الحضارية «الوعي البحثي»

الثلاثاء: 04/03/2008

 

الأهداف التعليمية(2/2)

إعداد: أ.د.سوسن شاكر الجلبي

ثانياً: المجال النفسحركي (المهاري) Psychomotor Domain:
هو المجال المهاري، خاصة ما يتصل بتنمية الجوانب الجسمية الحركية والتنسيق بين الحركات، كما في الأنشطة الرياضية، للقيام بأداء معين. وفي هذا المجال لا يوجد تصنيف متفق عليه بشكل واسع كما هو الحال في تصنيف الأهداف المعرفية.
والأهداف التعليمية في المجال النفسحركي تصاحب الخصائص المعرفية والوجدانية، لكن الخصائص النفسحركية تغلب على استجابات المتعلمين.
ويتكون هذا المجال من المستويات الآتية:
الاستقبال: وهو يتضمن عملية الإدراك الحسي والإحساس العضوي التي تؤدي إلى النشاط الحركي.
التهيئة: وهو الاستعداد والتهيئة لأداء سلوك معين.
الاستجابة الموجهة: ويتصل بهذا المستوى أفعال مثل:

الاستجابة الميكانيكية: وهو مستوى خاص بالأداء بعد تعلم المهارة بثقة وبراعة.

الاستجابة المركبة: وهو يتضمن الأداء للمهارات المركبة بدقة وسرعة.

