة
صواباً أم خطأ، فإذا كانت العبارة صواباً فأنه يذكر إلى جانبها كلمة
(نعم) أو (صواب) أو (صح) أو (العبارة صحيحة) أو قد يضع إشارة (√) إذا
كانت العبارة صحيحة وإشارة (×) على العبارة الخاطئة، أو أي كلمة أو إشارة
تدل على صحة العبارة أو خطئها. وهناك نوع من أسئلة الصوب والخطأ يوضع أما
كل فقرة أو عبارة ثلاثة اختيارات هي: صحيحة، خاطئة، لا اعرف، وفي هذا
النوع يضع المفحوص إشارة على الاختيار الذي يدل على صحة العبارة إذا كان
يعتقد إنها صحيحة، أو إشارة على الاختيار الذي يدل على صحة العبارة إذا
كان يعتقد إنها صحيحة، أو إشارة على الاختيار الذي يدل على خطأ العبارة
إذ اعتقد إنها عبارة خاطئة. أما إذا لم يكن متأكدا من صحتها أو خطئها
فأنه يشير إلى الاختيار الذي يبين انه لا يعرف الجواب وذلك لكي يحمي نفسه
من عقوبة تخمين. أما النوع الثالث من أسئلة الصواب والخطأ فيطلب فيه من
المفحوص أن يبين ما إذا كانت العبارة صائبة أم خاطئة، وأن يصحح ما فيها
من خطأ إذا كانت خاطئة وقد يطلب أن يذكر السبب الذي جعل العبارة خاطئة.
وهناك نوع من أسئلة الصواب والخطأ يكون فيه قائمة متكاملة من العبارات
ويطلب من المفحوص أن يبين ما فيها من عبارات صحيحة، ويسمى هذا النوع من
الأسئلة بالأسئلة العنقودية.
مزاياها: ميزة هذه الأسئلة هي شمولها لجزء كبير من المقرر الدراسي في
مادة الاختبار.
عيوبها:
1. التخمين: تلعب الصدفة والتخمين دوراً كبيراً في هذا النوع من الأسئلة،
إذ أن احتمال أن يصيب المفحوص في الإجابة بمحض الصدفة ودون أن يستند إلى
معرفة يقينية هو بنسبة 50% وقد ترتفع نسبة التخمين عن ذلك إذا اقتطعت من
الكتاب المقرر عبارات وأضيفت إليها مموهات مصطنعة لتجعلها تبدو صائبة أو
خاطئة هذا ويمكن تقليل التخمين بزيادة فقرات الاختبار.
2. يشجع هذا النوع من الأسئلة على التعلم من غير فهم أكثر مما يشجع على
التفكير النقدي، وعليه، فان الاختبار الذي يحوي أسئلة من هذا النوع ضعيف
من حيث نوع التعلم الذي يشجع عليه ومن حيث عليه ومن حيث النتيجة التربوية
التي ينتهي إليها.
3. هذا النوع من الأسئلة قد يعرض المفحوص لتعلم معلومات غير صحيحة كونه
يضم عبارات خاطئة قد ترسخ في ذاكرة المفحوص.
4. تكون الأسئلة غامضة ومضللة.
5. قدرة هذه الأسئلة على التشخيص ضعيفة، كما أن استجابة المفحوص عليها لا
تعبر عن حقيقة أدائه، فهي منخفضة الصدق.
6. عامل الثبات لهذا النمط من الأسئلة منخفض.
قواعد فقرات الخطأ والصواب:
ـ يجب أن تكون كل فقرة تمثل فكرة معينة واحدة ولا يجوز الجمع بين أكثر من
فكرة أو مصطلح أي تجنب استعمال (و).
ـ يجب أن تصاغ الفكرة بشكل قاطع بحيث لا تتحمل إلا إجابة واحدة صحيحة أو
خاطئة.
