|
موقع ثقافي متجدد يسعى لتهيئة مناخ صحي وموضوعي لتسديد الآراء وترشيد
الأفكار، من خلال إعداد المعلومات والمقالات المختلفة والمتعددة في الرؤى
والاتجاهات، ولغرض المساعدة على توفير الجهد، وإغناء الوقت، وتكثيف الوعي،
وإشاعة المعرفة.
وطبيعي أن ذلك لا يكون إلاّ من خلال الإيمان بأهمية الكلمة والالتزام
بحريّة الفكر والتعبير، وإدراك دور حركة النقد البنّاء في تقدّم المجتمع
ونهضته، والاتجاه ـ بقدر ما يمكن - نحو البحث العلمي والحوار الموضوعي
بعيداً عن الأحكام الجاهزة والآراء المسبقة، إذ إنّ الحياد المطلق وتجنب
تأثير ذات الكاتب وميوله في منهجيته وموضوعه يكاد يكون مستحيلاً.
ولا يعني ممارسة النقد، المسّ بالأشخاص أو الإساءة إلى الأفراد، وهو ما
سنعمل على تجنبه، وإنما دائرة النقد المطلوبة هي الموضوعات، لا الذوات،
بما تشمل الموضوعات من أفكار وأعمال، وهي المراد تقييمها وتقويمها، بما
يخدم الجميع، الناقد والمنتقَد على السواء.
ولابدّ هنا من التأكيد بأن ما ينشر في الموقع لا يعني دوماً التعبير عن
رأي المعهد، كما إن الرأي الغائب لا يفيد أيضاً معارضة المعهد له، فإن
المعهد لا يرى في رأيٍه كلّ الحق والحقيقة، ولا يرى في غيره كل الباطل
والضلال، بل يرى في تفاعل الآراء وتواصلها وحوارها وانتقادها طريقاً
صحيحاً للوصول نحو الرأي الأحسن والأفضل، قال تعالى:
(فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
أَحْسَنَهُ) (الزمر: 17 - 18).
وقد يكون هذا الرأي متغيراً من حال إلى حال، فلكلِّ مقامٍ مقال، ولا
يمكننا الوصول إلى الهدف المنشود إلاّ بأن نفتح باب الإستماع والإنتفاع
من سائر الآراء، فلا نغلق الأبواب والنوافذ أمام الأفكار، عملاً بالمأثور
الذي يقول: «خُذ الحكمة من أي وعاء خرجت»، وبأن ننظر إلى ما قيل، لا مَنْ
قال، كما جاء في مأثور آخر.
أخيراً، نود أن تكون "الحضارية" ساحة حوارية تكاملية منفتحة على
الإنسانية، بآفاقها الرحبة، إذ ليست هناك حقيقة محتكرة أو مختصرة عند أحدٍ
دون آخرين، بل لكلِّ سهمه ومشاركته في إنارة هذا الكوكب الرائع وخدمة
أهله الطيبين، الذين هم إما «إخوة لنا في الدين أو نظراء لنا في الخلق».
ومعهد الأبحاث والتنمية الحضارية
مؤسسة بحثية، تنموية، مستقلة، غير ربحية، تأسست في بغداد عام 2006م،
للقيام بالأبحاث والدراسات النافعة لنهضة المجتمع وتقدمه، وإدارة البرامج
التثقيفية والتنموية، وتأهيل وتدريب الكوادر اللازمة لذلك، وتهدف إلى:
ـ نشر روح التسامح والتعايش السلمي بين أبناء المجتمع الإنساني.
ـ نشر مفاهيم التنمية الاجتماعية والمجتمع المدني.
ـ النهوض بالوعي الاجتماعي العام والثقافة العامة والتخصصية.
ـ تشجيع وتنمية روح التفكير والبحث العلمي النـزيه.
ـ معالجة قضايا الفكر والثقافة والتنمية وفق المناهج الحديثة للعلوم
الإنسانية.
ـ مراجعة التراث والاستفادة من كنوزه المعرفية.
ـ دراسة الحضارات الإنسانية وتجاربها المختلفة.
أقسام المعهد:
يتألف المعهد من ثمانية أقسام بحثية مختصة، هي:
1 – قسم الدراسات الإسلامية.
2 – قسم دراسات الحضارة والنهضة.
3 – قسم الدراسات الاجتماعية والمجتمع المدني.
4 – قسم الدراسات الشرقية - الغربية.
5 – قسم الدراسات المستقبلية.
6 – قسم دراسات الإدارة المعاصرة.
7 – قسم دراسات العراق.
8 – قسم دراسات وتنمية الوعي البحثي.
أنشطة المعهد واهتماماته:
أولاً: إصدار ونشر أبحاث أكاديمية، تخصصية، ضمن الأقسام الثمانية
المذكورة.
وقد تمّ في المعهد إحصاء نحو مئة عنوان بحثي ـ ذكراً لا حصراً ـ مندرجة
تحت هذه المجالات الثمانية كأولوية في البحث بما لها من مساس وواقعنا
المعاصر، فعلى سبيل المثال:
(التعددية الدينية والمذهبية)، (منهج الوسطية والاعتدال والتسالم)، (الحريات
ودورها في تقدم المجتمع ونهضته)، (العقلية القبلية والتجربة المدنية..
الآثار وبرامج التغيير)، (أزمات التغيير في المجتمعات النامية)، (الفدرالية
في العراق.. مالها وما عليها، أنواعها وتجاربها المختلفة في العالم)، (الطائفية..
وآفاق التقريب)، (التفكير المنهجي)، (مناهج البحث في العلوم الإنسانية)،
وغيرها الكثير.
ثانياً: إصدار مجلة دراسات مختصة، بنفس السياق والأهداف، وضمن تلك
المجالات الثمانية المذكورة.
ثالثاً: يسعى المعهد إلى توفير قاعدة معلومات بحثية متطورة، ترفد
الباحثين بالمصادر والمعلومات.
رابعاً: عقد ندوات وملتقيات ثقافية، اجتماعية، تخصصية، تعنى بمجالات
الأبحاث المذكورة.
خامساً: إعداد كوادر بحثية وإدارية من خلال إنشاء الدورات العلمية
والمهنية.
سادساً: التواصل مع الجامعات والهيئات الاستشارية والمراكز البحثية
والاستراتيجية بكل نشاطاتها وإصداراتها، من أجل تحقيق قدر أكبر من
الإفادة المتبادلة، وترشيد الأبحاث والدراسات.
سابعاً: يكون للمعهد موقع الكتروني على شبكة الانترنيت، يتضمن إصداراته
وأنشطته المختلفة.
سائلين المولى العلي
القدير
أن يوفق الجميع للنهوض بأمتنا إلى التطور والرقي والخير والصلاح
|