التكييف: وهو مستوى خاص بالمهارات التي يطورها الفرد ويقدم نماذج مختلفة لها تبعاً للموقف الذي يواجهه.
التنظيم والابتكار: وهو مستوى يرتبط بعملية الإبداع والتنظيم والتطوير لمهارات حركة جديدة.
تصنيف زايس Zais:
أورد زايس Zais تصنيفاً مبسطاً لهذا المجال، يبدو مفيداً لصياغة الأهداف التعليمية النفسحركية، وجعله من أربع مستويات هي:
ملاحظة أداء شخص ماهر.
تقليد العناصر الأساسية للمهارة.
التمرين، ويتضمن تكرار تتابع عناصر المهارة، مع تقليل الجهد المبذول في الأداء تدريجياً.
إتقان المهارة مع احتمال زيادة هذا الإتقان.
تصنيف أنيتاهارو Anita Harrow:
يقسم هذا التصنيف المجال النفسحركي إلى ستة مستويات هي:
الحركات الانعكاسية Reflex Movements: هي حركات لا إرادية بطبيعتها، وتظهر في مرحلة مبكرة من العمر، سواء كانت منعكسات الحاجات الأساسية، أو منعكسات حفظ التوازن والحركات الدفاعية.
الحركات الأساسية Fundamental Movement: تنشأ من تجمع حركات منعكسة في أنماط أساسية، يُستعان بها في أداء الحركات الإرادية مثل المشي والجري والقفز والرفع والجذب وتناول الأشياء.
أمثلة:
ـ أن يدحرج المتعلم كرة لزميل له.
ـ أن يمسك المتعلم القلم ليكتب.
القدرات الحركية الحسية Perceptual Abilities: يحتاج المتعلم أن يدعم هذه القدرات بالنضج، وخبرات التعلم المناسبة التي تصل به إلى درجة من التحمل والمرونة، تجعله يؤدي النشاطات الحسية بمهارة، مثل القدرة على التمييز حسياً بين أشياء متشابهة كقطع العملة مثلاً، و القدرة على التنسيق بين اليد والعين للقف الكرة مثلاً.
مثال:أن يكتب المتعلم حروف الهجاء نقلاً عن نموذج يوجد أمامه.
القدرات الجسمية Physical Abilities: هي الحركات التي تتصف بالقوة والرشاقة والمرونة والتحمل، ولذلك فإن الأهداف بهذا المستوى تركز على النمو الجسمي السليم للقيام بحركات في مستوى أعلى. كما أن الخبرات التعليمية هي التي تهذب القدرات الحركية الحسية والجسمية.
مثال: أن يؤدي المتعلم ست ضغطات من وضع الانبطاح.
الحركات الماهرة Skilled Movement: يـُتوقع من المتعلم في هذا المستوى أن يكون قادراً على القيام بمهارات حركية عالية، كأن يكون المتعلم بعد ثلاثة أشهر من تدريبه على الطباعة قادراً على طباعة 30 كلمة في الدقيقة بما لا يزيد عن 3 أخطاء، أو أن يتقن حركة الشقلبة في الجمباز.
مثال: أن يصوب المتعلم كرة إلى الهدف بدقة.
التعبير الحركي المبتكر Nondiscursive Communication Movement: بعد أن يكتسب المتعلم المقدرة على أداء الحركات الماهرة، فإنه قد يستطيع الابتكار والإبداع في أداء الحركات، بحيث يضفي عليها تعبيراً وإبداعاً وجمالاً، مثل حركات المتعلم الابتكارية لتوصيل معاني للآخرين في تمثيلية درامية على المسرح المدرسي.
ملاحظة هامة: واضح من تصنيف أنيتا هارو للمجال النفسحركي أن المعيار في التدرج هو التخلص من الحركات الزائدة، وتقليل الجهد الإداري في العمل بحيث تتم كثير من الحركات بصورة روتينية آلية، ليولي المتعلم اهتماماً أكبر للجانب العقلي من المهارة مما يؤدي به إلى التجديد والابتكار. ويظهر هذا واضحاً في تعلم الطفل مهارات الكتابة والقراءة مثلاً:
على المستوى الأدنى: نجد الأفعال المنعكسة والحركات الأساسية، حيث تكثر الأفعال الزائدة والتردد وعدم الثقة، وتركيز الذهن في كل خطوة من خطوات العمل، وكل حركة من حركاته.
وعلى مستوى الأعلى: يكون الفرد قد أصبح يؤدي كثيراً من خطوات العمل بسرعة، ودون جهد واع، فيؤدي العمل بمهارة، يبتكر ويبرع فيه.
ثالثاً: المجال الوجداني (العاطفي) Affective Domain:
هو المجال الذي يحوي أهدافاً تصف تغيرات في الاهتمامات والاتجاهات والميول والقيم والتقديرات. أي إن الاهداف في هذا المجال تعتمد على العواطف والانفعالات.