ـ يجب أن تكون العبارات موجبة لا منفية، وذلك لان كثيرا من المفحوصين لا
يلتفتون للفني، وقد يقرأون العبارة المنفية خطأ، وإذا كان لا مفر من
استخدام عبارة منفية فيحسن وضع خط تحت أداة النفي للفت نظر المفحوص
إليها. كما يمكن تجنب صياغة فقرات ذات النفي المتداخل أو المزدوج.
ـ تجنب كلمات التعميم مثل غالباً، دائماً، أحياناً، نادراً، كثيراً، في
معظم الأحيان.
ـ استخدام صياغات لغوية قصيرة وواضحة وغير معقدة.
ـ تجنب الفقرات التي توحي الإجابة الصحيحة.
ـ أكثر من عدد الفقرات وكلما أزداد عدد الفقرات ضعف احتمال الصدفة.
ـ اجعل الفقرات مستقلة بعضها عن بعض بحيث لا تجيب البعض منها عن غيرها في
مكان آخر.
ـ شجع التلميذ على الإجابة عن الأسئلة السهلة أولاً وقبل غيرها، ومن ثم
العودة إلى الفقرات الصعبة.
ـ يفضل تعديل العلامة التي يحصل عليها الطالب في هذا النوع من الأسئلة عن
طريق معالجة اثر التخمين التي تتم بحسب المعادلة الآتية:
العلامة النهائية المعدلة = عدد الإجابات الصحيحة ـ عدد الإجابات الخاطئة
ثانياً: الاختيارات المقننة (الخارجية)
هذه الاختبارات تصمم وتبنى من قبل متخصصين في هذا المجال وتستعمل ضمن
ضوابط يحددها دليل خاص بكل اختبار، كما يشرف على تطبيقها أشخاص مدربون
لهذا الغرض، وتعد هذه الاختبارات كأداة يمكن استعمالها لأغراض مهمة منها
قياس تحصيل التلاميذ والتعرف على مستوياتهم، كما يمكن استعمالها لأغراض
أخرى يحدها الدليل الخاص بها وفي الغالب فإن تصميم الاختبارات تبعاً
للاستعمالات المطلوبة. وبالإمكان عمل اختبارات تحصيلية لكل مادة على حده
أو باختصار جماعي لأكثر من مادة أي تصميم اختبار واحد للمعلومات العامة
يتضمن فقرات المواد الدراسية المتقاربة في وظائفها أو أنماطها مثل درس
الصحة العامة، والجغرافية، والتاريخ، والزراعة... الخ.
ولما كانت هذه الاختبارات تصمم من قبل متخصصين فإننا نختصر أدناه أهم
شروط ومواصفات الاختبار المقنن.
شروط ومواصفات الاختبار المقنن الجيد:
ـ أن يكون الاختبار صادقاً في قياس ما صمم لأجله.
ـ أن يكون الاختبار ثابتاً لا تتغير درجاته في مرات الإجراء المختلفة.
ـ أن تكون فقراته صادقة بحيث يتفق المختصون على صدق ما تقيسه.
ـ أن يكون حساساً للفروق الفردية بحيث يشتت الدرجات بما يقارب منحنى
التوزيع الطبيعي ويقيس أغلب المستويات.
ـ أن تكون تعليماته وشروط تطبيقه مقننة أو موحدة للجميع.
ـ أن تكون له معايير مشتقة من عينات ممثلة للمجتمع الأصلي.
ـ أن يقيس عاملاً أو صفة أو ظاهرة مستقلة نسبياً.
ـ أن يكون عملياً سهل التطبيق، اقتصادياً بسيط الكلفة وملائما في الوقت
الذي يستغرقه.
ـ أن تكون نسبة ثباته وصدقه قد تجاوزت حد الخطأ المعياري.
ـ أن يحدد له خطأ محتمل وخطأ معياري.
ـ أن تكون فقراته ممثلة للأهداف المراد قياسها أو مستمدة من تحليل موضوع
أو مادة أو من تحليل طبيعة أداء أو عمل أو مهنة.
المصدر: كتاب «أساسيات بناء الإختبارات
والمقاييس النفسية والتربوية»، مؤسسة علاء الدين، دمشق، 2005م.
|