يعتبر المجال الوجداني من أصعب المجالات الثلاثة في التعامل معه وتنميته، ويرجع ذلك للأسباب التالية:
عدم وجود تعريفات إجرائية لمكونات هذا المجال تتصف بالصدق والموثوقية.
الحاجة إلى وقت طويل لتنمية مكونات هذا المجال.
نواتج التعلم موقفية، أي قد تختلف من موقف لآخر، كما أنها خادعة إذ قد يظهر المتعلم غير ما يبطن.
وقد صنف هذا المجال كراثوهل Krathwohl وزملاؤه عام 1964م إلى خمسة مستويات تندرج من البساطة إلى التعقيد، من الاستقبال، إلى الاستجابة، إلى الاعتزاز بقيمة، إلى بناء نظام قيمي، إلى الاتصاف بنظام قيمي.
فيما يلي المستويات الخمسة للمجال الوجداني طبقاً لتصنيف كراثوهل:
1. الاستقبال Receiving: هو مستوى الانتباه إلى الشيء أو الموضوع، بحيث يصبح المتعلم مهتماً به، ويبدأ هذا المستوى من وقت يكون على المعلم أن يجذب انتباه المتعلم، إلى موقف يكون على المتعلم نفسه أن يولي اهتماماً بموضوعه المفضل.
تستخدم في صياغة أهداف هذا المستوى أفعال مثل: يلتفت إلى، يصغي إلى، يحس بـ...، يستمع إلى، يوافق على.
مثال: أن يبدي التلميذ اهتماماً نحو موضوع التلوث.
2. الاستجابة Responding: هو مستوى الرضا والقبول، أو الرفض والنفور، وتزداد الفعالية هنا عن المستوى السابق، فهو «يفعل» شيئاً إزاء الموضوع.
تستخدم في صياغة أهداف هذا المستوى أفعال مثل: يُقبل على، يبدي إعجابه بـ...، يميل إلى، يتحمس لـ...، يعبر عن تذوقه لـ...، يبتعد عن، يعاون في، يتطوع لـ...، يستجيب، يعبر عن استمتاعه بـ...
مثال: أن ينظـّف التلميذ أسنانه بعد كل طعام.
3. الاعتزاز بقيمة Valuing: هنا يرى المتعلم أن الشيء أو الموضوع أو السلوك له قيمة ويكون هذا بسبب تقدير المتعلم نفسه لهذه القيمة، ولو أن هذا التقدير هو في الحقيقة نتاج اجتماعي تقبله المتعلم تدريجياً وببطء، حتى أصبح جزءاً منه هو وتبناه، واستخدمه كما لو كان نابعاً منه هو.
يُظهر المتعلم هذا السلوك بدرجة من الاستمرارية والثبات في المواقف المناسبة، بحيث يشتهر عنه أنه يتصف بهذا الاتجاه أو المعتقد أو القيمة، وسعيه إلى إقناع الآخرين بها، وإخلاصه وتفانيه فيها.
تصبح الأهداف في هذا المستوى المادة الأولية التي ينمو منها ضمير الفرد وتتدخل في ضبط سلوكه.
تستخدم في صياغة أهداف هذا المستوى أفعال مثل: يستحسن، يبدي رغبة مستمرة في، ينمو شعوره نحو، يتحمل مسؤولية، يسهم بنشاط في، يكون اتجاهاً نحو، يحترم، يـُعظـّم، يهاجم، يشجب، يذم، يعارض.
مثال: أن يثق المتعلم بقدرة العلم والتكنولوجيا في حل مشكلاتنا.
4.تكوين نظام قيمي Organization: يكسب المتعلم في تفاعلاته مع مجتمعه التعليمي (النظامي، وغير النظامي) قيماً متعددة. وعندما يصل إلى درجة كافية من النضج يبدأ في بناء نظام خاص به لهذه القيم، تترتب فيه قيمه، ويتضح فيها السائد والمسيطر منها على السلوك من الأقل تأثيراً فيه. هذا البناء القيمي للمتعلم ليس ثابتاً، بل يمكن أن يحدث فيه تعديل مع كسبه لقيم جديدة.
حبذا لو كانت القيم التي نكسبها لتلاميذنا متجانسة متوافقة داخلياً، وليس بينها تعارض، فهذا يقوده في المستقبل إلى تكوين فلسفة للحياة، ولكن كثيراً ما يكون الواقع غير هذا.. فقد تجعله قيمه حريصاً على أداء شعائر دينه، ولكن يسمح لنفسه أن يغش في عمل، أو لا يتقن مهمة اُكلت إليه.
تستخدم في صياغة الأهداف هذا المستوى أفعال مثل: يؤمن بـ...، يعتقد في، يضحي في سبيل. مثال: أن يتبنى التلميذ القيم العلمية.
5.الاتصاف بتنظيم أو مركب قيمي، والإيمان بعقيدة Characterization by a Value Complex: القيم التي يتبناها الفرد على هذا المستوى تكون قد وجدت لها مكاناً في الهرم القيمي له، وأصبحت ضمن نظام يتوفر فيه توافق واتساق داخلي يتحكم في الفرد.
في هذا المستوى يصل الفرد بعملية التبني الذاتي للقيم إلى القمة، بحيث تلون نظرة الإنسان إلى الكون، وتكون فلسفة له في الحياة.
من الأهداف التي تنتمي لهذا المستوى:
ـ أن يكوّن الفرد نظاماً للسلوك ينبني على مبادئ أخلاقية تقوم على قيم معينة (الدين، أو التضحية في سبيل الوطن، وخدمة الإنسانية.. الخ).
ـ أن يكوّن الفرد فلسفة متناسقة للحياة.
يتضح من التناول التفصيلي السابق للمجال الوجداني أن المبدأ التنظيمي الذي يقوم عليه تصنيف كراثوهل لهذا المجال: هو التبني الذاتي والاستيعاب الداخلي. فعلى المستوى الأدنى نجد أقل قدر من المشاركة والالتزام، وعلى المستوى الاعلى نجد أن القيم والاتجاهات تتشربها شخصية الفرد وتتحكم في أخلاقياته.
أجزاء الهدف السلوكي: يرى روبرت ميجر في عام 1975م ان الهدف السلوكي يجب أن يحتوي على ثلاثة أجزاء هي كما يلي:
وصف السلوك المرغوب تحقيقه بواسطة المتعلم بعد مروره بخبرة تعليمية.
وصف الحد الأدنى لمستوى الأداء المقبول.
وصف الشروط أو الظروف التي يتم خلالها قيام المتعلم بالسلوك المطلوب.
صياغة الأهداف السلوكية
مكونات الهدف السلوكي:
حتى يُصاغ الهدف السلوكي صياغة جيدة ينبغي أن يـُضمّن:
ـ المصدر الصريح (مثل: كتابة أو قراءة) أو المصدر الموؤل(أن + الفعل).
ـ الفعل أو المصدر يكون سلوكياً يمكن ملاحظته، ويمكن الاستعانة بتصنيف بلوم وزملائه للأهداف التربوية.
ـ المتعلم (القائم بالسلوك)، حيث يكون هو الفاعل للفعل.
ـ مصطلح المادة الذي يتناولها الهدف السلوكي.
ـ الحد الأدنى لمستوى الأداء المقبول (وهذا اختياري)، ويعتمد هذا على طبيعة الهدف، والمستوى المبدئي لأداء التلميذ.
أمثلة: من أمثلة الأهداف السلوكية التي استخدم فيها المصدر المؤوّل:
أن يقيس التلميذ قطر سلك معدني دون أن يتجاوز الخطأ 2 مليمتر.
أن يذكر التلميذ أهمية قانون حساب سرعة الأجسام المتحركة.
أن يُعرّف التلميذ المقصود بعملية التنفس.
أما إذا أريد استخدام المصدر الصريح في هذه الأهداف فيبدأ بكتابة عبارة مثل: أن يصبح التلميذ في نهاية دراسة الموضوع قادراً على:
قياس قطر سلك معدني دون أن يتجاوز الخطأ 2 مليمتر.
ذكر أهمية قانون حساب سرعة جسم متحرك.
تعريف المقصود بعملية التنفس.
الأخطاء الشائعة في صياغة الأهداف السلوكية
وصف نشاط المتعلم بدلاً من نشاط التعلم:
الغرض من الهدف السلوكي تحديد سلوك التلميذ عند نهاية الحصة، وليس الدور الذي ينبغي أن يقوم به المعلم خلال الحصة.
مثال: (أي الهدفين التاليين أدق؟)
أـ أن أقوم بإثبات قانون الانكسار.
ب ـ أن يفسر الطالب رسماً يبين العلاقة بين زاوية السقوط وزاوية الانكسار.
تحديد موضوعات العملية التعليمية بدلاً من نتائجها:
يقوم بعض المعلمين بتحديد موضوع الدرس بدلاً من تحديد السلوك المتوقع من الطالب في نهاية الحصة.
مثال: (أي الهدفين التاليين أدق؟)
أـ أن نقوم بدراسة قانون شارل.
ب ـ أن يستنتج الطالب قانون شارل.
وصف العملية التعليمية بدلاً من نتائجها:
يركز بعض المعلمين على العملية التعليمية بدلاً من التركيز على نتائجها.
مثال: (أي الهدفين التاليين أدق؟)
صياغة أهداف مركبة:
تقوم فكرة الأهداف السلوكية على تحديد هدف لكل عبارة، لكن بعض المعلمين يقومون بصياغة أهداف مركبة.
مثال: (أي الهدفين التاليين أدق؟)
أـ أن يوضح الطالب تركيب الزهرة في النبات ووظيفتها.
ب ـ أن يوضح الطالب تركيب الزهرة في النبات.
اعتبارات ينبغي مراعاتها عند الأخذ بالأهداف السلوكية:
ـ من الصعب صياغة نتائج العملية التعليمية كلها لصورة قابلة للقياس، وخاصة عند تنمية الأهداف في المجال الوجداني.
ـ التقيد الشديد بالأهداف يضعف قابلية المعلم والطالب للتجديد والابتكار، طالما أنهم يسعون لتحقيق أهداف مخطط لها مسبقاً. فالمعلم لا يصبو فقط لتحقيق أهداف مرسومة سلفاً، بل إنه من خلال التفاعل الصفي تتكشف أشياء أخرى لديه قد لا تكون واضحة مسبقاً.
ـ اختيار الأهداف على أساس مدى قياسها قد يجر العملية التعليمية نحو أهداف بسيطة سهلة التحقيق، فالمعلم عندما يشعر أنه يقيّم على أساس مدى نجاحه في تحقيق الأهداف التي يحددها قبل بدء الحصة فإنه سيميل إلى كتابة أهداف سهلة التحقيق ضماناً لنجاحه في تحقيقها.
دور الأهداف السلوكية في العملية التعليمية
أولاً: دورها في تخطيط المناهج وتطويرها:
ـ تسهم في بناء المناهج التعليمية وتطويرها، واختيار الوسائل والتسهيلات والأنشطة والخبرات التعليمية المناسبة لتنفيذ المناهج.
ـ تسهم في تطوير الكتب الدراسية وكتب المعلم المصاحبة لتلك الكتب.
ـ تسهم في توجيه وتطوير برامج التعليم الذاتي والتعليم المبرمج وبرامج التعليم بواسطة الحاسب الآلي.
ثانياً: دورها في توجيه أنشطة التعلم والتعليم:
ـ تيسر عملية التفاهم بين المعلمين من جهة وبين المعلمين وطلابهم من جهة أخرى، فالأهداف السلوكية تمكن المعلم من مناقشة زملائه المعلمين حول الأهداف والغايات التربوية ووسائل وسبل تنفيذ الأهداف، مما يفتح المجال أمام الحوار والتفكير التعاوني مما ينعكس ايجابيا على تطوير المناهج وطرق التعليم.
ـ كما إنها تسهل سبل الاتصال بين المعلم وطلابه، فالطالب يعرف ما هو مطلوب منه وهذا يساعد على توجيهه وترشيد جهوده، مما يساعد على التقليل من التوتر والقلق من قبل الطالب حول الاختبارات.
ـ تسهم الأهداف السلوكية في تسليط الضوء على المفاهيم والحقائق والمعلومات الهامة التي تكون هيكل الموضوعات الدراسية وترك التفصيلات والمعلومات غير الهامة التي قد يلجأ الطالب إلى دراستها وحفظها جهلاً منه بما هو مهم وما هو أقل أهمية.
ـ توفر إطارا تنظيميا ييسر عملية استقبال المعلومات الجديدة من قبل الطالب فتصبح المادة مترابطة وذات معنى مما يساعد على تذكرها.
ـ تساعد على «تفريد» التعلم، والتعامل مع الطالب كفرد له خصائصه، وتميزه عن غيره من خلال تصميم وتطوير برامج التعلم الذاتي الموجهة بالأهداف والتي يمكن أن تصمم في ضوء مجال خبرات الطالب واستعداده الدراسي.
ـ تساعد على تخطيط وتوجيه عملية التعلم عن طريق اختيار الأنشطة المناسبة المطلوبة لتحقيق التعلم بنجاح بما في ذلك اختيار طريقة التدريس الفاعلة والمناسبة للأهداف واختيار وسائل التعليم المفيدة لتحقيق الهدف السلوكي.
ـ تساعد المعلم على إيجاد نوع من التوازن بين مجالات الأهداف السلوكية ومستويات كل مجال من المجالات.
ـ توفر الأساس السليم لتقويم تحصيل الطالب وتصميم الاختبارات واختيار أدوات التقويم المناسبة وتحديد مستويات الأداء المرغوبة والشروط، أو الظروف التي يتم خلالها قياس مخرجات التعلم.
ـ ترشيد جهود المعلم وتركيزها على مخرجات التعلم (الأهداف) المطلوب تحقيقها.
ـ تعتبر الأهداف السلوكية الأساس الذي تبنى عليه عملية التصميم التعليمي، ونتاج هذه العملية عبارة عن نظام يلائم المتغيرات في الموقف التعليمي.
ـ تيسر التفاهم والاتصال بين المدرسة ممثلة بمعلميها وهيئتها التدريسية وبين أولياء الأمور فيما يتعلق بما تود المدرسة تحقيقه في سلوك الطالب نتيجة للأنشطة المتنوعة التي تقدمها لهم في المجالات المختلفة(معرفية، نفسحركية، وجدانية).
ثالثاً: دور الأهداف في عملية التقويم:
تقوم الأهداف على توفير القاعدة التي يجب أن تنطلق منها العملية التقويمية. فالأهداف تسمح للمعلم والمربين بالوقوف على مدى فعالية التعليم ونجاحه في تحقيق التغير المطلوب في سلوك المتعلم ما لم يحدد نوع هذا التغير أي ما لم توضع الأهداف فلن يتمكن المعلم من القيام بعملية التقويم مما يؤدي إلى الحيلولة دون التعرف على مصير الجهد المبذول في عملية التعليم سواء كان هذا الجهد من جانب المعلم أو المتعلم أو السلطات التربوية الأخرى ذات العلاقة.

المصدر: كتاب «أساسيات بناء الاختبارات والمقاييس النفسية والتربوية»، مؤسسة علاء الدين، دمشق، 2005م.